الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما الأسباب التي تؤدّي الى تفاقم "الأرق" مع التقدّم في السن؟

مع تقدم الانسان بالسن، تبدأ المشاكل الصحية بالتزايد والتفاقم، ويصبح الانسان أكثر عرضة للاصابة بأمراض مختلفة نظرا لعوامل عدة. ومن هذه المظاهر الصحية التي يصاب بها الانسان هي قلّة النوم او ما يعرف علميا بالأرق.

وفي هذا الشأن سلطت دراسة علمية حديثة، نشرت في مجلة ”ساينس“ العلمية، الضوء على الأسباب التي تؤدي إلى زيادة الأرق لدى الإنسان مع تقدمه في العمر.

اذ حلل باحثون أميركيون أسباب ازدياد معدلات الأرق مع التقدّم في العمر، من خلال درس الدوائر العصبية المرتبطة بالنوم واليقظة لدى الفئران، ما قد يسهم في تطوير علاجات أفضل لحل هذه المشكلة لدى البشر.

وقال الأستاذ في جامعة ستانفورد لويس دي لاسيا المشارك في إعداد الدراسة التي نُشرت الخميس، إن ”أكثر من نصف الأشخاص الذين تتخطى أعمارهم 65 عاماً يشكون من نوعية نومهم“.

وترتبط قلة النوم بزيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسكتة القلبية والسكري والاكتئاب. ويُعالَج الأرق عبر تناول حبوب منومة لا تكون دائماً فعالة.

علاقة “الأوركسين” بالأرق

في هذا السياق، ركّز لويس وزملاؤه في بحثهم على الأوركسين، وهي نواقل عصبية تتكوّن عبر جزء صغير من الخلايا العصبية في الدماغ، ودرسوا نحو خمسين ألف ناقلة من مليارات عدّة.

وعام 1998، اكتشف الأستاذ وعلماء آخرون أنّ الأوركسين تنقل إشارات تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على اليقظة.

وأظهرت دراسات أنّ تدهور الأوركسين يمكن أن يؤدي إلى النوم القهري (النوم لفترات زائدة ونعاس لاإرادي) لدى البشر والكلاب والفئران.

واختار الباحثون فئرانا صغيرة (تتراوح أعمارها بين ثلاثة وخمسة أشهر) وكبيرة (تبلغ بين 18 و22 شهراً) واستخدموا الضوء لتحفيز خلايا عصبية معينة لديها.

أما النتيجة فأتت في فقدان الفئران الأكبر سناً نحو 38 في المئة من الأوركسين مقارنة بالفئران الصغيرة، بينما النسبة المتبقية فكانت تُفرز بسهولة أكبر.

وأوضح لويس دي لاسيا أنّ ”الخلايا العصبية تميل لأن تكون أكثر نشاطاً وتعمل بشكل أكبر، وفي حال كانت خلاياكم كذلك فتستيقظون كثيرا“.

الى ذلك، أشار باحثان من معهد فلوراي لعلم الأعصاب والصحة العقلية في أستراليا في مقال منفصل نشرته أيضا مجلة ”ساينس“ تعليقا على نتائج الدراسة، إلى أنّ تحديد الآليات المسؤولة عن قلة النوم يمكن أن يساعد في تطوير أدوية أفضل.

وقال الباحثان إنّ العلاجات المتوفرة حاليا ”يمكن أن تؤدي إلى صعوبات إدراكية أو انتكاسات“، وقد تأتي أدوية تعمل على أهداف أكثر تحديداً بنتائج أفضل.

ولفت لويس دي لاسيا إلى ضرورة القيام بتجارب سريرية، لكنّ الأدوية المضادة للصرع يمكن أن تكون واعدة في هذا السياق.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP