الجمعة 20 شعبان 1445 ﻫ - 1 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أنديرا الزهيري لصوت بيروت: إقرار قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية إنصاف للمالكين القدامى

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية الجديد الذي أقره مجلس النواب في شهر كانون الأول الماضي مادة دسمة للجدل و موضوع سجال جديد يقسم اللبنانيين بين مؤيد و معارض.

فالمالكون القدامى يعتبرونه منصفاً لهم بعدما أصبحت إيجاراتهم شبه مجانية والمستأجرون يعتبرونه مجخفاً ويهدد لقمة عيشهم سيما في هذه الظروف الصعبة.

بموجب القانون الجديد، تُحرر عقود الإيجارات غير السكنية القديمة بعد 4 سنوات فقط، على أن يتم تصحيح بدلات الإيجارات من السنة الأولى، من خلال رفعها بمعدل 25 بالمئة، من بدل المثل، وهو ما يوازي حسب المتعارف عليه 8 بالمئة من قيمة المأجور، ثم رفعها بمعدل 50 بالمئة في السنة الثانية، ثم 100 بالمئة في السنة الثالثة والرابعة.

وبحال لم يرغب المالك في استمرار المستأجر، يمكنه وفق القانون أن يتنازل عن حقه بالزيادات، على أن يستلم المأجور بعد عامين من صدور القانون. وبالتالي، يستمر المستأجر بدفع بدلات الإيجار ذاتها التي يدفعها اليوم، ولكنه ملزم بإخلاء المأجور بعد سنتين.

في السياق أشارت رئيسة تجمع مالكي الأبنية المؤجرة المحامية أنديرا الزهيري في حديث لصوت بيروت انترناشونال انه في العام 2014 تم إقرار قانون الإيجارات السكنية الذي قضى بالتحرير ببن 9 و 12 سنة للأماكن المؤجرة السكنية “ووعدونا بأن يصدر قانون للإيجارات الغير سكنية لكن في نهاية العام ٢٠١٨ قاموا بالتمديد للقانون القديم” لافتةً أنه في حينها تم تقديم طعن إلى المجلس الدستوري الذي كان واضحاً و صريحاً لكن لم يوقف التمديد نظراً للضرورات لكنه ألزم مجلس النواب بإقرار قانون يعنى بالإيجارات الغير سكنية خلال سنة.

وبالرغم من ذلك تقول الزهيري عادوا و مددوا 3 مرات و آخر تمديد انتهت مفاعيل العمل به في 30 تموز حزيران 2022 “وكنا بانتظار إقرار قانون إيجارات الأماكن الغير سكنية الذي كان موجوداً في الهيئة العامة في مجلس النواب”.

وتعتبر الزهيري إقرار مجلس النواب مؤخراً لقانون الإيجارات للأماكن الغير سكنية فيه إنصافاً للمالكين القدامى لأن الأماكن الغير سكنية تعد منتجة كالمدارس و التجار و الشركات و المصارف و الأطباء و الصيادلة والمهندسين و المحامين وأيضاً النقابات والبلديات لافتةً أن بدلات هذه الإيجارات لا تتخطى 5 و 17 دولار سنوياً.

وفي تعليقها على رد رئيس الحكومة القانون إلى مجلس النواب تقول الزهيري نحن ظُلمنا و التمديد غير دستوري وما حصل خلل دستوري فاضح تخطى بها الرئيس ميقاتي صلاحيات رئيس الجمهورية

وإذ نوهت بالموقف (البطولي) لأربعة وزراء اعترضوا على رد القانون كشفت عن لقاء لتجمع المالكين القدامى مع وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام الذي كان” متجاوباً و متعاطفاً جداً معنا وقد أطلعناه على الإحصاءات التي حصلنا عليها من وزارة المالية والتي تبين بأن رد القانون بهذه الطريقة غير منطقي”

وتوضح الزهيري أن 22% من التجار يخضعون للقانون القديم ويدفعون 10 أو 17 دولار في السنة بينما 78% من التجار الجدد يدفعون الإيجارات وفق القيمة الحقيقية للمأجور معتبرة ان هذا الأمر يؤدي إلى حصول منافسة غير شرعية بين التجار أنفسهم فضلاً عن إعادة الظلم و إعدام للمالك القديم ” لأنه ينتظر منذ 70 سنة أن تتحرر بدلات إيجاراته و تصبح خاضعة لقانون فيه عدالة اجتماعية و “بالتالي عاد المالك إلى نقطة تحت الصفر كي يعود ليستجدي حقه”.

وأسفت الزهيري كيف يقوم مجلس الوزراء برد القانون في ظل هذه الظروف و هو على دراية بأوضاع المالكين القدامى و ما يتعرضون له من ظلم كما يعلم أن التمديدات غير دستورية “والأكثر من كل ذلك الدولة تُحمل المالكين القدامى في هذه الظروف المعيشية الصعبة حق السكن في حين في حال انهارت أبنيتهم المهمولة و المتروكة من غير صيانة بسبب الإيجارات المجانية والدولة تحملهم مسؤولية انهيارها”.

وتحدثت الزهيري عن الضرائب و رسوم الانتقالات المرتفعة التي يدفعها المالكون القدامى في الوقت الذي يتقاضون مبالغ زهيدة من المستأجرين معتبرةً ان هذا نوع من الظلم المتجدد و المستمر الذي أعاد الخلل بطبيعة العقد الذي لا يوجد فيه نوازن ( عقود إذعان)

وتحذر الزهيري كمالكين و كل شخص تضرر من الإجراءات التي اتخذتها رئاسة الحكومة ستبادل بالتصعيد لأنه لم يعد هناك قوانين ترعى إيجارات الأماكن الغير سكنية و يحق لنا اللجوء إلى قانون الموجبات و العقود فالقانون الذي كان من المفترض أن يحرر عقود الإيجارات بين سنتين و 4 سنوات تم رده إلى مجلس النواب و بالتالي لم يعد لدينا وسيلة إلا أن نعتبر كل هذه العقود المنتهية المدة هي إشغال من قبل شاغليها من دون مسوغ شرعي لأن آخر تمديد كان في 30-6-2022  ولم يعد هناك قانون تمديدي لهذه الفئة من الإيجارات.

وتحمل الزهيري مسؤولية انهيار الأبنية المعرضة للانهيار في هذه الظروف الخطرة لكل الوزراء الذين وقعوا على رد القانون إلى مجلس النواب مشيرةً أنه كان بإمكانهم أن يتركوا هذا القانون يسلك مسلكه الطبيعي وفقاً للآلية الدستورية وينشر في الجريدة الرسمية و إذا أرادوا الطعن فبإمكان 10 نواب أن يتقدموا به إلى المجلس الدستوري آسفة لأن نفس الكتل النيابية الذين صوتوا للقانون صوتوا لرده إلا أربعة وزراء.

وختمت الزهيري بالقول هناك شريحة كبيرة من المواطنين اللبنانيين يتعرضون للظلم بشكل مستمر بالرغم أنهم لديهم أملاك يمكنهم من خلال استثمارها أن يُفيدوا الاقتصاد اللبناني وأن يعيشوا حياة كريمة هم وعائلاتهم.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال