الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أبو سليمان: صندوق النقد الدولي ما زال ممراً إلزامياً

أشار الوزير السابق كميل ابو سليمان الى أنه “صحيح اننا وقعنا في ‏المحظور ونعيش واحدة من أسوأ 3 أزمات منذ 1850 من حيث تدني ‏الناتج المحلي وأن البنك الدولي رأى أن هناك تعمداً لدى الطبقة الحاكمة ‏بترك المشاكل تتفاقم ولكن الأمل موجود‎”.‎

وأوضح في مقابلة عبر “‏LBCI‏” أن الحلول موجودة خصوصاً في ظل ‏حجم المشكلة، مضيفاً: “على سبيل المثال الدين الخارجي للبنان نحو 36 ‏مليار دولار قبل إعادة هيكلته فيما كان دين اليونان نحو 350 مليار يورو ‏وإستطاعت حل مشكلتها بأقل من 3 سنوات. المهم ان نبدأ بتطبيق الحل. ‏هناك خارطة طريق عبر صندوق النقد يجب السير بها‎”.‎

أكد ابو سليمان أن “صندوق النقد الدولي ما زال ممراً إلزامياً”، مذكّراً ‏انه طالب به منذ شباط 2019 أي قبل وقوع الازمة. أما لمن يرفض ‏السير باتفاق مع الصندوق، فأشار الى انه‎:‎

‎1- ‎لم يعرض احد حلاً بديلاً عن صندوق النقد ولا حل سواه‎.‎

‎2- ‎هذا شرط من شروط الدول والمؤسسات المانحة‎. ‎

‎3- ‎الاتفاق مع صندوق النقد يؤمّن بداية إستعادة الثقة والسيولة وهما ‏ضروريتان لتوحيد سعر الصرف ونهوض الاقتصاد‎.‎

‎4- ‎برأيي ان لا امكانية للسير بالاصلاحات إلا مرغمين إذ لا نية للطبقة ‏الحاكمة في لبنان بتطبيقها‎. ‎

تابع: “أصيب اللبنانيون بخفض سعر صرف الليرة مقابل الدولار بأكثر ‏من 95% وبرفع الدعم وهذان الامران أصعب وأقسى من اي اجراءات ‏اتخذها صندوق النقد في اي مكان. لقد دفعنا الفاتورة سلفاً من دون ‏الحصول على اي شيء في المقابل. صندوق النقد لا يفرض شروطاً ‏سياسية ولا يجوز التأجيل من استحقاق إلى آخر دون أخذ أي إجراءات، ‏لذا أدعو لتحييد المسار الاقتصادي عن المسار السياسي والاسراع بإبرام ‏الإتفاق مع صندوق النقد بعد تعديل الخطة‎”.‎

واعتبر أبو سليمان ان “الكابيتال كونترول هو تدبير اداري لا علاقة له ‏بالدستور أو الملكية الخاصة وكان يجب السير به منذ زمن طويل”، ‏مضيفاً: “كنت من اوائل من طالب السير به منذ تشرين الاول 2019. ‏فلا مهرب من الكابيتال كونترول وما زالت هناك اسباب جوهرية ‏للاسراع بالسير به ومن بينها‎:‎

‎* ‎حماية اصول البنوك اللبنانية لمصلحة المودعين وسائر الدائنين‎.‎

‎* ‎تحفيز الناس على ضخ اموال جديدة‎.‎

‎* ‎كونه احد مطالب صندوق النقد‎.‎

لذلك هناك ضرورة قصوى لإقراره بعد تعديله رغم تأخرنا ثلاث ‏سنوات”.‏

كذلك، توجّه الى من يعترضون على القانون جراء تخوّفهم من إعطائه ‏حصانة للبنوك بالقول: “أدعو الى شطب بند الحماية من الدعاوى بشكل ‏كامل. كما أدعو الى زيادة بند أساسي غير مذكور في نص المشروع ‏المطروح وهو وضع ضوابط على إنفاق المصرف المركزي لما تبقى ‏من اموال المودعين، إذ هناك عشوائية بالصرف من قبل “المركزي” ‏كصرف اكثر من ملياري دولار لتثبيت سعر الصرف بلا جدوى او ‏صرف المليارات للدعم الذي ذهب قسماً كبيراً منه في التهريب. الهدف ‏حماية ما تبقى من اموال المودعين وليس لدينا ترف الوقت لإقرار ‏الكابيتال كونترول بإنتظار اعادة هيكلة المصارف التي تحتاج إلى أشهر ‏أو تحديد المسؤوليات للازمة، فالخوف إذا استمرّ النهج القائم من تبديد ما ‏تبقى من الأموال “ويكملوا ع الذهب”.‏

كذلك، اشار الى انه “لا يجوز الاستمرار بالكذب على الناس بالقول إن ‏الودائع مقدسة لن يُمس بها والمزايدة بالحرص عليها لأن الارقام ‏واضحة. إنما يفترض اعتماد الصراحة والشفافية. هذا لا يعني ابداً انه لا ‏يمكن التعويض على الناس قدر ما يمكن من ودائعهم. يجب الاعتراف ‏بالحقيقة وتحديد المسؤوليات والمحاسبة”.‏

تابع: “أعتبر ان هناك مسؤولية على البنوك التي تعاقد معها المودعون ‏وعلى مصرف لبنان وعلى الدولة اللبنانية. من مآخذي على خطة ‏الحكومة انها تخفّف من مسؤولية المصرف المركزي والدولة بالتعويض ‏عن الودائع. فإعادة تكوين رأس مال المصرف المركزي بمليارين ‏ونصف مليار دولار لتغطية 86 مليار دولار مستحقة من المصرف ‏المركزي الى البنوك غير كافٍ‎”.‎

‎ ‎إعادة شراء اليورو بوند‎ ‎

رداً على سؤال عن قول بعضهم ان التوقف عن دفع سندات اليوروبوند‎ ‎Default ‎هو سبب الازمة، أكد ابو سليمان أن ذلك غير صحيح بتاتاً، ‏مضيفاً: “ثمة حملة تضليل كبيرة أطلقت في هذا الصدد للتنصل من ‏مسؤولياتهم. لهذا يهمني إيضاح الاتي‎: ‎

‎1- ‎غير صحيح أن التعثر ضربَ مصداقية لبنان لأن لبنان لم يستطع منذ ‏العام 2017 بيع أي سند يوروبوند ما يعني ان مصداقيته كانت مضروبة‎.‎

‎2- ‎تصنيف لبنان كان منخفضاً قبل التعثّر عن الدفع إذ بلغ‎ CC ‎و‎ C ‎ما ‏يعني تعثراً وشيكاً‎.‎

‎3- ‎كان سعر اليوروبوند 40 سنتاً يومها، فلماذا يجب ان ندفع مئة سنت‎.‎

‎4- ‎لا يعقل أن ندفع لحاملي اليوروبوند وخاصة الاجانب في وقت لا تدفع ‏البنوك للمودعين‎.‎

‎5- ‎بعكس ما يتم تداوله، كان على لبنان في العامين 2020 و2021 أن ‏يدفع 8 مليار دولار بين أصل وفوائد على اليوروبوند ولا معنى لدفع هذه ‏الاستحقاقات طالما كنا سنصل حكماً الى تعثر حتمي وإعادة هيكلة‎.‎

بناء على كل ما تقدم، التخلف عن سداد سندات اليوروبوند هو نتيجة ‏الازمة وليس سببها‎”.‎

كما أشار أبو سليمان الى ان “سعر اليوروبوند اليوم مع الفوائد المتراكمة ‏‏7 سنت وهو اقل سعر لسندات سيادية”، مضيفاً: “لذا انني ادعو منذ 6 ‏اشهر لتقديم لبنان عرضاً لشراء اليوروبوند من حاملي السندات الاجانب. ‏بإمكاننا بمبلغ مليار دولار إطفاء دين قيمته 10 مليارات دولار من دون ‏إحتساب الفوائد. التوقيت اليوم المناسب لأن اي إيجابية كترسيم الحدود او ‏انتخاب رئيس ذات مصداقبة ستؤدي حكماً الى رفع السعر. عبر هكذا ‏خطوة نعزز القدرة التفاوضية للدولة اللبنانية ونخفف عنها ديناً عبر ‏شرائه بـ10% من قيمته‏‎”.‎

ختم ابو سليمان: “بالتأكيد هناك امل بالخروج من الازمة إن أبرمنا ‏الاتفاق مع صندوق النقد وإتخذنا بعض التدابير الاخرى واوقفنا “الدلع” ‏السياسي عبر المناكفات حول كل إجراء‎”.‎