
فحص الكوليسترول
قد تفتح استراتيجية تجريبية جديدة طورها باحثون من جامعة برشلونة وجامعة أوريغون باباً أمام تطوير علاجات مبتكرة لخفض مستويات الكوليسترول الضار، من خلال استهداف بروتين يؤدي دوراً رئيسياً في تنظيمه.
ويتركز النهج الجديد على بروتين PCSK9، الذي يؤثر في عدد مستقبلات الكوليسترول الضار على سطح الخلايا. فعندما ينخفض عدد هذه المستقبلات، يبقى المزيد من الكوليسترول الضار في مجرى الدم، ما يزيد خطر تراكم الدهون داخل جدران الشرايين والإصابة بتصلبها.
وبدلاً من الاعتماد على أدوية الستاتين، استخدم الباحثون جزيئات DNA تُعرف باسم الدبابيس متعددة البيورين، وصُممت للتدخل في نشاط الجين المسؤول عن إنتاج بروتين PCSK9.
واختبر الباحثون جزيئين أطلق عليهما HpE9 وHpE12، وأظهرت النتائج أن كليهما خفّض مستويات الحمض النووي الريبي والبروتين المرتبطين بـPCSK9، بالتزامن مع زيادة مستويات مستقبلات الكوليسترول الضار، بما يعزز قدرة الخلايا على سحبه من الدم.
وأظهرت التجارب أن HpE12 حقق النتائج الأقوى، إذ خفّض مستويات الحمض النووي الريبي لـPCSK9 بنسبة 74%، والبروتين بنسبة 87% في خلايا مخبرية. كما أدت حقنة واحدة منه لدى فئران معدّلة وراثياً إلى خفض مستويات PCSK9 في الدم بنسبة 50%، والكوليسترول بنسبة 47% بحلول اليوم الثالث.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تجعل جزيئات الدبابيس متعددة البيورين خياراً إضافياً لاستهداف PCSK9، إلى جانب علاجات قائمة بالفعل مثل إنكليسيران والأجسام المضادة التي تستهدف البروتين.
ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج في المرحلة التجريبية، إذ أُثبتت فاعلية النهج حتى الآن في الخلايا والفئران فقط، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى أمانه وفعاليته لدى البشر قبل اعتباره علاجاً محتملاً لارتفاع الكوليسترول.