
القرفة لها العديد من الفوائد الرائعة
من المهم معرفة أنه لا يمكن لاستهلاك أي عنصر غذائي بمفرده أن يخفف من مرض السكري، إذ تتضمن خطة التحكم بمرض السكري عدداً من الأمور المهمة، مثل: اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ومراقبة مستويات السكر في الدم، واستخدام أدوية السكري أو الإنسولين في بعض الحالات تحت إشراف الطبيب.
وعلى الرغم من إجراء العديد من الدراسات، إلا أن تأثير استهلاك القرفة في خفض مستويات السكر في الدم لدى المصابين بمرض السكري ما يزال غير واضح، ففي الدراسات السابقة التي أجريت حول تأثير استهلاك القرفة في مرض السكري، تضمّنت جرعات مختلفة، وأنواع مختلفة من القرفة، مما جعل من عملية مقارنة النتائج عملية صعبة.
ومن المحتمل أن تساعد القرفة الجسم على استخدام الإنسولين بشكلٍ أكثر كفاءة، ولكن هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت مكملات القرفة تساعد مرضى السكري أم لا، وسنذكر في الآتي بعض الدراسات التي أُجريت لمعرفة تأثير القرفة في مرضى السكري، مع العلم أن هذه الدراسات ما زالت غير مؤكدة، وما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الأدلة لتأكيدها.
دراسات حول فوائد القرفة لمرضى السكري يؤدي عدم قدرة إنتاج البنكرياس لكميات كافية من الإنسولين، أو عدم استجابة الخلايا للإنسولين بشكلٍ سليم، إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم لدى المصابين بمرض السكري، وقد أشارت إحدى الدراسات التي نشرت في مجلة “Journal of the American College of Nutrition” عام 2001، إلى أنّ استهلاك أحد المركبات الموجودة في القرفة والذي يعرف بـ” Methylhydroxychalcone polymer”، قد يمتلك تأثيراً مماثلاً للإنسولين، وبالتالي يقلل من مقاومة الإنسولين.
كما أظهرت دراسة أخرى مخبرية نشرت في مجلة “Journal of the Diabetes, Obesity and Metabolism “عام 2007، أنه من الممكن أن يكون لاستهلاك مكملات القرفة دور مهم في التحكم في مستويات السكر في الدم، وفي تحسين حساسية الإنسولين في الجسم، وأن تأثيرها لم يكن فورياً بل استمر مدة 12 ساعة.
أشارت مراجعة منهجية مؤلفة من عدة دراسات، والتي نشرت في “The Annals of Family Medicine”عام 2013، إلى أن استهلاك القرفة قد أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات سكر الدم الصيامي، والكوليسترول، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيّد، وعلى الرغم من هذه النتائج إلّا أنّ استهلاك القرفة لم يؤثر في مستويات الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي، أو ما يُعرف بسكر الدم التراكمي، ولكنَّ تضارب النتائج أدى إلى عدم القدرة على تطبيقها على المرضى، إذ إن الجرعة المناسبة ومدة العلاج لا تزال غير واضحة.
ومن جهة أخرى فقط أوضحت دراسة أخرى نُشرت في مجلة “The Journal of Dabetic Medicine” عام 2010، أنّ تناول غرامين من القرفة يومياً مدة 12 أسبوعاً قد قللت من مستويات السكر التراكمي، وضغط الدم الانقباضي، وضغط الدم الانبساطي لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني غير الملتزمين بالخطة العلاجية للتحكم بسكر الدم، كما بينت أيضاً أنّه يمكن اعتبار مكملات القرفة الغذائية إضافة جيدة لخطة العلاج المتبعة من أجل تنظيم مستويات السكر في الدم، وضغط الدم إلى جانب الأدوية التقليدية لعلاج مرض السكري من النوع الثاني.
نشرت دراسة في مجلة “Nutrition and Metabolism” في عام 2011، حول تأثير استهلاك مستخلص لحاء القرفة في الفئران المصابة بمرض السكري، وتمثّلت النتائج بأنّ هذا المستخلص قد ثبط إنزيم الألفا الغلوكوسيديز، وبالتالي قلل من ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناولهم للطعام، مما يمكن أن يجعل من هذا المستخلص مكملاً غذائياً محتملاً للتخفيف من فرط سكر الدم بعد تناول الوجبة.
كيفية استخدام القرفة لمرضى السكري يمكن لمرضى السكري إضافة القرفة إلى نظامهم الغذائي، وذلك من خلال رش القرفة على دقيق الشوفان، أو إضافة ما يقارب نصف ملعقة إلى ملعقة صغيرة من القرفة يومياً إلى الطعام أثناء الطهي، كما يفضّل استهلاك القرفة المجففة كاملة بدلاً من استخدامها على شكل أقراص، وتجدر الإشارة إلى أن القرفة لا تعد علاجاً بديلاً لأدوية السكري، والنظام الغذائي الخاص بمرضى السكري، أو خياراً بديلاً للخطة العلاجية المتبعة لمرض السكري، لذا يتوجب على مريض السكري استشارة الطبيب قبل تناول القرفة أو غيرها من العلاجات العشبية التي قد تتفاعل مع بعض أدوية السكري، أو قد تؤثر في مستويات السكر في الدم.
أضرار استخدام القرفة لمرضى السكري:
قد يؤدي استهلاك القرفة الصينية من قبل مرضى السكري إلى انخفاض مستويات السكر في الدم، لذا يجب على مريض السكري الحرص على مراقبة مستويات السكر في الدم، ومراقبة علامات نقص سكر الدم، وعدم استهلاك القرفة بكميات أكبر من تلك المتوفرة عادةً في الطعام.