
كميل أبو سليمان
إعتبر الوزير السابق كميل ابو سليمان أن ما يحصل هو إجرام تام بحق الشعب اللبناني وكل يوم يزداد الأمر سوءاً والمودعون يخسرون ما تبقى من ودائعهم، في حين ما تبقى من الأموال في مصرف لبنان يتم صرفه على الدعم الذي يذهب قسم منه الى سوريا وقسم آخر الى التجار.
وفي حديث عبر “لبنان الحر”، ذكّر انه قبل الأزمة كان يحذّر من وقوعها وقد طالب منذ آذار 2019 بالتوجه الى صندوق النقد الدولي.
كما أشار الى 4 أمور على الحكومة القيام بها الآن ولا عذر بأنها حكومة تصريف أعمال إذ هناك أحكام واستشارات من المجلس الدستوري ومن هيئة التشريع والإستشارات تسمح لحكومة تصريف باتخاذ قرارات في حال الضرورة، سائلاً: “هل من ضرورة أكثر من الظروف التي نمر بها اليوم؟”.
تابع: “اولاً: اقرار قانون الكابيتول كونترول وأنا أطالب به منذ تشرين 2019. فمن شأنه ترسيخ العدالة بين اللبنانيين لأنه يحمي الموجودات في البنوك وأصولها في الخارج أي ما تبقى من أموال المودعين خارج لبنان.
ثانياً: علينا العمل على برنامج مع صندوق النقد، حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع أن توقّع عليه ولكن بامكان وزير المال وحاكم مصرف لبنان التفاوض مع الصندوق. لقد بدأوا بذلك في أول عهد هذه الحكومة لكن توقفا قبل الوصول الى صلب البحث ولا عذر لهما. حين تشكل حكومة جديدة تستطيع انهاء المفوضات.
ثالثاً: هناك ضرورة لإقرار قوانين يطالب بها اللبنانيون وفرنسا وصندق النقد والمجتمع الدولي ومنها قانون استقلالية القضاء وقانون المشتريات العامة.
رابعاً: المطلوب إعادة النظر بأسلوب الدعم الذي يجب ألا يكون كما هو عليه اليوم بل من الضروري تصويبه ليخدم الفئات الأكثر حاجةً حصراً”.
ورداً على سؤال هل لبنان قبل الحرب او خلالها كان أفضل من لبنان اليوم؟ اجاب أبو سليمان: “بالتأكيد لبنان كان قبل الحرب أفضل حالاً، إذ كان لدينا دولة متحضّرة ونجاح اقتصادي مشهود له وكانوا يطلقون على لبنان لقب “سويسرا الشرق” وفي فترة من الفترات قدم لبنان القروض للهند. خلال الحرب كانت هناك صعوبات والناس مهددة في رزقها ومعيشتها، لكن على الأقل كان هناك أمل وكان قسم من الشعب اللبناني أي نحن نقوم بالدفاع عن وجودنا وكرامتنا وسيادتنا. كان هناك إيمان وإندفاع وتعاون.
حتى في أسوأ أيام الحرب وفي المرحلة التي وجدت فيها حكومتان بقي هناك تواصل و”مراسيم جوّالة” لتسيير امور الناس والدولة”.
وختم ابو سليمان: “اليوم هناك تخلٍ تام من الحكومة عن القيام بواجباتها الدستورية، خصوصا في ظل الأزمة الإقتصادية القاتلة التي نمر بها. فلا الحكومة ولا الأكثرية الحاكمة تملك الجرأة لاتخاذ القرارات الصعبة. لهذا أقول أيام الحرب كانت أفضل مما نمر به اليوم”.