الأربعاء 6 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أبواب الصراع الداخلي مفتوحة على مصاريعها!

إن الكواليس السياسية وفق معلومات “الجمهورية” يتجاذبها كلام صريح ومباشر يعبّر عن حالة ضياع بلا افق. وتبرز فيها مصارحة جرت بين احد كبار المسؤولين وشخصية سياسية وسطية عاكَست كل الكلام القائل إنّ أمد الفراغ الرئاسي لن يكون طويلا.

في هذه المصارحة، تبدّت مقاربة شديدة التشاؤم للملف الرئاسي. جوهرها القلق البالغ من انزلاق الامور الى حضيض متفجر وتداعيات دراماتيكية. مع وضع تحولت فيه المكونات السياسية الى مجموعة أضداد، ضبطت المشهد السياسي على حافة الصدام. حيث تتزايد الخشية من أن يتخذ التصعيد القائم، في اي لحظة، حركة كرة الثلج، في اتجاه تطورات كبرى تفتح ابواب الصراع الداخلي على مصاريعها ما قد يخلق تداعيات سترخي بآثار سلبية اضافية على مجمل الملفات الداخلية الملتهبة اصلاً.

وتستند هذه المصارحة السوداوية الى أنّ المؤشرات مثيرة للقلق في حقل الاضداد السياسية، وتشي بأنّ بعض المكونات الداخلية مأسورة برغبة التصادم، وتغرد خارج سرب التلاقي والتوافق، وتتخذ من أجنداتها وحساباتها الشخصية والحزبية والشعبوية منطلقاً للهجوم على كل الاتجاهات، لفرض مزيد من التعقيدات على مجمل المشهد الداخلي، علماً ان هذا المنحى يشكل اعتداء صارخا مباشرا على استقرار البلد.

وينقل عن المسؤول الكبير قوله: «لا يمكن ان نشهد تغييرًا طالما هناك من هو غير مستعد لأن يغيّر ما في نفسه، ومن هنا نحن لسنا امام استحقاق رئاسي معطّل فحسب، بل امام عقلية معطلة وكارهة لكل عناصر الاستقرار وعوامله، ورافضة للبننة الاستحقاق الرئاسي”.

وأضاف: “المشكلة الاساس تتبدى في أن لبنان اليوم اصبح متغيرًا بشكل جوهري قياسًا الى ما كان عليه في السنوات الماضية، ثمة انقلاب كامل في الصورة، ومع ذلك ثمة من يتجاوز عمداً تجارب الماضي بكل صداماتها وانتكاساتها على الجميع، وأوقف عقارب الزمن عند حساباته ورهانات على اعتقاد بأن متغيرات وتبدلات محلية او خارجية ستطرأ وتغلّب توجهاته وخياراته في ما يريدها لعبة غالب ومغلوب.. هنا اصل الكارثة”.