الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا يُعدّ الأطفال أقلّ عرضة للإصابة بكورونا؟.. دراسة تكشف سببًا محتملًا

لوحظ منذ بدء انتشار فيروس كورونا في العالم، أنّ الأطفال هم الأقل تأثرًا بتداعيات الجائحة سواء أبالاصابة أو الدخول الى المستشفى والوفاة. ولا يزال العلماء يعدون دراسات وأبحاثًا في محاولة فهم الأسباب المسؤولة عن ذلك.

في هذا الشأن، أظهرت دراسة جديدة أن بطانة الأنف لدى الأطفال أفضل في محاربة فيروس كورونا مقارنة بالبالغين.

وقد تفسّر النتائج، التي نُشرت مؤخرا في مجلة PLoS Biology، سبب وجود عدد أقل من حالات دخول المستشفيات جراء “كوفيد-19” للأطفال في جميع أنحاء العالم مقارنة بالحالات لدى البالغين.

“كريستي شورت”، وهي مؤلفة مشاركة في الدراسة، لفتت إلى أن “الأطفال لديهم معدل إصابة أقل بكوفيد-19 وأعراض أكثر اعتدالا من البالغين، لكنّ أسباب ذلك غير معروفة. وقد أظهرنا أن بطانة أنوف الأطفال لديها استجابة أكثر تحفيزًا للالتهابات لأسلاف Sars-CoV-2 من أنوف البالغين”.

في السياق نفسه، درس العلماء عينات من خلايا بطانة الأنف، المعروفة باسم الظهارة الشمية أو النسيج الطلائي الشمي، من 23 طفلًا سليمًا و15 بالغًا سليما من فيروس SARS-CoV-2. ثم قاموا بتعريض خلايا البالغين والأطفال لـ SARS-CoV-2، وراقبوا حركية العدوى والاستجابات المضادة للفيروسات لدى الأطفال مقارنة بالبالغين.

وتوصّلوا إلى أن الفيروس الموروث من الأسلاف يتكاثر بكفاءة أقل في خلايا أنوف الأطفال، وكان مرتبطًا بزيادة الاستجابة المضادة للفيروسات في الخلايا الظهارية للأنف لدى الأطفال.

وكان لدى الأطفال صفات وقائية تمنع بطريقة ما العديد من السلالات “السلفية” للفيروس، بما في ذلك دلتا، ومع ذلك، يقول العلماء إن “اللعبة تختلف” عندما يتعلق الأمر بمتحور “أوميكرون”.

كذلك، تشير البيانات بقوة إلى أن النسيج الطلائي الشمي للأنف لدى الأطفال متميز، وأنه قد يوفر للأطفال مستوى معينًا من الحماية من SARS-CoV-2 الموروث من الأسلاف، حيث يعتقدون أن القدرة الأفضل لأنوف الأطفال على محاربة الفيروس “يمكن أن تكون تكيّفًا مع التهديدات المتزايدة” للغزاة الأجانب “مثل الفيروسات أو البكتيريا التي لوحظت في الطفولة”.

وقالت الدكتورة شورت: “من الممكن أيضا أن يؤدي التعرض المتزايد لهذه التهديدات في مرحلة الطفولة إلى تدريب بطانة الأنف لدى الأطفال لتكوين استجابة أقوى مضادة للالتهابات”.

وبدلا من ذلك، فإن الاختلافات الأيضية بين الأطفال والبالغين يمكن أن تغير الطريقة التي تعبر بها جينات مكافحة الفيروسات في الجسم، بحسب الدكتورة شورت.

وفي حين أن متحور دلتا من “كوفيد-19″، كان “أقل احتمالا” للتكاثر في الخلايا الأنفية للأطفال مقارنة بالبالغين، كان الاتجاه “أقل وضوحا بشكل ملحوظ” في حالة أوميكرون.

إلى ذلك، كشفت الدكتورة شورت: “الظهارة الشمية في الأطفال تدعم انخفاض العدوى وتكرار أسلاف SARS-CoV-2، لكنّ هذا قد يتغير مع تطور الفيروس”.

وأضافت: “ستكون هناك حاجة لدراسات سريرية مستقبلية للتحقق من صحة هذه النتائج الأولية في عدد أكبر من السكان ولتحديد دور العوامل الأخرى، مثل الأجسام المضادة في حماية الأطفال من عدوى فيروس SARS-CoV-2”.

وكان للدراسة العديد من القيود، بما في ذلك حجم العينة الصغير، لذلك ستكون هناك حاجة لدراسات سريرية مستقبلية للتحقق من صحة هذه النتائج الأولية في عدد أكبر من السكان ولتحديد دور العوامل الأخرى، مثل الأجسام المضادة في حماية الأطفال من عدوى SARS-CoV-2. كما أن الدراسة لم تحدد حماية الأطفال من المتحورات الناشئة للفيروس.

    المصدر :
  • روسيا اليوم