
سلالة دلتا تثير رعب العالم
أثارت سلالة “دلتا” المتحورة من فيروس كورونا المستجد، القلق حول العالم، وسط مخاوف من أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، بينما كان الناس يتطلعون إلى نهاية وشيكة لقيود الجائحة.
أعلن سيرغي نيتيوسوف، نائب رئيس مختبر تكنولوجيا النانو الحيوية وعلم الفيروسات بجامعة نوفوسيبيرسك الروسية أن احتمال الإصابة بطفرة “دلتا” من كورونا أعلى بكثير من كورونا العادية.
وأكد أن عدم ارتداء الكمامات (أقنعة الوجه) يزيد من خطر الإصابة بهذه الطفرة بمقدار مرتين على الأقل.
وقال: “يدل الوضع على أن عدد التكاثر للطفرة السابقة من فيروس كورونا يبلغ 3، فيما يبلغ عدد التكاثر لطفرة “دلتا” نحو 5. وهذا هو الفرق الأساسي بين طفرة دلتا والطفرة السابقة”.
وأشار العالم إلى أن الطفرة الأولى من فيروس كورونا كان من الممكن الإصابة بها في الشارع أو في المطعم أيضا، ولذلك يعتبر ارتداء الكمامات أمرا ضروريا.
وأضاف أن مؤشر عدد التكاثر للفيروسات معروف منذ عقود، لكن تحديده أمر صعب، إذ يحتاج إلى جمع الإحصاءات.
وظهر المتحور “دلتا” لأول مرة في الهند، ثم تفشى عبر هذا البلد الآسيوي وبريطانيا. ويقول الخبراء إنه يشكل تهديدا أكبر في الدول التي لم تقطع شوطا كبيرا في التطعيم ضد فيروس كورونا.
ونصحت الصحة العالمية، الأشخاص الذين أخذوا جرعتين من التلقيح، بأن يتريثوا ويواصلوا ارتداء الكمامة، في ظل التزايد المستمر لحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وتأتي النصيحة بينما كانت المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، قد قالت للأميركيين في مايو الماضي، إنهم لم يعودوا في حاجة إلى ارتداء الكمامة بالأماكن الخارجية أو مراعاة التباعد الاجتماعي.
وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن المتحور “دلتا” سيصبح النسخة المهيمنة من الفيروس في العالم، في غضون أشهر قليلة.
وتشير إرشادات المنظمة إلى أن الوقاية من هذا المتحور، ينبغي أن تكون على غرار الإجراءات التي ألفناها منذ ظهور الوباء، أي عبر التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة.