
الكبد
يشكّل الكبد أحد أهم الأعضاء الموجودة في الجسم، اذ يؤدّي عددًا من الوظائف الأساسية التي لا يستطيع الانسان العيش من دونها.
اذ يلعب الكبد دورًا في عمليّتي هضم وامتصاص الدهون، إضافةً إلى دوره في معالجة الدم القادم من المعدة والأمعاء؛ بما يتضمّن تحطيم مواد مُعينة وإبقائها بمستوياتٍ مُناسبة، إضافةً إلى تشكيل مُغذيّات جديدة يحتاجها الجسم، وفي هذا السياق يُشار إلى دور الكبد في تصنيع بعض البروتينات الهامّة لبلازما الدم.
وفي سبيل الحفاظ على صحة الكبد، يجب التخلّص من أعدائه. اذ يقوم الانسان ببعض العادات التي تكون بمثابة عدو للكبد، نتعرّف عليها في السطور الآتية
السكّر والدهون
قد يصل الكبد الى مرحلة يفقد فيها القدرة على تخزين السكر، فيقوم بتحويله الى دهون. ومع ذلك، عند تناول جرعات عالية، تعمل الدهون كمعتدٍ على الكبد. توصي منظمة الصحة العالمية بتقليل تناول السكريات الحرّة (تلك المضافة في الغذاء: السكر، شراب الجلوكوز، العسل، إلخ) والسكريات الطبيعية (في عصائر الفاكهة، على سبيل المثال) إلى أقل من 10% من إجمالي مدخول الطاقة، وتحدد أنه سيكون من الأفضل للصحة أن تنخفض إلى أقل من 5%. هذا يتوافق مع 25 جم، أو 6 ملاعق صغيرة يومياُ.
التدخين
بدون التدخين، يمكن تجنّب ما يقرب من ثلث وفيات السرطان. يضرُّ بجميع المستويات: البلعوم، الرئة، المثانة… والكبد لا يسلم. يبدو أن التدخين يسرّع من التحول إلى تليف الكبد لأمراض الكبد مثل التهاب الكبد بي B وسي C.
زيادة الوزن والسمنة
“عندما ينمو الجسم، كذلك ينمو الكبد”، يلاحظ الدكتور جان لويس باين، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد. لمعرفة وضعك، يعتبر مؤشر كتلة الجسم (BMI) معياراً جيداً.
ويؤدي فقدان 5 إلى 10% من وزن الجسم الأولي إلى تعديل شكله، ولكن أيضاً لتقليل كمية الدهون في الكبد. يتطلب الأمر تغيير عاداتك على المدى الطويل.
الأدوية
تمر جميع الأدوية عبر الكبد ويمكن أن تسبب أضراراً كبيرة هناك. هذه هي حالة المضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب ومضادات الصرع… والجزيء الذي يبدو للوهلة الأولى قبل كل شيء مشكوك فيه: الباراسيتامول. إنه الدواء الأكثر وصفاً في العديد من الدول، لكن احذروا، فتجاوز الجرعة يمكن أن يدمر الكبد.
الطفيليات
يطلق عليها Echinococcus multilocularis، وهي دودة شريطية يبلغ طولها بضعة مليمترات. يمكن أن تسبب ضرراً خطيراً جداً للإنسان. “يحدث التلوث في كثير من الأحيان بشكل غير مباشر، على سبيل المثال عن طريق تناول حبات العليق الملوثة بالثعلب. هذا بالفعل هو الناقل الرئيسي لهذا الطفيل، الذي سوف يستعمر الكبد ويتلفه”.