الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

آخر مراحل الطبخة الحكومية: عون ممتعض.. وبري "مش عم إتدخّل"

مع دخول التشكيلة الحكومية ساعاتها الأخيرة، لا يزال الغموض يكتنف كمية التفاؤل المواكبة لالتأليف، وكذلك حجم الحكومة وتوزيع الحقائب فيها.

وقد تسارعت وتيرة الاتصالات والمشاوراتبين الاطراف السياسيين الداعمين لتشكيل الحكومة الجديدة، لتجاوز الصعوبات وتسريع عملية التشكيل قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارته الاخيرة الى لبنان،  لإعلان “حكومة مهمات” برئاسة مصطفى اديب.

وعلى هذا الصعيد رجحت مصادر مطلعة ترجح حتى الآن أنه بات محسوماً أن يكون الحجم المصغَّر طابع الحكومة الجديدة، إذ أن الرئيس المكلّف على إصراره على حكومة 14 وزيراً وليس أكثر.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة الجمهورية عن أوساط فريق التأليف  أنّ “كلّ الاطراف ومن دون استثناء التزمت بتسهيل مهمة الرئيس المكلف، وتسهيل تشكيل الحكومة من دون أي معوّقات، وهذا الالتزام ينبغي أن يُترجم على أرض الواقع، للوصول الى حكومة قوية وفاعلة وقادرة على مواجهة الكمّ الهائل من التحديات والأزمات التي يتخبط فيها لبنان”.

ونقلت الصحيفة أيضاً عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله حول الموقف من وزارة المالية، بأنه أجاب بشكل قاطع: لا مجال للبحث فيها، وليراجعوا محاضر الطائف.

وعن تأليف الحكومة، قال: «مش عم إتدخّل».

وبحسب أوساط عين التينة فـ«إننا نشعر وكأنّ هناك من يحاول عرقلة المبادرة الفرنسية، وإفشال الرئيس المكلّف ودَفعه الى الاعتذار، عبر طروحات تثير الغبار على أصل المشكل».

وأكدت هذه الأوساط انّ «المستغرب هو هذا الإصرار على محاولة انتزاع وزارة المالية وإسنادها لوزير غير شيعي، وكأنّ هذا الوزير غير الشيعي سينقذها، والوزير الشيعي هو الذي يخربها.”

إلا أن أوساط في ​8 آذار​ قالت لـ”الجمهورية” انها “باتت متيقّنة أنّ من يُشكل ​الحكومة​ ليس الرئيس المكلف، بل انّها تتشَكّل من “​بيت الوسط​”، وانّ هناك من يعتبر في هذا الجانب انّ المبادرة الفرنسية ضاغطة على الجميع، وعلى هذه القوى تحديداً، ولذلك يحاول ان يعتبر انّ الوضع الضاغط يمنحه الفرصة لكي يشكّل الحكومة بالشكل الذي يخدمه، وبالشروط التي يريدها ويفرضها على الآخرين”.

أما رئيس الجمهورية ميشال عون الممتعض ضمنياً من طريقة أداء أديب في التكتم وعدم تلبية المطلوب عونياً على الأقل، قتشير معلومات إلى أنه يتحضر لشن حملة مضادة حول صلاحياته بأنه ليس “باش كاتب”، ولا يمكن ان يرضخ لكل الضغوط التي يتعرّض لها، وأنّه شريكٌ رئيسي في عملية تشكيل الحكومة ولن يتنازل عنها.

أما إن لم يستطع أديب الخروج من متاهة التشكيل في غضون الأيام القادمة فهل يقدم بما يلوح به من الاعتذار والتنحي جانباً؟ يبدو أن لبنان على موعد مع مفاجآت سيكون لها وقعها على المشهد اللبناني بكل تأكيد.