الجمعة 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا تعرف عن "هرمون الحب".. وكيف يمكن أن يعالج صحتك النفسية والبدنية؟

الكثير من قد يمر بظروف صعبة أو قد يواجه مواقف قاسية في حياته، تترك ندوباً نفسية، أو تشكل عائقاً لتحقيق إنجازات أخرى في الحياة.

ولكن من الملاحظ أيضاً أن وجود شخص عزيز لنا، يقف بجانبنا في المنعطفات الصعبة، يساهم كثيرا في التغلب على الهواجس النفسية لأي استحقاق قد يمر، وزيادة على ذلك، فقد أكدت دراسات عديدة الدور الفعال والإيجابي لهرمون يفرزه الجسم عندما يحضننا شخص نثق به، اتفق على تسميته بهرمون الحب أو هرمون الاحتضان، أو كما يسمى علمياً “هرمون الأوكسيتوسين”.

يقول البروفيسور رينيه هورلمان من المستشفى الجامعي في بون: “يمكن لهرمون الأوكسيتوسين أن يخفف من أعراض الأمراض العقلية المختلفة، وبالتالي يمكن أن يساعد المرضى الذين يعانون من اضطرابات التوحد أو اضطراب الشخصية الحدي أو اضطراب القلق”.

ووفقا لدراسات علمية سابقة، فإن هرمون الأوكسيتوسين يمكن أن يقلل من التوتر الاجتماعي، ويزيد من الثقة والمهارات الاجتماعية.

ومن المعروف أيضاً أنه يتم إفرازه وقت الولادة الطبيعية لأنه يؤدي إلى تقلص عضلات الرحم و يسّرع من عملية الولادة.

ولهذا السبب نستطيع القول أن سبب استجابة الأم السريعة لبكاء طفلها خلال نومها هو هرمون الاوكسيتوسن، لان هذا الهرمون يساعد بتكوين حساسية عالية عند الأم تجاه صوت بكاء الأطفال بصفة عامة، و يخلق رابط قوي و شعور بالحب تجاه طفلها بشكل خاص.

كما يلعب هرمون الأوكسيتوسين دورا هاما في تحسين الحالة النفسية، وهو هرمون يفرزه الجسم عند الاحتضان، ويطلق عليه اسم هرمون الحب، وأكد خبراء لموقع “هايلبراكسيس”الألماني، أن هذا الهرمون سيلعب دورا هاما في المساهمة في تحسين العلاج النفسي في المستقبل.

وكشف الموقع أن الأوكسيتوسين يلعب دورا هاما في السلوك الاجتماعي والجنسي، مما يساعد الأمهات على الارتباط بأطفالهن، على سبيل المثال، كما يقلل هذا الهرمون من الشعور بالقلق، مشيرا إلى أن اضطرابات القلق من أكثر الأمراض النفسية انتشارا في أوروبا.

وقال هورلمان “جسد الإنسان ينتج الهرمون بشكل طبيعي، لكن يمكن استخدام الهرمون على شكل بخاخ للأنف، هكذا يصل إلى المخ ويستقر هناك”.

وأكد مختصون في علم النفس أن العصر الحديث يشهد تراجعا مخيفا في التواصل الإنساني والجسدي بين الناس بشكل ملحوظ، ما يفقدهم اللمسات الحانية والحضن الدافئ بما لذلك من فوائد نفسية وجسدية وصحية، منبهين إلى أن الحضن يكون في معظم الأحيان أهم من ممارسة الجنس.

وأضافوا أن الحياة الحديثة التي يقضي فيها معظم الناس أوقاتهم على الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الطلاق وتأخر سن الزواج في العديد من المجتمعات، أدت إلى ندرة أو غياب أحد أهم عناصر التواصل الإنساني وهو التواصل الجسدي.

كما أكد الخبراء أن الحضن الدافئ بين أفراد العائلة الواحدة أو حتى التربيت على الكتف بين الأصدقاء صار من الأمور النادرة، وهي مسألة تضر الصحة النفسية والجسدية.

وكشف استطلاع للرأي أن الاحتضان يأتي في المركز الأول في قائمة الأمور التي تجعل الإنسان سعيدا، جاء هذا حتى قبل الحياة الأسرية أو السفر أو النزهات، كما أظهر الاستطلاع أن نصف الزوجات وثلث الأزواج يتمنوا الحصول على حضن دافئ.