استمع لاذاعتنا

أنطوان زهرا: جوهر المبادرة الفرنسية قد ضرب بعرض الحائط

أكد النائب السابق أنطوان زهرا أن “الحكومة التي ستشكل لن تستطيع القيام بالإصلاحات المطلوبة خصوصاً بعد التسريبات الأخيرة التي تحدثت عن رفض كليّ المسّ بعدد موظفي القطاع العام وبيع أو تخصيص مرافق الدولة، ما يعني أن التوظيفات العشوائية باقية وقطاع الكهرباء لن يخضع للإصلاح، ما يعني أن جوهر المبادرة الفرنسية قد ضرب بعرض الحائط”.

ونصح زهرا، عبر “النهار”، الرئيس الحريري بألا “يسمح بإستدراجه الى حكومة لا تشبهه وان يشكل حكومة من دون مواجهة مع رئيس الجمهورية وبالاتفاق معه وفق الدستور، قادرة على تحقيق الاصلاحات الموجودة في الورقة الفرنسية وان لا يرضخ لضغوط الاحزاب السياسية التي سترضخ في نهاية في حال اصر على الاصلاح، وفي عكس ذلك سيكون الامر انتحاراً سياسياً لا نتمناه له وهو يعلم مدى حرص “القوات” على نجاحه في مهمته”.

واعتبر زهرا أن “القوات ستعطي الحكومة الثقة في حال شكلت وفق الطريقة التي استندت إليها المبادرة الفرنسية، أي تكون من مؤلفة من اختصاصيين غير تابعين للأحزاب، وهذا الامر لن يتحقق بعد التعهدات التي أطلقها الحريري علناً للثنائي الشيعي وللنائب السابق وليد جنبلاط، وهذا يعني أن الوضع في لبنان لن يتحسن ولن نستغل هذه الفرصة التي أُعطيت للبنان”.

وعن إصرار النائب جبران باسيل على اعتماد معيار واحد في التشكيل، أيّد زهرا الموقف لضرورة أن يحصل الفريق المسيحي على حصته أسوة بالاطراف الثانية، من دون أن يعني ذلك صحة الطريقة التي تشكل بها الحكومة الحالية”.

وعن الكلام بشأن الاصرار على انتخابات مبكرة لأنها تصبّ في مصلحة “القوات”، قال، “الميّ بتكذِّب الغطّاس، ليقوموا بالانتخابات المبكرة ويظهروا أنهم ما زالوا يتمتعون جميعهم بنفس الشعبية السابقة، الحل الأنسب هو الذهاب إلى انتخابات مبكرة والعودة إلى الشعب في قرار تحديد مصيره”.

وبشأن عودة الحديث عن تسلح “القوات”، قال، “يخيّطوا بغير هذه المسلّة، لن نعود إلى السلاح إلا في حال لم يعد هناك من قوى شرعية تدافع عن الدولة، هذا الأمر غير موجود حالياً، فكيف ندعو إلى التسلح ونحن ضد السلاح غير الشرعي الموجود؟! وفي حال ثبوت ذلك لكانوا نشرونا على صنوبر بيروت، فالأجهزة الأمنية أول العالمين بهذا النوع من التحركات، لأن التدريب للحرب لا يمكن أن يبقى خفياً، لكن للأسف في كل مرحلة يخرج أحد الأفرقاء للحديث عنا في هذا الموضوع وكأنه لم يتخطَّ الكابوس الذي عاشه بسببنا ويريد عودة “السحسوح”.