الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السمنة في منتصف العمر تقصر حياتك لمدة تصل إلى خمس سنوات!

تشير دراسة إلى أنّ السمنة في منتصف العمر يمكن أن تقصّر حياتك لمدة تصل إلى خمس سنوات.
وجد العلماء الذين تابعوا ما يقرب من 30000 شخصاً لمدة تصل إلى 50 عاماً أنّ أولئك الذين يتمتعون بوزن صحي ماتوا عن عمر يناهز 82.3 عاماً في المتوسط.
أما الناس في الفئة الأكثر بدانة، التي تعرف بأنها وجود مؤشر كتلة الجسم (BMI) من أكثر من 40، عاشوا إلى 77.7 سنة فقط.
حتى أولئك الذين كانوا يعانون من السمنة المفرطة بشكل معتدل، أي حوالي ربع البالغين في المملكة المتحدة، وما يقرب من نصف البالغين في الولايات المتحدة، فقدوا ما يقرب من عامين من العمر.
ومع ذلك، بالكاد تم رصد أي اختلاف في متوسط العمر المتوقع بين الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم بين 25 و29).
لم يرتّب الباحثون من جامعة نورث وسترن في شيكاغو الوفيات بحسب السبب، لكنهم لاحظوا أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة هم أكثر عرضة للمعاناة من الأمراض المصاحبة.
تؤدي زيادة الوزن إلى حدوث التهاب ورواسب دهنية في الشرايين، مما يضغط على القلب والأعضاء الحيوية الأخرى.
إنّ التقديرات الجديدة أقل تطرفاً من الدراسات السابقة، التي وجدت أنّ السمنة المفرطة يمكن أن تخفض متوسط العمر المتوقع لعقد من الزمان.
جمع الفريق في شيكاغو بيانات التأمين الطبي من 29621 شخصاً فوق سن 65 عاماً في عام 2015.
تم استقطاب المشاركين في الأصل لدراسة صحية طويلة الأجل في الستينيات والسبعينيات.
بحلول كانون الأول 2015، توفي حوالي 13000 من المشاركين.
من أجل تحليل معدلات الوفيات حسب حالة الوزن، تم تقسيم المشاركين بعد ذلك إلى مجموعات بناء على مؤشر كتلة الجسم.
وجد الباحثون أنه كلما كان الشخص أكثر بدانة، كان متوسط العمر المتوقع أقصر.
عاش الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة إلى 77.7 سنة، بينما عاش الأشخاص الذين يعانون من السمنة إلى 80.8، وكان متوسط عمر الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن 82.1 عاماً.
تكلّف السمنة والقضايا الصحية المرتبطة بها 6 مليارات دولار في السنة، ومن المتوقع أن تزداد الكلفة.

نشرت النتائج التي توصلوا إليها في مجلة JAMA Network Open ووجد الباحثون أيضاً أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن لديهم عدد أكبر من السنوات المرضية، وهي السنوات التي عاشوا فيها في حالة صحية سيئة.
كما وجدوا أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يعيشون أكثر من عقد بقليل في حالة صحية سيئة، 10.32 سنة، أما لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة فالمعدل هو 9.8 سنة.
كان لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن 7.22 سنوات اعتلال مقارنة بـ 6.1 سنوات للأشخاص ذوي الوزن الصحي.
كما قام الباحثون بحساب متوسط الزيادة في الرعاية الطبية، وهو نوع من التأمين الطبي للحكومة الفيدرالية الأمريكية المقدم لمن هم أكثر من 65 عاماً.
ووجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة دفعوا متوسط إجمالي تراكمي قدره $23,396 أكثر في التكاليف الزائدة من الشخص الذي يتمتع بوزن صحي.
دفع الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أقل بقليل من متوسط التكلفة الزائدة البالغ 12390 دولاراً أكثر من الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي.
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة سعدية خان أنّ النتائج أظهرت تأثير السمنة على صحة وحياة الأفراد ولكن أيضاً التكلفة التراكمية لوباء السمنة على المجتمع.
وقالت: “هناك حاجة ماسة إلى الموارد والاستراتيجيات على المستوى الفردي والسكاني للتصدي لتحدي الصحة العامة المتزايد المتمثل في زيادة الوزن في سياق شيخوخة السكان”.
حدد المؤلفون عدداً من القيود على دراستهم، وكان من ضمنها إمكانية تصنيف بيانات الرعاية الطبية للظروف بشكل خاطئ، وبالتالي إمكانية أن تؤثر على النتائج، ولكن بالنظر إلى حجم العينة، فإنّ الخطر الكلي منخفض.
بالإضافة إلى ذلك، يقولون أنّ حجم عينة المجموعة التي تعاني من السمنة الشديدة كان صغيراً، حيث بلغ إجمالي عدد الأفراد 125، مما يعني أنه يجب تفسير نتائج هذه المجموعة بحذر.
كما يلاحظون كيف أنّ حجم العينة المستخدمة للدراسة يأتي من السكان البيض في الغالب مما يعني أنّ النتائج قد تكون ذات صلة محدودة بالمجموعات الأخرى.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ مؤشر كتلة الجسم لا يُستخدم لتشخيص السمنة، لأنّ الأشخاص ذوي العضلات الشديدة يمكن أن يكون لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع دون أن يكونوا سمينين.
ومع ذلك، يتم قبول مؤشر كتلة الجسم كمؤشر مفيد للوزن والصحة لعامة السكان.