الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أزمة الشاحنات اللبنانية مع سوريا تتفاقم واتجاه لاعتماد المعاملة بالمثل

عُقد اجتماع موسّع في المديرية العامة للنقل البري والبحري، بمشاركة ممثلين عن اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، والمصدّرين، والوكلاء البحريين، ووسطاء النقل، والجهات المعنية، إلى جانب ممثل عن وزارة الزراعة ورئيس مصلحة النقل البري طوني عساف، خُصّص لبحث تداعيات القرار السوري الأخير المتعلق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية.

واستُهلّ الاجتماع بعرض قدّمه المدير العام للنقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر، تناول فيه مضمون القرار السوري وآلية تطبيقه، ولا سيما إلزام الشاحنات اللبنانية المتجهة إلى السوق السورية بتفريغ حمولتها على الحدود، مع استثناء الترانزيت، وما يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية إضافية وكلفة مرتفعة وانعكاسات سلبية على قطاع النقل البري وحركة التبادل التجاري بين البلدين.

وذكّر المجتمعون بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين لبنان وسوريا، التي تقوم على مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر دون إجراءات تعيق تنفيذها عمليًا.

وأجمع الحاضرون على أن تطبيق القرار بصيغته الحالية أحدث خللًا واضحًا في التوازن القائم في حركة النقل البري، وألحق أضرارًا مباشرة بقطاع النقل اللبناني وشركات الشحن والترانزيت والسائقين، إضافة إلى المصدّرين، خصوصًا في ما يتعلق بالمواد الغذائية والسلع القابلة للتلف، فضلًا عن تراجع حركة التبادل التجاري بين الجانبين.

ونوّه الدكتور تامر بالجهود التي قام بها كل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الأشغال العامة والنقل ووزير الزراعة عبر الاتصالات الرسمية والديبلوماسية، مؤكدًا الحرص على معالجة الإشكالية ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية وبما يحفظ الاتفاقيات الثنائية والمصالح المشتركة. كما أعلن جهوزية المديرية لعقد اجتماع فوري مع الجهات السورية المعنية لإجراء مفاوضات مباشرة وتفعيل قنوات التواصل.

من جهته، شدّد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسّام طليس على وقوف النقابات إلى جانب الحكومة اللبنانية في أي قرار يحمي القطاع، مع التأكيد على تفضيل الحل الديبلوماسي والانفتاح على إعادة نظر شاملة تضمن التوازن وتحفظ الحقوق.

وبعد التداول، وفي ضوء الجواب السوري الذي أفاد بالاستمرار في تطبيق القرار وعدم الاستجابة للمطالب اللبنانية، خلص المجتمعون إلى أن المسار الديبلوماسي لم يحقق حتى الآن معالجة تضمن التوازن المطلوب.

وأكدوا رفضهم تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب، مطالبين وزير الأشغال العامة والنقل باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى لبنان، إلى حين إعادة تطبيق أحكام الاتفاقية الثنائية النافذة.

ورُفع محضر الاجتماع إلى وزير الأشغال العامة والنقل لاتخاذ ما يلزم وفق الأصول، وقد وُقّع من جميع المشاركين.