
الناجون من السكتات الدماغية هم أكثر عرضة لمحاولة الانتحار، او الموت بسبب الانتحار من الاشخاص الذين لم يتعرضوا لسكتة، وفق دراسة نشرت في آذار.
واستند الباحثون الى داتا من ٢٣ دراسة منشورة سابقا على مجموع اكثر من مليوني ناجٍ من السكتات الدماغية. واظهرت الدراسة ان حوالي ٥ آلاف و٥٠٠ شخص حاولوا الانتحار او ماتوا بسبب الانتحار.
ومقارنة بالأشخاص الذين لم يتعرضوا قط للاصابة بالسكنة، أولئك الذين نجوا كانوا اكثر عرضة للانتحار بمرتين.
“الأشخاص الذين ينجون من السكتة الدماغية، تظهر عليهم تداعيات ادراكية وعقلية وفيزيولوجية، ما يجعلهم أكثر عرضة للانتحار”. تقول كاتبة الدراسة الاساسية. “ماناف فياز”.
وكشفت دراسات سابقة منشورة في مجلات صحية، أنّ واحدًا من كل ٣ أشخاص ناجين من السكتة الدماغية يعاني من الاكتئاب. حتى انه بعد خمس سنوات من السكتة، يعاني واحد من كل ٥ أشخاص من الاكتئاب وفق الدراسة.
تثير السكتة الدماغية تغييرات كيميائية في الدماغ والتي تمنع القدرة على الشعور بأحاسيس إيجابية، وتحفّز المشاعر السلبية وفق اللجنة الاميركية للسكتات. وفيما تعتبر الأفكار الانتحارية أحد مؤشرات الكآبة، تشير اللجنة الى أنّ عوارض أخرى قد تظهر على الناجين من السكتة الدماغية، أهمها:
-حزن متواصل ومزاج معكّر
-الشعور بفقدان الأمل وفقدان الاحساس بالقيمة
-قلة الاهتمام بالنشاطات والهوايات
-الشعور بالارهاق
-صعوبة في التركيز والتذكّر وأخذ القرارات
-الأرق
-تغييرات حادة في الشهية والوزن
وعلى عكس الأمراض المزمنة الأخرى التي تؤدي الى مشاكل صحية بشكل تدريجي بعد شهور وحتى سنوات، السكتة الدماغية تعرّض المريض الى تغييرات مفاجئة في قدراتهم الفيزيولوجية والعقلية.
التوتّر المصاحب لهذه الحالة يؤدي الى اكتئاب حاد وزيادة في الأفكار التي تدفعهم الى ايذاء انفسهم، او الشعور بعدم الرغبة بالبقاء بين الناس.