
القصر الجمهوري في بعبدا
أديب يزور بعبدا عند الخامسة عصرا للتشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في اطار مساعي الفرصة الاخيرة الممددة حتى يوم الاحد”، من دون تشكيلة.
تتوقف زيارة أديب إلى بعبدا على امكانية الوصول الى حل، وقد يتم ارجاؤها اذا تبيّن ان مبدأ المداورة في الحقائب قد سقط. وعلم ان الاتصالات قائمة لناحية تحديد موعد لقاء يجمع الرئيس نبيه برّي بأديب في عين التينة اليوم وهو يتوقف على ما إذا كان سينتج عنه خرق ما وفي حال بقي الانسداد القائم قد يطير الموعد.
أكّد النائب علي حسن خليل في دردشة أنه لم يُحدد موعد للرئيس المكلف مصطفى أديب في عين التينة لافتاً الى إمكانية أن يلتقي والمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله حسين الخليل بالرئيس المكلف.
ولا زالت الامور في عين التينة تدور في الحلقة نفسها بظل رفض المداورة في وزارة المال رغم الايجابية التي عكسها الثنائي الشيعي بعد الاتصالات التي حصلت.
وحتى لدى تذليل عقدة المال يبقى هناك عقد اخرى، فالكتل النيابية ابلغت عون خلال الاستشارات انها ترفض تسمية الرئيس المكلف للوزراء وان رئيس الجمهورية هو من يسمي الوزراء المسيحيين.
وأشارت معلومات صحافية متداولة الى ان أحد خيارات أديب في ظل التعقيد الحاصل هو الاعتذار عن تشكيل الحكومة عند زيارة بعبدا عصرا ولكن تبقى الامور مفتوحة على مختلف الاحتمالات رغم كلّ التعقيدات.
وبدأت ملامح التسوية الحكومية تتكشف، وان ثمة اتجاها الى ابقاء وزارة المالية مع الثنائي الشيعي على ان يتم اختيار شخص توافقي مستقل من اصحاب الاختصاص ومقبول من كل الاطراف.
وقالت مصادر إعلامية أنه “هناك حلحلة والاتصالات اصبحت على اعلى المستويات بين الاليزيه وبيروت والمبادرة الفرنسية تم تمديدها حتى الأحد”. وتابعت “حقيبة المالية ستبقى مع الثنائي الشيعي واللقاء بين رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية الساعة الخامسة بعد الظهر لن يتطرق الى الاسماء”.
ومجرد قبول الرئيس المكلّف بسقوط مبدأ المداورة قد يؤدي لسقوط مبدأ حيادية الوزراء والى صيغة حكومية شبيهة بحكومة حسان دياب بحيث يسمي كل طرف وزراءه وهذا ما لن يقبل به الرئيس المكلّف.
وقالت مصادر الثنائي الشيعي انه على جميع من في الداخل أن ينظر بدقّة الى الورقة التي كُتبت في قصر الصنوبر إذ لا بند فيها يشير الى مبدأ المداورة.
وقال المعلومات أن لقاء مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي مع السفير الفرنسي برونو فوشيه امس والاتصالات مع الرئيس نبيه بري ادت الى بعض الحلحلة وقبول الجانب الفرنسي بحصول الثنائي على المالية من حيث المبدأ.
وبحسب المعلومات فإن عناصر الحل لم تكتمل لسببين: الاول اذا ابقيت المالية مع الثنائي هناك خشية من فتح المجال امام مطالبة قوى اخرى بحقائب محددة وفرض شروطها، والثاني، انتظار ما سيفعله الفرنسيون لناحية اقناع الرئيس سعد الحريري بالتراجع عن المالية لصالح الثنائي.