الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يكره طفلك البروكلي؟ مواد كيميائية في فمه قد تكون السبب!

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

إنه صراع يواجهه العديد من الآباء بانتظام خلال وقت العشاء، والآن تسلط دراسة جديدة الضوء أخيراً على سبب كره العديد من الأطفال للبروكلي.

وجد باحثون من أستراليا أنّ المواد الكيميائية في أفواه الأطفال يمكن أن تكون وراء كراهيتهم لخضروات البراسيكا، بما في ذلك البروكلي والقرنبيط.

إنّ الإنزيمات التي تنتجها الخضروات تتفاعل مع البكتيريا في الفم وتنتج رائحة كريهة، كبريتية، وفقاً للخبراء.

في حين كان لدى الآباء نفس مستويات الإنزيمات في أفواههم، فإن ردّ فعلهم على البروكلي لا يميل إلى أن يكون سيئاً، وهو يعود بحسب الفريق إلى تعلم قبول الطعام.

وجدت الدراسة الجديدة أنّ الأنزيم نفسه تنتجه البكتيريا داخل فم بعض الناس، ويعتمد طعم البروكلي على مستويات تواجد هذا الإنزيم في الفم.

وجد بحث سابق أنّ البالغين لديهم مستويات مختلفة من الإنزيم في لعابهم، ولكن لم يكن واضحاً ما إذا كان لدى الأطفال أيضاً مستويات مختلفة، أو ما هو التأثير على تفضيلاتهم الغذائية، وفقاً للفريق.

أراد داميان فرانك وزملاؤه في منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية (CSIRO) في كانبيرا، الذين أجروا هذا البحث، التحقيق في الاختلافات في إنتاج الكبريت المتطاير في اللعاب من الأطفال والبالغين.

وقال الدكتور فرانك: “من المعروف أنّ الاختلافات في تفضيلات الذوق موجودة بين البالغين والأطفال والذي ينتج عنه حبهم أو كرههم الفطري للأطعمة.”

وأوضح أنّ “الأطفال لديهم تفضيل أقوى لكل ما يكون طعمه حلو أكثر من البالغين وقبول أقل بكثير لطعم المرارة”.

“يمكن للبكتيريا الموجودة بشكل طبيعي في لعاب بعض البشر زيادة إنتاج المواد المتطايرة الكبريتية في تجويف الفم، مما قد يؤثر على النكهة داخل الفم وعلى تقبل خضروات البراسيكا.”

باستخدام تقنية تعرف باسم قياس الشم، أو قياس الطيف الكتلي، قاموا بتحديد المركبات الرئيسية النشطة للرائحة في خضروات البراسيكا النيئة والبخارية، بما في ذلك القرنبيط والبروكلي.

ثم كان لديهم 98 مجموعة تتألف كلّ منها من أحد الوالدين والطفل الذين تراوحت أعمارهم بين ستة وثمانية أعوام، لتقييم الروائح المنتجة من المركبات الفردية القادمة من الخضار.

كان ثنائي ميثيل ثلاثي كبريتيد، الذي تنبعث منه رائحة فاسدة وكبريتية وعفنة، أقل رائحة محبوبة من قبل الأطفال والبالغين.

ثم قام الفريق بخلط عينات اللعاب مع مسحوق القرنبيط الخام وتحليل المركبات المتطايرة المنتجة بمرور الوقت.

كان هناك مجموعة كبيرة من مستويات الكبريت المتطايرة الإنتاج من فرد إلى آخر، وفقاً للباحثين، البعض كان لديهم الكثير، والبعض الآخر كان لديهم كمية قليلة جداً.

ووجد الباحثون أنّ الأطفال لديهم مستويات مماثلة لأولياء أمورهم، والتي يمكن تفسيرها بواسطة ميكروبيوم مماثلة في الفم يتم تمريرها من الأهل إلى الطفل.

كره الأطفال الذين أنتج لعابهم كميات عالية من المواد المتطايرة الكبريتية خضروات البراسيكا الخام أكثر من غيرهم، ولكن هذه العلاقة لم ينظر إليها في البالغين، الذين قد يتعلمون تحمل النكهة مع مرور الوقت.

هذه النتائج توفر تفسيراً محتملاً جديداً لحب بعض الناس لخضروات براسيكا وكره الآخرين لها (وخاصة الأطفال) كما يقول الباحثون.