الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أبو فاعور: لتصويت علنيّ على "نادرتَين" جاءت بهما الحكومة

أجرى عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور مداخلة، خلال جلسة مناقشة مشروع موازنة ٢٠٢٤، في مجلس النواب، حيث فتح معركة مع التجار الذين استفادوا من سياسة الدعم طوال السنوات الماضية، منذ بدء الأزمة الاقتصادية.

وقال أبو فاعور في كلمته: “قرأنا في الكتب أن لبنان طالما كان جمهورية للتجار، وواجبي كنائب أن أحاجج الحكومة وموازنتها غير الإصلاحية وغير العادلة، وهي موازنة استسهال قطاف الفاكهة المتدلية أي فرض ما تيسر من ضرائب على من تبقى من مواطنين، واستسهال استضعاف المواطن بجلده بكل صنوف الضرائب، لكن واجبي أيضًا أن نحاجج أنفسنا كنواب فيما أنجزنا وكم أحزن أن الحكومة وفي لحظة صفاء أو تجلي أو تخلي جنحت جنوحاً مقصوداً أو غير مقصود إلى إجراءات إصلاحية أو شبه إصلاحية وانتابتها نوبة مشاعر اشتراكية عابرة تحقق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية وكم يؤسف أننا كنواب أو بعضاً منا في لجنة المال والموازنة أسقطناها”.

وأضاف أبو فاعور: “الحكومة جاءت بنادرتين اثنتين الفكرة الأولى التي جاءت بها الحكومة والتي أسقطت في لجنة المال والموازنة كانت فكرة الضريبة على المستفيدين من الدعم الذي وفره مصرف لبنان، وذلك في المادة 78 من مشروع الموازنة”، مستطرداً “لا نعرف القيمة الحقيقية للدعم والرقم الغامض دليل على الشبهات التي تحيط بهذا الملف. لكن مراجعاتي وتحرياتي تفيد بان الحد الأدنى هو 11 مليار”.

أبو فاعور فند أرقام الدعم وعدد الشركات التي استفادت منه وفق أرقام مصرف لبنان ليتبين أن قلة من الأشخاص والشركات استفادت من دعم بلغ أكثر من ١١ مليار على الشكل الآتي:

١١ شركة لاستيراد النفط بقيمة ٢٨٩٠ مليون دولار

٨ شركات لاستيراد القمح بقيمة ٢٥٤ مليون دولار

٢٤٥ شركة لاستيراد الادوية بقيمة ١٧٠٨ مليون دولار

٤٣٠٠ شركة لاستيراد المواد الغذائية بقيمة ٩٨٠ مليون دولار

وهذه الأرقام فقط من تاريخ ١/١/٢٠٢٠ إلى تاريخ ١/٦/٢٠٢١ وفق ما أعلنه الوزير غازي وزني عن الارقام التي حصل عليها من مصرف لبنان.

وتابع أبو فاعور: “النادرة الثانية المضيئة التي تم إسقاطها، في المادة ١٢٥، كانت بند الضرائب على الشركات التي استفادت من منصة صيرفة، تلك المنصة المثيرة للجدل، بل للريبة والتي تحولت إلى أداة للإثراء والربح السريع العابق بالفساد. صحيح استفاد منها موظفو القطاع العام من ضمن سياسة مصرف لبنان لتمويل نفقات الدولة. لكن البنك الدولي اعتبر في ربيع 2023 أن منصة صيرفة ليست فقط أداة نقدية غير مؤاتية لكنها أيضاً تحولت إلى الية لتحقيق الأرباح من فارق الأسعار، وأنا أضيف أنها أداة للجشع والنهب. البنك الدولي يقول أن المتعاملين مع الصيرفة ربما يكونون قد حققوا أرباحاً وصلت الى ٢.٥ مليار دولار من فرق التسعير، هذا دون رواتب القطاع العام والذين استفادوا هم متمولون، مصارف شركات أفراد، مستوردون مضاربون”.

وسأل أبو فاعور: “هل يعقل أننا نتراجع بالحد الأدنى عن فرض ضريبة على ربح فاحش بـ 2.5 مليار دولار بفترة قياسية؟ ما معنى الضريبة إذن. وأنا أسال ما هي الدوافع الحقيقية لإسقاط هاتين الفكرتين سوى الإصغاء للصوت العالي للمصالح الاقتصادية العليا لقوى إقتصادية التي يبدو أن صوتها عال وكلمتها مسموعة، بل مطاعة واعتقد أننا في جزء من نقاشنا فإن الأولى بنا كنواب أن نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب الحكومة. وأنا أدعو دولة الرئيس لإعادة التصويت مجددًا على هاتين المادتين تصويتًا علنيًا أمام الرأي العام وليتحمل كل منا مسؤوليته”.