أزمة الاستقالة تقرّب المسافة بين عون وبري

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تمثّلت الأسباب الموجبة لفتح قنوات الاتصال والتواصل بين قصر بعبدا وعين التينة، في مساعي الطرفين إلى معالجة الأسباب التي حملت رئيس الحكومة سعد الحريري على تقديم استقالته، وأهمها دور “حزب الله” المنخرط في حروب المنطقة، والعودة إلى ثابتة النأي بلبنان عن الحرائق المشتعلة في محيطه، والكفّ عن التدخل في شؤون الدول العربية، وهو ما سرّع مشاورات الرئيسين عون وبري مع “حزب الله” وقيادات أخرى، لنزع فتيل الأزمة، قبل أن تسقط المهلة التي أعطاها الحريري للمضي باستقالته.

وتعترف الأطراف اللبنانية، أن ما حصل أحدث صدمة كبيرة، تنذر بما هو أسوأ، وقد أوضحت مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب لـ”الشرق الأوسط”، أن التقارب بين عين التينة وبعبدا، سبق استقالة الحريري من الرياض. لكنها لفتت إلى أن “استقالة الحريري، عرّضت لبنان إلى هزّة قوية تقارب الزلزال، وتضع لبنان على شفير الهاوية، ما جعل كل القوى السياسية تتكاتف لتدارك هذه الاستقالة”.

ولم تخف مصادر عين التينة، أن “الكل تحسس خطورة التطورات الأخيرة، لأن استقالة رئيس الحكومة ليست إلا مؤشرا إلى ما هو أخطر، ودق جرس الإنذار بأن البلد مهدد بالسقوط”. وسألت: “ماذا يعني أن يستقيل سعد الحريري وتصبح أمام استحالة تشكيل حكومة جيدة؟ وهل هناك شخصية سنية تقبل بتسميتها بديلاً عن الحريري؟ وماذا يعني إقصاء طائفة كبيرة (الطائفة السنيّة) إذا كانت قيادتها مغيبة عن القرار؟”، معتبرة أن “استقالة الحريري تعني أن العهد دخل في فراغ قد يدوم لسنوات”.

وشددت المصادر المقربة من بري، على أن “المساعي المكثفة التي يبذلها رئيس الجمهورية ورئيس المجلس مع الأطراف الأخرى، نجحت في نزع فتيل التفجير”. وقالت إن علاقة عون وبري “آخذة في التطور الإيجابي، لأن مصلحة البلد أهم من كل الاعتبارات الأخرى”.

 

المصدر الشرق الاوسط

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً