الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يجب تناول الأسبيرين قبل تلقي "أسترازينكا"؟

كارين اليان
A A A
طباعة المقال

تكثر التساؤلات حول لقاح أسترازينيكا واحتمال حصول الجلطات، ‏خصوصاً في ظل آراء متضاربة حول الأسبيرين كحل وقائي لتجنب ‏الجلطة وميل البعض إلى اللجوء إليه على الرغم من المحاذير ‏واحتمال أن يشكل خطراً على الحالة في حال حصول الجلطة. يشدد ‏طبيب الأمراض الجرثومية في مستشفى الحريري الحكومي الدكتور ‏بيار أبي حنا على أن اللجوء سريعاً إلى الطبيب في حال ظهور أي ‏أعراض بعد تلقي اللقاح حتى يكون التدخل الطبي والعلاجي المعتمد ‏وفق المعايير الدولية فاعلاً‎.‎

ما طبيعة العلاج المتبع في حال التعرض للجلطة بعد تلقي لقاح ‏أسترازينيكا؟

العلاج المعتمد، وفق المعايير الدولية، بعد لقاح أسترازينيكا تحديداً أو ‏حتى بعد لقاح‎ Johnson&Johnson، ويمكن أن يعتمد لاحقاً بعد ‏لقاح سبوتنيك في حال ظهور حالات، لاعتبارها كلّها تعتمد على ‏التقنية نفسها. فبعد تأكيد التشخيص على أثر تلقي اللقاح والتعرض إلى ‏أعراض معينة خلال الاسبوعين إلى شهر من بعده كآلام الرأس وآلام ‏المعدة والألم في الساق، على الشخص أن يلجأ سريعاً الى المستشفى ‏فيجرى له فحص الدم للتأكد مما إذا كان هناك انخفاض في معدل ‏صفيحات الدم، لاعتبار أن المعدل ينخفض إلى حد كبير عند حصول ‏هذا النوع من الجلطة الناتجة من اللقاح، كما يمكن اللجوء إلى المزيد ‏من الفحوص الدقيقة، كما يوضح أبي حنا. فيمكن ان يتبين عندها ان ‏ثمة أجساماً ضدية على الهيبارين المسيّل للدم، وكأنها نوع من ‏الحساسية ضدها على الرغم من أن التقنية لا تعتمد عليه في اللقاح، ‏كما أن المريض لا يكون قد تلقاه‎.‎

لكن هذا ما يظهر في الفحوص ويثير التساؤلات لان المريض لم ‏يتناول هذا المسيّل للدم حتى تظهر ردة الفعل هذه لديه. في ظل ردة ‏الفعل هذه التي تحصل نادراً بمعدل 1 في الـ100 ألف أو 1 في ‏الـ200 ألف والتي تنخفض فيها صفيحات الدم مع ردة الفعل ‏المناعية، يعتمد العلاج الذي تم تبنيه عالمياً لمثل هذه الحالات، فيما لا ‏تزال الدراسات مستمرة حول الموضوع، لاعتباره يظهر فاعلية في ‏كثير من الاحيان‎.‎

مع الإشارة على أنه في حال عدم التدخل يمكن أن تؤدي هذه الجلطة ‏إلى الوفاة، وتعتبر تلك التي تصيب الدماغ والتي تعتبر من الحالات ‏النادرة جداً في الايام العادية الأكثر خطورة، وهي ما يحصل بعد ‏تلقي اللقاح، ولو كان المعدل غير مرتفع كحالات جلطات بشكل عام‎.‎

العلاج المعتمد هو‎ IVIG ‎في المستشفى ويعطى دواء يمنع التجلط الذي ‏لا يحتوي على الهيبارين خلال يومين أو اكثر بحسب الحاجة ووفق ‏معدل تجاوب المريض. علماً أنه ما من دراسات كبرى حول هذا ‏الموضوع لكنها مستمرة، وحتى الآن يعتبر هذا الحل الاكثر فاعلية ‏إلى جانب كونه الوحيد وغير المضر بالنسبة لمن يتعرض إلى جلطة. ‏هذا شرط أن يتم هذا التدخل سريعاً في وقت مبكر لأن التأخير لا ‏يكون لصالح المريض ويمكن ألا يعود العلاج فاعلاً عندها ولا جدوى ‏منه‎.‎

مع ضرورة التشديد على اهمية الوعي لدى الأفراد والتنبه إلى ‏الأعراض التي يمكن ان يتعرضوا لها بعد تلقي اللقاح. ففي اليومين ‏الاولين، تعتبر الاعراض كألم الرأس مثلاً وارتفاع الحرارة طبيعيين. ‏لكن بعد اليوم الثالث وفي الاسبوعين التاليين، يجب اللجوء إلى ‏المساعدة الطبية سريعاً في حال التعرض إلى ألم حاد في الرأس‎.‎

هل يفيد تناول الأسبيرين قبل تلقي لقاح استرازينيكا للوقاية؟

قد يصف بعض الاطباء حالياً الاسبيرين على سبيل الوقاية قبل تلقي ‏اللقاح، ما أثار لغطاً ولجأ كثيرون إلى وصف هذا الحل الذي أصبح ‏يعتبر من الحلول السهلة وغير المضرة. في الواقع يشدد أبي حنا على ‏أنه بالإضافة إلى أنه لم يثبت أن للأسبيرين اي فاعلية في الوقاية من ‏الجلطة التي يمكن ان تحصل بعد تلقي اللقاح، يبدو تناوله مضراً ‏ويشكل خطراً على حياة الشخص الذي يتعرض لجلطة في حال تناوله ‏قبل تلقي اللقاح وخلال المرحلة التي تليه‎.‎

ومن المتوقع أن يقام اجتماع بين أطباء الامراض الجرثومية وأطباء ‏الدم في الاسبوع المقبل لإصدار توصيات تحسم هذا الجدل الحاصل ‏حول هذا الموضوع، ومن المتوقع أن يصدر بيان عن وزارة الصحة ‏العامة لتوضيح هذا الأمر. فيجب الامتناع تماماً عن تناول ‏الأسبيرين لكونه لا يحمي وأيضاً قد يسبب نزفاً في الدماغ إلى جانب ‏الجلطة يمكن أن يؤدي إلى الوفاة بحيث لا يفيد التدخل الطبي والعلاج ‏في إنقاذ المريض لذلك يعتبر الخطر الأكبر في حال تناول الاسبيرين ‏وحصول جلطة والتعرض إلى نزف في الدماغ والجلطة فقد يكون ‏إنقاذ المريض صعباً عندها‎.‎

    المصدر :
  • النهار