الأثنين 16 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 28 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكركم.. التابل الذهبي الذي قد يساعد في تخفيف آلام المفاصل والالتهاب

يحتوي جسم الإنسان على نحو 360 مفصلاً، وهي نقاط التقاء العظام التي تتيح لنا أداء مختلف الحركات اليومية، من استخدام الهاتف إلى المشي وممارسة النشاطات المختلفة. ومع التقدم في العمر أو نتيجة الإصابات، قد تتعرض المفاصل للتآكل، ما يؤدي إلى الألم والتيبس وتراجع القدرة على الحركة.

لكن اتباع عادات صحية يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة المفاصل، ومن بينها ممارسة تمارين المقاومة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المضادة للالتهاب.

ومن الإضافات البسيطة التي يمكن إدخالها إلى النظام الغذائي الكركم، الذي يبرز كأحد التوابل التي حظيت باهتمام الباحثين في ما يتعلق بصحة المفاصل، بحسب تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل».

ويحتوي الكركم على مركبات الكركمينويد، وأبرزها الكركمين، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة. وتشير أخصائية التغذية كريستي ديل كورو إلى أن الكركمين قد يؤثر في بعض المسارات المرتبطة بالالتهاب، ويسهم في خفض إنتاج بعض البروتينات الالتهابية.

وأظهرت دراسات على مكملات الكركمين نتائج تشير إلى انخفاض بعض المؤشرات الالتهابية وتحسن الألم لدى أشخاص يعانون من التهاب المفاصل، خصوصاً التهاب مفصل الركبة. كما أشارت بعض الأبحاث إلى تحسن وظيفة المفصل وانخفاض الحاجة إلى استخدام مسكنات إضافية لدى بعض المشاركين.

وتوضح أخصائية التغذية بريانا بتلر أن الكركمين قد يساعد في إدارة آلام المفاصل، إلا أن هذه النتائج لا تعني أنه بديل مباشر أو مكافئ للأدوية المضادة للالتهاب، كما أن فعاليته تختلف بين الأشخاص وبين المستحضرات المستخدمة.

وأشارت أخصائية التغذية جينا برادوك إلى نتائج مماثلة، موضحة أن بعض الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تناولوا الكركمين، بمفرده أو إلى جانب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، احتاجوا إلى كميات أقل من مسكنات الألم الإضافية لعلاج التهاب مفصل الركبة.

وقد تكون هذه الفوائد مرتبطة بقدرة الكركمين على التأثير في العمليات الالتهابية والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بأعراض مثل الألم والتورم والتيبس.

كما أن تخفيف الالتهاب قد ينعكس على الحركة، إذ يُعد تيبس المفاصل وتورمها وتراجع نطاق الحركة من الأعراض الشائعة لالتهاب المفاصل. وتشير بتلر إلى أن الكركم قد يساعد في تخفيف بعض هذه الأعراض لدى بعض الأشخاص، ما قد يجعل الحركة أكثر سهولة وأقل إزعاجاً.

لكن السؤال الأهم يبقى: هل يكفي رش الكركم على الطعام للحصول على هذه الفوائد؟

توضح ديل كورو أن معظم الدراسات التي تناولت تأثير الكركمين على آلام المفاصل ركزت على مكملات غذائية تحتوي على مستخلصات مركزة، وليس على الكميات الصغيرة من الكركم المستخدمة عادة في الطهي. لذلك، لا يمكن اعتبار تناول الكركم كنوع من التوابل بديلاً عن الجرعات التي خضعت للدراسة في المكملات.

ومع ذلك، فإن إضافة الكركم إلى الطعام يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن وداعم للصحة. أما استخدام مكملات الكركمين، فيتطلب مزيداً من الحذر، خصوصاً أن الجرعات والتركيبات تختلف بين المنتجات، ولذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل غذائي، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.

وبالتالي، قد يكون الكركم إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، لكن لا ينبغي اعتباره علاجاً بديلاً عن الأدوية أو وسيلة مؤكدة للتخلص من آلام المفاصل.

    المصدر :
  • رويترز