الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما علاقة العلاج بالهرمونات بموت النساء المصابات بكوفيد؟

ترجمة صوت بيروت أنترناشونال
A A A
طباعة المقال

تشير دراسة التي أجرتها “دايلي ميل” وترجمتها صوت بيروت أنترناشونال” إلى أنّ النساء الأكبر سناً اللواتي يخضعن للعلاج بالهرمونات البديلة أقل عرضة للإصابة بفيروس كوفيد الشديد.كان معدل الوفيات لدى النساء باستمرار أقل من الرجال طوال فترة الوباء، مع الاعتقاد بأنّ المستويات العالية من هرمون الاستروجين الأنثوي يلعب دوراً في ذلك.

راقب علماء سويديون 2,500 امرأة في سن 60 سنة على العلاج التعويضي بالهرمونات، كان معظمهنّ في فترة بعد انقطاع الطمث، اللواتي ثبتت إصابتهنّ بفيروس كوفيد خلال الموجة الأولى.وتمت مقارنة 12,000 امرأة من نفس العمر الذين لم يتلقوا العلاج و200 من الناجيات من السرطان باستخدام حاصرات هرمون الاستروجين.وأظهرت النتائج أنه بالمقارنة مع المجموعة التي لا تتناول هرمون الاستروجين، فإنّ النساء اللواتي يتناولن العلاج التعويضي بالهرمونات كن نصف عرضة للوفاة من الفيروس، في حين أنّ أولئك اللواتي يتناولن حاصرات هرمون الاستروجين واجهن ضعف الخطر.

قال الخبراء أنّ هرمون الاستروجين قد يحمي من فيروس كورونا لأنه يعزز المناعة، أي يساعد الجسم على محاربة الفيروس.

لكن علماء آخرين حذروا من أنّ الدراسة كانت قائمة على الملاحظة ولا تأخذ في الاعتبار مجموعة من المتغيرات الأخرى مثل نمط الحياة والنظام الغذائي والوزن.ينتج كلّ من الرجال والنساء هرمون الاستروجين، ولكنّ النساء لديهن مستويات أعلى بكثير من هذا الهرمون من الرجال لأنه يشارك في الدورة الشهرية.عندما تصل المرأة إلى سنّ اليأس، تبدأ مستوياته في الانخفاض، مما يؤدي إلى الهبات الساخنة والتعرق الليلي وأعراض أخرى.

يمكن للمرأة أن تأخذ العلاج التعويضي بالهرمونات للتخفيف من هذه الأعراض. وهو يعمل عن طريق استبدال هرمون الاستروجين الذي يكون في مستوى أقل بسبب انقطاع الطمث.

وتابعت الدراسة، التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية، المرضى اللواتي تم إدخالهنّ إلى المستشفى بين شباط وأيلول 2020، خلال الموجة الأولى.تم استخراج البيانات من قواعد البيانات الوطنية السويدية.

من بين النساء اللواتي تناولن العلاج التعويضي بالهرمونات المعززة لهرمون الاستروجين، توفيت ما مجموعه 54 (2.1 في المائة) من الفيروس.ولكن من بين أولئك اللواتي لم يتلقين أي علاج، توفيت 546 (4.6 في المائة) بسبب العدوى.ومن النساء اللواتي يتناولن حاصرات هرمون الاستروجين، توفيت 23 (10 في المائة) بعد اختبار إيجابي.

وقال العالم أنّ النساء في العلاج التعويضي بالهرمونات كان لديهنّ أيضاً معدل وفيات أقل من غيرهن عندما تم تعديل النتائج للدخل والتعليم.قالت البروفيسورة مالين سوند من جامعة يوت في السويد: “تظهر هذه الدراسة ارتباطاً بين مستويات هرمون الاستروجين ووفاة كوفيد.”

 

“وبالتالي، قد يكون للأدوية التي تزيد من مستويات هرمون الاستروجين دور في الجهود العلاجية للتخفيف من شدة فيروس كورونا لدى النساء بعد انقطاع الطمث ويمكن دراستها في تجارب التحكم العشوائية.”في الدراسة، قال الباحثون أنّ هرمون الاستروجين قد يساعد أيضاً في حماية النساء عن طريق الحد من الأماكن التي يمكن للفيروس دخولها إلى الخلايا.

إنّ الخلايا البشرية المعرضة لمستويات عالية من هرمون الاستروجين لديها عدد أقل من مستقبلات إيس2، وهي نقطة دخول رئيسية يستخدمها الفيروس، من تلك التي تتعرض لهرمون التستوستيرون.

وقال البروفيسور ستيفن إيفانز، عالم الأوبئة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي الذي لم يشارك في البحث، أنّ النتائج كانت مثيرة على ما يبدو.لكن، أضاف: “يجب أن نتذكر أن هناك تاريخاً طويلاً من الدراسات القائمة على الملاحظة، خاصة فيما يتعلق بالعلاج الهرموني، إنّ تقديم ادعاءات دراماتيكية بالفائدة لم يتم تأكيدها بعد في التجارب العشوائية.””من المحتمل جداً أن تتبع هذه الدراسة مثل هذا الخط، وعلى الأقل، يجب توخي الحذر الشديد في التفكير في أنّ علاج انقطاع الطمث سيكون له فوائد كبيرة، أو حتى أي فوائد على الاطلاق، في التعامل مع كوفيد.”

تشير العديد من الدراسات إلى أنّ الرجال أكثر عرضة للوفاة من كوفيد من النساء.وجدت دراسة واحدة من مكتب الإحصاءات الوطنية خطراً أعلى قليلاً، لكنّ دراسات منفصلة عن السابق متعلقة بالوباء قالت إنها قد تكون ضعف الاحتمال.إنّ أسباب الفجوة بين الجنسين ليست واضحة، ولكن تم اقتراح مجموعة كاملة من العوامل الأخرى بما في ذلك احتمال إصابة الرجال بحالات كامنة وتجنب رؤية الأطباء.في إنجلترا، توفي 77,032 رجلاً في غضون 28 يوماً من اختبار الإصابة بفيروس كوفيد، مقارنة بـ 61,978 امرأة.