الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مرضى السكري يعانون من مشاكل صحية قبل غيرهم

يعاني مرضى السكري من النوع 2 من مشاكل صحية في منتصف العمر قبل خمس سنوات من غيرهم، بحسب دراسة كبيرة جديدة.
نظرت دراسة أجريت على أكثر من 3 ملايين شخص في المملكة المتحدة في أكثر من مائة مرض في منتصف العمر، بما في ذلك أمراض القلب التاجية والسرطان وإعتام عدسة العين.
وجد الباحثون أنّ ما يقرب من نصف هذه الأمراض، أي ما مجموعه 57 مرضاً، كانت أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2.
وجد أكاديميون من جامعة كامبريدج أنه تم تشخيص إصابتهم بالأمراض قبل خمس سنوات في المتوسط، مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من هذه الظروف.
سيتم تقديم البحث، الذي يُعتقد أنه الأكبر من نوعه، في المؤتمر المهني لمرض السكري في المملكة المتحدة في لندن هذا الأسبوع.
إنّ داء السكري من النوع 2، الذي يحدث عادة بسبب السمنة، هو النسخة الأكثر شيوعاً من المرض.
يتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى المصابين، مما قد يؤدي بمرور الوقت إلى إتلاف الأوعية الدموية وتقييد إمداد المناطق الحيوية بالعناصر الغذائية.
إنّ الحالة القابلة للانعكاس، وهي واحدة من التي تكلف هيئة الخدمات الصحية الوطنية الكثير من الموارد المالية، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات في العينين والقلب والقدمين.
يكلف العلاج حوالي 10 مليارات دولار كل عام، أو 10 في المائة من ميزانية الصحة بأكملها في المملكة المتحدة.
تشير الأرقام أنّ حوالي 4 ملايين بريطانياً و37 مليون أمريكياً يعيشون مع داء السكري من النوع 2.
في الدراسة، التي لم تتم مراجعتها من قبل الأقران، استخرج الباحثون بيانات من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، أكبر مخزن للمعلومات الوراثية والصحية في البلاد.
نظر فريق جامعة كامبريدج في 112 حالة طبية.
تم العثور على ما مجموعه 57 مشكلة صحية، بما في ذلك مشاكل التنفس والعصبية، لتكون أكثر شيوعاً بين مرضى السكري من النوع 2.
ووجدوا أنّ الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى أو السرطان أو مشاكل البصر في مرحلة متأخرة بخمس مرات مقارنة بغير مرضى السكري.
كانت مشاكل العين التي تؤدي إلى عدم وضوح الرؤية وأمراض الكلى من المرجح أن تصيب مرضى السكري من النوع 2 مبكراً، قبل حوالي ثماني سنوات من غير مرضى السكري.
أصيب مرضى السكري بأمراض القلب والمشاكل العصبية مثل مرض باركنسون قبل ست سنوات، في المتوسط.
وقال الدكتور لوانلان صن، المؤلف المشارك في الدراسة: “تشير نتائجنا إلى أنّ الأفراد المصابين بداء السكري من النوع 2 يعانون من حالات صحية مزمنة أخرى في الأعمار الأصغر مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من مرض السكري من النوع 2.”
وتابع قائلاً: ” تمّ العثور على مخاطر أعلى لدى أولئك الذين تم تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع 2 بعمر أقل من 50 سنة، مقارنة بأولئك الذين تم تشخيصهم بالحالة في سنّ أكبر.”
وقال: “لا يزال منع وتأخير ظهور مرض السكري من النوع 2 أمراً ضرورياً لتقليل احتمالية سوء الحالة الصحية في منتصف العمر.”
يحتاج الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع 2 إلى فحص مستويات السكر في الدم بانتظام للمساعدة في تجنب المضاعفات بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية ومشاكل القدم.
قالت الدكتورة إليزابيث روبرتسون، مديرة الأبحاث في مرض السكري في المملكة المتحدة: ” يمكن أن تكون مضاعفات مرض السكري خطيرة ومهددة للحياة.”
وتابعت: “توضح هذه الدراسة الانتشار غير المقبول لسوء الصحة لدى الأشخاص في منتصف العمر والمصابين بداء السكري من النوع 2، وهي تذكير صارخ بالآثار الواسعة والخطيرة طويلة المدى لمرض السكري على الجسم.”
” إنّ مرض السكري من النوع 2 والمضاعفات التي يمكن أن تؤدي إليه ليست حتمية.”
وقالت:” لهذا السبب من المهم جداً أن يتمّ دعم الأشخاص المعرضين لخطر متزايد للإصابة بمرض السكري من النوع 2 لتقليل مخاطرهم، وأنّ أولئك الذين يعانون من هذه الحالة لديهم إمكانية الوصول المستمر إلى الرعاية والدعم الروتيني لإدارته بشكل جيد وتجنب المضاعفات أو تأخيرها.”