الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العلاج التعويضي بالهرمونات يُبطئ الشيخوخة!

ترجمة "صوت بيروت انترناشونال"
A A A
طباعة المقال

تشير الأبحاث إلى أنّ النساء اللواتي يتناولن العلاج بالهرمونات البديلة للتعامل مع انقطاع الطمث قد يتقدمن في العمر بمعدل أبطأ.

يُعتقد أنّ حوالي واحدة من كل سبع نساء تمر بانقطاع الطمث في إنجلترا يخضعن للعلاج التعويضي بالهرمونات، والذي يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي والاكتئاب.

وأظهرت الدراسة أنّ أولئك اللواتي يأخذن العلاج يتعرضن إلى ‘تأثير متجدد، ومكافح للشيخوخة’ في خلاياهنّ.

فحص الباحثون الخلايا المأخوذة من مسحات الخد والاختبارات لـ 45 امرأة تلقّين العلاج التعويضي بالهرمونات، وهو النوع الأكثر شيوعاً، الذي يحتوي على هرمون الاستروجين والبروجستيرون، والذي يُعطى للنساء اللواتي لم يخضعن لاستئصال الرحم.

وقارنوا الخلايا بتلك التي أخذت من 126 امرأة لم يخضعن أبداً للعلاج التعويضي بالهرمونات. كانت خلايا النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي تناولن العلاج الهرموني تشيخ بسرعة أقل.

وقالت الدكتورة كيارا هيرتسوغ من جامعة إنسبروك في النمسا، وهي مؤلفة مشاركة في الدراسة: “لقد رأينا تأثيراً مضاداً للشيخوخة وتجديد الشباب في خلايا النساء اللواتي تلقين العلاج التعويضي بالهرمونات، ولكن هذا للأسف لا يعني بالضرورة أنّ هؤلاء النساء سيشعرن بأنهنّ أصغر سناً أو لديهنّ المزيد من الطاقة.”

وأضافت: “قد يكون لها تأثير على صحتهنّ، حيث أنّ الخلايا التي تتقدم في العمر بشكل أبطأ ترتبط بصحة أفضل وتعيش لفترة أطول، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث حول ذلك.” مشيرة الى إنّ الأدلة مختلطة حول العلاج التعويضي بالهرمونات، والتي يمكن أن تحسن كثافة العظام ولكنها قد تحمل خطراً متزايداً للإصابة بسرطان الثدي.

ومع ذلك، فإنّ العلاج يوفر الإغاثة من بؤس الهبات الساخنة عن طريق زيادة هرمون الاستروجين، الذي تفقده النساء عندما يمرنّ بانقطاع الطمث ولم يعدن بحاجة إلى إنتاج بويضة كل شهر.

ووجدت الدراسة أنه كلما طالت مدة تناول النساء للعلاج التعويضي بالهرمونات، كلما كان التأثير الظاهر المضاد للشيخوخة أقوى في الخلايا المأخوذة من عنق الرحم.

وقالت الدكتورة لويز نيوسون، أخصائية انقطاع الطمث التي لم تشارك في الدراسة: “أظهرت الدراسات السابقة أنّ النساء اللواتي يتناولن العلاج التعويضي بالهرمونات لديهنّ مخاطر أقل في المستقبل للإصابة بأمراض بما في ذلك أمراض القلب وهشاشة العظام والخرف والسكري وسرطان الأمعاء.”
“هذه أمراض مرتبطة بالعمر وبالالتهاب في الجسم. وقد أظهرت هذه الدراسة الهامة أنّ العلاج التعويضي بالهرمونات يمكن أن يكون له آثار مضادة للشيخوخة.”

طور الباحثون طريقة لحساب معدل الشيخوخة في الخلايا الظهارية، وهي الخلايا التي تبطن الأعضاء وتوجد أيضاً في عنق الرحم والخد.
لتحديد العمر البيولوجي للخلايا، يمكن للعلماء فحص ‘العلامات’ على الحمض النووي الخاص بها والتي تتراكم على مر السنين.

ووجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة Genome Biology، أنّ خلايا النساء اللواتي يخضعن للعلاج التعويضي بالهرمونات لم تكن أصغر بيولوجياً عندما كان لديهنّ سرطان الثدي، الأمر الذي يمكن أن يكون علامة تحذير مبكرة للمرض.

وقالت أثينا لامنيسوس، الرئيسة التنفيذية لجمعية النساء الخيرية The Eve Appeal، التي ساعدت في تمويل البحث: “هذه خطوة إيجابية حقاً نحو تخصيص الرعاية الصحية للمرأة، مع إمكانية إجراء اختبار يمكنه مراقبة كيفية تفاعل جسمك مع العلاج التعويضي بالهرمونات.”