الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نوع غامض من السكري ينتشر في آسيا وإفريقيا.. زيادة الوزن ليست المسؤولة!

يصيب مرض السكري النوع الثاني ملايين الناس حول العالم، ويرتبط هذا المرض بأسلوب الحياة والعادات الصحية ارتباطًا وثيقًا. إذ إنّ اعتماد نظام غذائي صحي يعتمد على الألياف ونسب قليلة من السكريات والدهون هو من أهم الطرائق للوقاية منه.

غير أن عددًا من العلماء اكتشفوا نوعًا غامضًا من مرض السكري، يُعرف باسم السكري المرتبط بسوء التغذية، يصيب عشرات الملايين في آسيا والدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.

ويُعرف المرض باسم “مرض السكري منخفض مؤشر كتلة الجسم” (LD)، ويصيب بشكل رئيسي المراهقين والشباب النحيفين والفقراء، والذين نادرا ما يعيشون أكثر من عام بعد التشخيص، وفقًا للدراسة التي نُشرت مؤخرا في مجلة Diabetes Care.

والضحايا صغار السن ونحيفون، ما يشير إلى أنهم قد يكونون مصابين بداء السكري من النوع الأول (T1D)، يقول العلماء، بما في ذلك أولئك من كلية الطب المسيحية في فيلور بالهند، إن حقن الإنسولين عادة لا تساعدهم، بل يمكن أن تسبب الوفاة بسبب انخفاض الدم السكر.

ولا يبدو أن المرضى مصابون بداء السكري من النوع 2 (T2D)، والذي يرتبط عادة بالسمنة.

وفيما وُصف هذا النوع النادر من المرض لأول مرة منذ ما يقارب 70 عاما، يقول العلماء إن الأطباء غير متأكدين من كيفية علاج الحالة بسبب نقص الأبحاث حولها.

في السياق، قالت “ميريديث هوكينز”، أستاذة الطب في كلية ألبرت أينشتاين للطب في الولايات المتحدة، في بيان: “لا تقدم المؤلفات العلمية الحالية أي إرشادات حول إدارة مرض السكري المرتبط بسوء التغذية، وهو أمر نادر الحدوث في الدول ذات الدخل المرتفع ولكنه موجود في أكثر من 60 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل”.

وأضافت: “يقرأ الأطباء في تلك البلدان المجلات الطبية الغربية، لذا فهم لا يتعرفون على مرض السكري المرتبط بسوء التغذية ولا يشتبهون به في مرضاهم. ونأمل أن تزيد النتائج التي توصلنا إليها من الوعي بهذا المرض، وهو أمر مدمر للغاية لكثير من الناس، وأن تمهد الطريق لاستراتيجيات علاج فعالة”.

واستخدم العلماء، في الدراسة، أحدث التقنيات لتقييم إفراز الإنسولين وعمل الإنسولين لدى 20 رجلًا تتراوح أعمارهم بين 19 و45 عاما تم تحديدهم على أنهم من المحتمل أن يكونوا مصابين بمرض السكري المرتبط بسوء التغذية.

وخضعت مجموعات الأفراد المصابين بداء السكري من النوع الأول والنوع الثاني، بالإضافة إلى الضوابط الصحية، لنفس اختبارات التمثيل الغذائي وعملت كمجموعات تحكم في الدراسة.

الى ذلك، كتب العلماء في الورقة البحثية: “هذه الدراسات هي الأولى التي توضح أن الأفراد الذين يعانون من صعوبة التعلم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، لديهم ملف تعريف أيضي فريد، ما يشير إلى أن هذا كيان متميز يستدعي مزيدا من البحث”.

وتشمل الدراسة مجموعة من القيود، والتي يقول العلماء إن أحدها هو أن التحليل كان مقصورًا على المشاركين الذكور، وهذا لأن الذكور يمثلون نحو 85% من الذين يصابون بمرض السكري المرتبط بسوء التغذية.

وقالت الدكتورة هوكينز: “استخدمنا تقنيات متطورة للغاية لدراسة هؤلاء الأفراد بدقة، وتختلف استنتاجاتنا عن الملاحظات السريرية السابقة”.

وفي حين أشارت النتائج السابقة إلى أن مرض السكري المرتبط بسوء التغذية ناجم عن مقاومة الإنسولين، كشفت النتائج الجديدة أن المصابين بمرض السكري المرتبط بسوء التغذية يعانون من خلل شديد في إفراز الإنسولين، وهو ما لم يتم التعرف عليه من قبل.

في هذا الاطار، أوضحت الدكتورة هوكينز: “أحدث هذا الاكتشاف الجديد ثورة في طريقة تفكيرنا في هذه الحالة وكيف ينبغي معالجتها”.

ومع الاكتشاف الجديد، يقول العلماء إن العديد من الأدوية الجديدة التي أصبحت متاحة مؤخرا لعلاج مرض السكري من النوع الثاني وزيادة إفراز الإنسولين يمكن أن تزيد من إمكانية إيجاد طرق آمنة وفعالة لعلاج هذه الحالة.

    المصدر :
  • روسيا اليوم