الأحد 2 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 13 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا تغضب عند سماعك صوت مضغ الطعام من شخص بجانبك؟

يتعرض البعض منا لمواقف محرجة عند وجوده في احتفال ما أو مأدبة طعام، ويجد بجانبه شخصاً يمضغ الطعام بصوت يسبب التوتر والغصب أحياناً، حتى أن البعض قد يضطر لمغادرة المكان تعبيراً منهم على تذمرهم واستياءهم، وبعضهم ينبه من يصدر الصوت لإيقاف الصوت، وآخرون يغادرون المائدة.

يصنف العلماء هذه الحالة بالميسوفونيا أو (متلازمة حساسية الصوت الانتقائية) وهي عبارة “عن اضطراب عصبي نفسي يحدو بصاحبه الى احداث ردة فعل انفعالية حين سماعه بعض الاصوات المهموسة منها صوت الفم كصوت النفس والمضغ والسعال وغير ذلك من الاصوات مثل صوت الكتابة في الهاتف وصرير القلم”.

تقول الدراسات النفسية التي أجريت حول اضطراب الحساسية من الصوت ان قرابة 10% من الناس مصابون بهذه الحالة ومن كلا الجنسين، وبذا يعد انتشار هذه الحالة اوسع بكثير من ذي قبل.

ووفقاً لموقع “ويب طب”، فإن أهم طرق علاج الميسوفونيا التي تساعد على التحكم بالمرض:

1. تطبيق إعادة تدريب الطنين

يستخدم بعض الأطباء العلاج بإعادة تدريب الطنين (Tinnitus retraining therapy)، وهو أحد أنواع العلاج الذي يعتمد على تدريب الإنسان في كيفية تحمّل الأصوات الخارجية المختلفة.

2. العلاج السلوكي المعرفي

يساعد العلاج السلوكي المعرفي في توجيه الأفكار السلبية المرتبطة بالأصوات المزعجة لدى الشخص.

يقوم بعض الخبراء باستخدام أجهزة يتم تركيبها على الأذن والتي تبث أصوات مختلفة كصوت المطر، أو الطبيعية، أو أي من الأصوات التي تبعث على الراحة، وأثبتت هذه الطريقة فعاليتها في علاج الأعراض لدى 85% من الأشخاص.

3. الحصول على الاستشارة النفسية

تساعد الاستشارة النفسية للشخص المصاب بالميسوفونيا وجميع أفراد عائلته والأشخاص المحيطين في علاج الأعراض بشكل كبير.

من الجدير بالذكر بأنه لا يوجد هناك أي دواء إلى الآن من أجل علاج الميسوفونيا، وتعدّ جميع أنواع العلاج إما سلوكية أو نفسية.

كيفية التعامل مع الميسوفونيا

ارتداء السماعات أو سدادات الأذن في الأماكن التي تحتوي على أصوات مزعجة وتحفز على الاضطراب.

استخدام أجهزة الضوضاء التي تساعد على التخفيف من حدّة الأصوات المحيطة.

الاستماع إلى صوت الراديو أو التلفاز من أجل تقليل حدّة الأصوات المزعجة.

اتّباع استراتيجيات وطرق تساعد على التخلص من التوتر عند الاستماع إلى أصوات تسبب الإزعاج.

تغيير المكان الذي يتواجد به الصوت من أجل تقليل حدّة الأصوات المحيطة.

ممارسة تمارين التأمل والاسترخاء، إضافة إلى أخذ نفس عميق من فترة لأخرى.

يمكن إخبار الآخرين قدر الإمكان بأن الأصوات التي يقومون بإصدارها مزعجة مثل صوت العلكة أو الصفير.

كيف يمكن البحث عن علاج الميسوفونيا الأمثل؟

يقوم بعض الأشخاص بإجبار أنفسهم إلى الاستماع إلى الأصوات المزعجة مرارًا وتكرارًا ظنًا منهم بأن هذ الأمر يعدّ مفيد ويساعد على تخفيف حدّة الأصوات المزعجة، في الحقيقة إن الاستمرار في الاستماع إلى الصوت مزعج يجعل الحالة أكثر سوءًا.

يُنصح الأشخاص الذي يعانون من الميسوفونيا بالذهاب إلى الطبيب أو المعالج النفسي من أجل الحصول على العلاج الأمثل للمشكلة.

تقوم بعض المجموعات العلاجية بتقديم المساعدة إما من خلال الهاتف أو بشكل مباشر على كيفية التعامل مع المشكلة، إضافة إلى إقامة الاجتماعات المختلفة لأشخاص يعانون من نفس المشكلة والتي تعدّ بدورها بالغة الأهمية والفائدة.

كيف يصاب الأشخاص بالميسوفونيا؟

لا يعدّ العمر الذي يبدأ به الأشخاص بالميسوفونيا معروفًا إلى الآن، إذ تتطور هذه الحالة غالبًا بين عمر 9 – 13 عام، وغالبًا ما تصاب الفتيات بالميسوفونيا بشكل أكبر من الذكور ولأسباب غير معروفة.

لا يعرف الأطباء سبب حقيقي للإصابة بالميسوفونيا إلى هذا اليوم، ولا تعدّ المشكلة متعلقة بالأذن على الإطلاق، بل يعتقد بعضهم أن المشكلة غالبًا إما فيزيائية أو عقلية، ويرجّح الأطباء أن الأصوات التي يسمعها هؤلاء الأشخاص تحفّز أماكن في الدماغ تسبب التوتر والقلق والانزعاج.

إن داء الميسوفونيا يصنّف كأحد المشكلات النفسية الفريدة ولا يعدّ بالأمر الصحيح ربطه بأمراض أخرى، مثل: مرض الفصام أو الذهان العقلي.

ما هي مضاعفات الميسوفونيا؟

من أهم مضاعفات الميسوفونيا هي تحوّل الأشخاص ليصبحوا عدوانيين أو دفاعيين ضد المواقف المختلفة، أو قيام هؤلاء الأشخاص بتجنب المواقف والفعاليات التي تحفز هذا النوع من الاضطراب.

ينتهي الأمر ببعض الأشخاص إلى تجنب الاجتماعات العائلية أو اجتماعات الأصدقاء، بحيث تؤدي مشكلة الميسوفونيا إلى إحداث العديد من المشكلات في المنزل، أو الحياة الاجتماعية، أو داخل بيئة العمل.

لحسن الحظ فإن نسبة 80% من الأشخاص الذين يتلقون العلاج وتخلصون من معظم أعراض الميسوفونيا يواجهون الراحة الكبيرة وتحسن ملاحظ في جميع جوانب الحياة.