
اثنان من كل خمسة بالغين يعانون من السمنة المفرطة في ولاية "ميسيسيبي" الأمريكية
كشف تقرير أنّ “ميسيسيبي” هي الولاية الأكثر بدانة في أمريكا، حيث يعاني اثنان من كل خمسة بالغين من السمنة المفرطة أو البدانة، وسط تحذيرات متزايدة بشأن صحة البلاد.
ووفقاً للتقرير الذي نشره موقع “ديلي ميل”، وترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد أظهرت الدراسات الاستقصائية الهاتفية لأكثر من 400000 شخصاً في جميع أنحاء البلاد أنّ ولاية ماغنوليا لديها أعلى معدلات السمنة تليها ولاية فرجينيا الغربية وألاباما المجاورة.
في الطرف الآخر من المقياس، كان الناس في كولورادو وماساتشوستس وهاواي أقل عرضة للإصابة بالسمنة، حيث وقع أقل من ربع البالغين في هذه الفئة.
وألقى الخبراء باللوم على النظم الغذائية السيئة، وقلة الوصول إلى الأماكن العامة لممارسة الرياضة، وقلة تغطية التأمين الصحي في بعض المناطق على أزمة السمنة، خاصة في ولاية ميسيسيبي.
إنّ الأرقام مأخوذة من تقرير صادر عن نيسركس، وهي صيدلية على الإنترنت، وتستند إلى الأرقام التي جمعتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لعام 2020.
تعتبر أمريكا البلد الأكثر بدانة في العالم الغربي حيث يقدر أنّ 40 في المائة من الناس، أو 138 مليون شخصاً، يعانون من السمنة المفرطة. تليها نيوزيلندا (30 في المائة) وكندا (29.4 في المائة) وأستراليا (29 في المائة).
سيكشف الرئيس جو بايدن عن خططه لمعالجة السمنة في أيلول، وقد حدد بالفعل أهدافاً لتحسين النشاط البدني وتقليل الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي، مثل السكري من النوع 2، على الصعيد الوطني.
استخدم تقرير نيسركس الأرقام من الدراسات الاستقصائية التي أجراها نظام مراقبة عوامل الخطر السلوكية (BRFSS)، الذي يراقب الاتجاهات الصحية على الصعيد الوطني.
وهي تعتمد على الأفراد الذين يبلغون عن أنفسهم سواء كانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، مما يشير إلى أنّ الأرقام يمكن أن تكون أقل من الواقع الفعلي للأزمة على الصعيد الوطني.
وأشار مؤلفو التقرير إلى أنّ الدول التي لديها أعلى معدلات السمنة لا يهتمون بالصحة البدنية والعقلية لسكانها.
كان لدى ولاية ميسيسيبي أعلى معدلات السمنة على المستوى الوطني، لكنّ مؤلفي التقرير وجدوا أيضاً أنه في 20 ولاية، كان أكثر من ثلث البالغين يعانون من السمنة المفرطة.
وتشمل هذه:
فرجينيا الغربية (39.7 في المائة) ، ألاباما (39.1) ، لويزيانا (38.1) ، إنديانا (36.8) ، كنتاكي (36.6) ، ديلاوير (36.5) ، أيوا (36.5) ، أركنساس (36.4) ، أوكلاهوما (36.4) ، ساوث كارولينا (36.2) ، تكساس (35.8) ، تينيسي (35.6) ، أوهايو (35.5) ، كانساس (35.3) ، ميشيغان (35.2) ، جورجيا (34.3) ، ميسوري (34) ، نبراسكا (34) ، نورث كارولينا (33.6).
من ناحية أخرى كان لدى كولورادو (24.2)، ماساتشوستس (24.4) وهاواي (24.5) أقل من ربع سكانها يعانون من السمنة المفرطة.
للمقارنة، يقدر أنّ حوالي 13 في المائة من البالغين يعانون من السمنة المفرطة على مستوى العالم.
يقول الأطباء أنّ السمنة ناتجة عن استهلاك سعرات حرارية أكثر مما يتم حرقه في يوم واحد، عادة من الأطعمة الدهنية والسكرية، وبأنها أصبحت مشكلة أكبر في الحياة الحديثة بسبب أنماط الحياة المستقرة أكثر.
كما يقولون أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة معرضون لخطر المشاكل الصحية اليومية بما في ذلك ضيق التنفس، وغالباً ما يشعرون بالتعب وآلام المفاصل والظهر وتدني احترام الذات والشعور بالعزلة.
قد تؤدي أيضاً إلى مشاكل صحية أكثر خطورة بما في ذلك مرض السكري من النوع 2 وارتفاع ضغط الدم وانخفاض الخصوبة وأمراض القلب.
يقول الأطباء البريطانيون أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة يميلون إلى العيش لمدة ثلاث إلى 10 سنوات أقل من الأشخاص الذين يتمتعون بوزن صحي.
وقالت الدكتورة كاثي نايت، وهي أخصائية تغذية مسجلة وأستاذة مشاركة في جامعة ميسيسيبي، في وقت سابق أنّ ولايتها قد يكون لديها معدلات عالية من السمنة لأنها “ريفية جداً”.
وقالت في بيان: “هذا لا يوفر الكثير من أماكن التمرين العامة. ليس هناك الكثير من الأرصفة، ولا يزال معظم الجنوبيين لا يفضلون ركوب الدراجة.”
وأضافت نايت أنّ الولاية لديها أيضاً “صحاري غذائية”، وهي مناطق كاملة حيث يوجد عدد قليل من المتاجر التي تبيع المواد الغذائية الطازجة، ولكنّ الكثير من المواد المصنعة والمحملة بالكربوهيدرات.
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن البيت الأبيض أنه سيعقد مؤتمراً حول الجوع والتغذية والصحة في أيلول المقبل لأول مرة منذ 50 عاماً.
وقال البيان أنه يهدف إلى إيجاد طرق للقضاء على الجوع وتحسين التغذية والنشاط البدني والحد من الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي في جميع أنحاء البلاد. تهدف الإدارة الحالية إلى إنهاء هذه بحلول عام 2030.
وقالت سوزان رايس، مستشارة السياسة الداخلية ووزيرة الخارجية السابقة: ” الجوع، الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي والتفاوتات المحيطة بها تؤثر على ملايين الأمريكيين، وقد سلطت جائحة كوفيد الضوء على الحاجة الملحة لمعالجة هذه القضايا.”
وتابعت: “لا ينبغي لأحد أن يتساءل من أين ستأتي وجبته التالية. يجب أن نتخذ خطوات جريئة الآن، مع عمل الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية والمجتمعات معاً، لبناء مستقبل أكثر صحة لكل أمريكي.”