
مستشفيات لبنان
تشير دراسة إلى أنّ الأطفال الذين يولدون لعمال نظافة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بالربو أو الأكزيما.
كان الأطفال الذين استخدمت أمهاتهم المطهرات مرة إلى ست مرات في الأسبوع أثناء الحمل أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة تقريباً للمعاناة بحلول سن الثالثة.
ادعى باحثون يابانيون أنّ النساء المعرضات لمواد التنظيف الكيميائية يومياً كنّ أكثر عرضة للخطر.
حذر الخبراء من أنّ النتائج، المأخوذة مما يقرب من 80000 زوج من الأم والطفل، قد يكون لها أيضاً آثار خطيرة على رهاب الجراثيم.
على الرغم من أنّ الدراسة أجريت في أماكن عمل مثل المستشفيات، إلا أنّ الباحثين أشاروا إلى ارتفاع كبير في استخدام مواد التبييض ومعقم اليدين أثناء الوباء.
تأتي الدراسة الأخيرة، من جامعة ياماناشي، على خلفية مجموعة من الأبحاث التي تربط التعرض لمواد التنظيف الكيميائية بالربو والأكزيما.
وقد اقترح البعض أنّ ارتفاع معدلات الربو والأكزيما في العقود الأخيرة يرجع إلى الإفراط في التعقيم.
لكنّ الخبراء أصروا على أنّ هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل نصح الأمهات بالتوقف عن استخدام المطهرات.
وحلل الباحثون بيانات من 78915 زوجاً من الأم والطفل، تم استقطابهم في دراسة صحة الأطفال اليابانية بين عامي 2011 و2014.
كانت النساء اللواتي يستخدمن المطهرات بانتظام مثل الممرضات والأطباء والعاملين في المستشفيات، يمثلن 20 في المائة من مجموعة الدراسة.
أفاد 1.9 في المائة فقط من مجموعة الدراسة العامة باستخدام المطهرات، مقارنة بـ 17.7 في المائة من العمال مثل الممرضات والأطباء.
اعترف المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور سيجي كوجيما أنّ فريقه لا يستطيع أن يفسر بشكل مباشر سبب زيادة استخدام المطهرات في معدلات الربو والأكزيما.
وقال أنّ المطهرات قد تؤثر على ميكروبيوم الأم والطفل أثناء وجوده في الرحم أو نتيجة لمركبات كيميائية تؤثر على الاستجابة المناعية في الجنين.
واعترف الدكتور كوجيما أيضاً بأنّ النساء اللواتي يستخدمن المطهرات بانتظام من المرجح أن يكونوا من المهنيين الصحيين. ولذلك، فإنّ أطفالهم قد يصابون بالربو والأكزيما.
هناك قيود محتملة أخرى تتمثل في كيفية قيام النساء بالإبلاغ عن تعرضهنّ للمطهرات وظروف أطفالهنّ.
لكنّ الدكتور كوجيما قال أنّ نتائج دراستهم تتطلب مزيداً من البحث، خاصة في ضوء ارتفاع استخدام المطهرات الناتج عن جائحة كوفيد.
وقالوا أنه بالنظر إلى الاستخدام المتزايد الحالي للمطهرات للوقاية من عدوى فيروس كورونا، فمن المهم النظر فيما إذا كان التعرض للمطهرات قبل الولادة يشكل خطراً على تطور أمراض الحساسية.
نشرت الدراسة في مجلة Occupational & Environmental Medicine..
ورداً على الدراسة، قالت مديرة قسم القبالة القانونية أمينة هاتيا، لمايلونلين أنّ فحص تأثير استخدام المطهرات على الأمهات الحوامل أمر مهم.
وقالت أنه نظراً لارتفاع استخدامنا للمواد الكيميائية عبر جائحة كوفيد، فإنّ الأفكار المستمدة من هذه الدراسة الجديدة تأتي في الوقت المناسب.
لكنها أضافت أنّ المطهرات تلعب دوراً مهماً في حماية النساء الحوامل وطفلهنّ الذي لم يولد بعد من الأمراض.
وتابعت قائلة: “في نهاية المطاف، لا تزال المطهرات أداة فعالة في الوقاية من الأمراض المعدية التي يمكن أن يكون لها آثار خطيرة للغاية على الأم والطفل”.
وقالت: “سنستمر في التوصية بتهوئة جيدة وتقييم شامل لمكان العمل إذا تم استخدام المطهرات فيها ونوصي بأن يقوم أي شخص قلق بشأن استخدام المطهرات بالاتصال بالقابلة القانونية لمناقشة الموضوع”.
ربطت الدراسات السابقة استخدام منتجات التنظيف بتطور حالات مثل الربو.
وجدت دراسة نرويجية أجريت على 3000 أم وأطفالهنّ نشرت في تشرين الأول من العام الماضي أنّ الأطفال يعانون من زيادة خطر الإصابة بالربو بنسبة تصل إلى 71 في المائة إذا كانت أمهم تعمل في وظيفة يتعامل فيها بانتظام مع مواد التنظيف.
كان هذا صحيحاً حتى بالنسبة للنساء اللواتي تركن هذه الوظائف قبل سنوات من إنجاب أطفالهنّ، مما يشير إلى أنّ عوامل التنظيف أثرت بشكل مباشر على بويضاتهنّ.
ويقدر أنّ أكثر من 8 ملايين شخص في المملكة المتحدة يعانون من الربو، أي حوالي 12 في المائة من السكان.
في الولايات المتحدة هناك ما يقدر بنحو 25 مليون يعانون من الربو، حوالي ثمانية في المائة من السكان.
إنّ الحالة، التي تؤثر على الأنابيب الصغيرة داخل الرئتين مما يجعلها منتفخة مما يحدّ من تدفق الهواء، غالباً ما تبدأ في مرحلة الطفولة ولكن يمكن أن تختفي في مرحلة البلوغ.
يمكن أن تبدأ الاستجابة لمسببات الحساسية مثل الغبار أو التلوث، أو عن طريق أمراض الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا. عادة ما يتم علاج الربو بالأدوية التي يتم توصيلها بواسطة جهاز الاستنشاق.
إنّ الأكزيما، المعروفة أيضاً باسم التهاب الجلد، يصيب ما بين 20 في المائة من الأطفال في المملكة المتحدة وحوالي 10 في المائة من البالغين. كما أنها تؤدي إلى احمرار، تقرحات، حكة وسماكة الجلد.
إنّ ما يسبب الأكزيما بالضبط أمر غير معروف وعلى الرغم من عدم وجود علاج تتوفر العديد من المرطبات والمراهم لعلاج الأعراض.