
اليونيسف
لم تنته الكوارث التي خلفها انفجار 4 آب الذي دمر نصف العاصمة بيروت وأودى بحياة 180 شخص وآلاف الجرحى، وبينما تحاول الأهالي استجماع أنفسهم محاولين ترميم منازلهم وإصلاحها بمساعدة المنظمات والفعاليات الأهلية، دهمت أزمة جديدة على بيروت وكأن أزماتها لا تكفيها، فبعد الدمار والدماء، يبدو أن أهالي بيروت أمام أزمة تلوث المياه والتي ستشكل خطرا إذا لم يتم تدارك الأمر فورا.
وحذرت منظمة اليونيسف من مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه في بيروت، في أعقاب الانفجار المدمر، في أوائل آب، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حصول العائلات والمستجيبين على المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي.
وقالت ممثلة اليونيسف في لبنان يوكي موكو: إن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد -19 يتسبب في تعقيد الوضع الصعب بالفعل.
وأضافت: “مع استمرار ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى ضمان حصول الأطفال والعائلات، الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب، بسبب الانفجار، على المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي”.
وأشارت إلى أن الوضع مقلق بشكل خاص بالنسبة لحوالي 300 ألف شخص – بما في ذلك حوالي 100 ألف طفل – تضررت منازلهم أو دمرت في الانفجار.
وأكدت ممثلة اليونيسف، أنه على الرغم من أن محطات المياه العامة تعرضت لأضرار طفيفة ولا تزال تعمل في الغالب، فقد أدى الانفجار إلى قطع أكثر من مائة مبنى عن شبكة إمدادات المياه، وألحق أضراراً بشبكات المياه في أكثر من 500 مبنى آخر، مشيرةً إلى أن ذلك أدّى إلى تفاقم الوضع غير المستقر بالفعل فيما يتعلق بالحصول على المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي في منطقة بيروت الكبرى.