الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العثور على جزيئيات بلاستيكية في رئتين بشريتين!

تم اكتشاف جزيئيات بلاستيكية في رئتي إنسان على قيد الحياة لأول مرة، مما يثبت أننا نتنفسّها من الهواء.
وجد باحثون من جامعة هال وكلية هال يورك الطبية مواد بلاستيكية دقيقة، أي قطع صغيرة من البلاستيك يقل قطرها عن 0.2 بوصة (5 مم)، في أعمق جزء من الرئة.
كان يُعتقد سابقاً أنّ هذا مستحيل، بسبب ضيق الشعب الهوائية.
في حين تم العثور على جزيئات في عينات تشريح الجثة البشرية من قبل، فهذه هي المرة الأولى التي يتم العثور عليها في رئتي الأشخاص الأحياء.
وتأتي الدراسة بعد وقت قصير من اكتشاف المواد البلاستيكية الدقيقة في دم الإنسان لأول مرة، مما يسلط الضوء على مدى انتشار الجزيئات الآن في جسم الإنسان.
يقول فريق البحث أنّ النتائج تظهر أنّ استنشاق الجزيئات البلاستيكية هو إحدى طرق التعرض وسيساعد الآن في توجيه الدراسات المستقبلية حول التأثير الذي يمكن أن تحدثه الجزيئيات على صحة الجهاز التنفسي.
ووجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة Science of the Total Environment ، أكثر من 39 مادة بلاستيكية دقيقة في 11 عينة من أصل 13 عينة مأخوذة من أنسجة الرئة التي تم اختبارها، وهي أعلى بكثير من أي اختبارات معملية سابقة.
قالت لورا سادوفسكي، المؤلفة الرئيسية في الصحيفة: “تم العثور على الجزيئيات البلاستيكية سابقاً في عينات تشريح الجثة البشرية؛ هذه هي أول دراسة قوية تظهر الجزيئيات البلاستيكية في الرئتين من أشخاص أحياء.”
وتابعت:” يظهر لنا أيضاً أنها موجودة في الأجزاء السفلية من الرئة. الشعب الهوائية للرئة ضيقة جداً، لذلك لم يعتقد أحد أنها يمكن أن تصل إلى هناك، ولكنها موجودة بوضوح.”
وقالت: “توفر هذه البيانات تقدماً مهماً في مجال تلوث الهواء والمواد البلاستيكية الدقيقة وصحة الإنسان.”
وأشارت: “إنّ توصيف أنواع ومستويات الجزيئيات البلاستيكية التي وجدناها يمكن أن يفيد الآن الظروف الواقعية لتجارب التعرض المختبرية بهدف تحديد الآثار الصحية.”
قام الجراحون في مستشفى كاسل هيل في شرق يوركشاير بتزويد أنسجة الرئة الحية، التي تم جمعها من العمليات الجراحية التي أجريت على المرضى الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة، كجزء من رعايتهم الطبية الروتينية. ثم تم تصفيتها لمعرفة ما كان موجوداً فيها.
من بين الجزيئيات البلاستيكية المكتشفة، كان هناك 12 نوعاً، والتي توجد عادة في مواد التعبئة والتغليف والزجاجات والملابس والحبل/الخيوط والعديد من عمليات التصنيع.
كانت هناك أيضاً مستويات أعلى بكثير من الجزيئيات الدقيقة لدى المرضى الذكور مقارنة بالإناث.
وأظهرت الدراسة أنه تم العثور على 11 مادة بلاستيكية دقيقة في الجزء العلوي من الرئة، وسبعة في الجزء الأوسط، و21 في الجزء السفلي من الرئة، وهو اكتشاف غير متوقع.
وقالت سادوفسكي: “لم نتوقع العثور على أكبر عدد من الجسيمات في المناطق السفلية من الرئتين، أو جزيئات من الأحجام التي وجدناها.”
وتابعت: “هذا مثير للدهشة لأنّ الشعب الهوائية أصغر في الأجزاء السفلية من الرئتين وكنا نتوقع أن يتم ترشيح جزيئات من هذه الأحجام أو محاصرتها قبل الوصول إلى عمق الرئتين.”
تتبع الدراسة بحثاً نشرته في آذار كلية الطب بجامعة هال وهال يورك حيث سجل العلماء مستويات عالية من الجزيئيات البلاستيكية في الغلاف الجوي خلال دراسة استمرت لمدة عام في موقع قريب من طريق شمالي مزدحم.
وجد الباحثون أنّ أكثر الجزيئيات البلاستيكية وفرة هي البولي إيثيلين، على سبيل المثال، التي تأتي من العبوات أو الأكياس البلاستيكية أو من النايلون، الذي قد يكون من الملابس؛ وكذلك المواد الصمغية، التي يمكن أن تأتي من الطرق أو الطلاء أو مطاط الإطارات