استمع لاذاعتنا

أهالي المنية لوزير الصحة: ماذا لو انتشر “كورونا” في منطقتنا؟

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

يستغرب أبناء المنية كيف لمدينة يسكنها قرابة الـ 100 ألف شخص وفيها 12 مخيماً للنازحين السوريين، لا تخصصها وزارة الصحة بمركز حَجر صحي أو تعتمد المستشفى الحكومي فيها، فتجهّزه لاستقبال حالات “كورونا” أسوة بالمستشفيات الحكومية الأخرى في المناطق.

وفي وقت تقوم فيه وزارة الصحة بتجهيز مستشفيات حكومية في المناطق اللبنانية غير مستشفى رفيق الحريري، وذلك تحسباً للمرحلة الرابعة من انتشار “كورونا”، فتستوعب كل مستشفى أبناء منطقتها، يرى المواطن “المناوي” أنه متروك ليواجه مصيره بنفسه ووزارة الصحة غير آبهة.

ما حصل في المنية من تحركات لمواجهة “كورونا” هو مجرد جهود فردية للمجتمع المدني وحركة من شباب غيورين من أبناء المنطقة جهّزوا غرفتين للعزل أمام مبنى المستشفى الحكومي وبعض المساعدات المالية للمستشفى، غير أن هذه الجهود ليست كافية ولا يمكن أن تعوّض غياب الدولة الفاضح عن هذه المنطقة، وغياب وزارة الصحة. فالمستشفى ليس فيه قسم العناية الفائقة وغيرها من التجهيزات، ليلبّي الحاجات الإستشفائية لأهالي المنية.

وبغياب البلدية المنحلّة منذ أشهر، يرفع الأهالي الصوت إلى المعنيين في الدولة اللبنانية وإلى وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وكل المنظمات الدولية العاملة على هذا الخط، ويسألون: “ماذا لو تفشّى الوباء وانتشر لا سمح الله بين الأهالي أو في المخيمات السورية؟ وبأي إمكانات سنتعامل مع المستجدات؟”.

نائب المنطقة عثمان علم الدين يقول لـ”نداء الوطن”: “المنية اليوم تواجه وباء عالمياً باللحم الحي وبالجهود الذاتية. هناك مجموعة من الشباب الغيور على المنطقة بادرت وشكلت خلية أزمة صحية تقوم ببعض الإجراءات ضمن المستطاع. نحن من جهتنا راجعنا وزير الصحة الذي وعد بتخصيص المستشفى الحكومي بـ 75 مليون ليرة كما وعد بحصة لمستشفى المنية من أجهزة التنفس التي طلبها لبنان لمواجهة كورونا”.

أضاف: “إن وزير الصحة دائمًا إيجابي في التعاطي، ولكن الدولة اليوم والحكومة بحالة تخبّط على كل المستويات في التعامل مع “كورونا”. لقد طلبوا من الناس الحَجر وهذا أمر مهم ولكن من دون أن يؤمّنوا لهم أبسط مقومات الصمود. ونحن نسعى لإيجاد مكان للحجر ولكن حتى الآن لم نفلح بذلك. وهناك إقتراح لاعتماد المنتدى الثقافي الكويتي بالتعاون مع اتحاد البلديات ولكن ما من شيء نهائي حتى اللحظة. الحمد لله حتى الآن لا إصابات في المنية”.

وعن هيئة الطوارئ الصحية في المنية تحدثنا إلى عبدالحكيم قاسم الذي أشار إلى أنه “تم تشكيل خلية أزمة لمواجهة وباء كورونا في حال الإنتشار لا سمح الله، ونعمل على التوعية بين الناس لنضمن عدم حصول أي حالات”.

أضاف: “أما مطالبتنا باعتماد مستشفى المنية وتجهيزه فهي لسبب بسيط ففي حال توسع المرض وانتشر الوباء، فإبن المنية أين سيذهب إذا كانت كل مستشفى ستعنى بأبناء منطقتها؟

الآن عندما يشتبه بحالة يبقى صاحبها 72 ساعة حتى يحصل على جواب بنتيجة الفحص من مستشفى الحريري، فكم يوماً سيبقى إذاً حتى يتم استقباله؟ كمجتمع محلي في المنية أمّنا غرفتي عزل ويحتاج المستشفى أيضاً إلى جهاز كشف PCR وأجهزة تنفّس إصطناعي.

ولا زالت وزارة الصحة تتذرّع بعدم الإمكانيات لكي لا تقوم بتجهيز جناح خاص بكورونا في مستشفى المنية الحكومي ومن المفروض أيضًا أن تساعد الوزارة بإيجاد مكان للحجر الصحي وأن لا تقف متفرجة وكأن الأمر لا يعنيها”.

واعتبرت مديرة مستشفى المنية الحكومي ديما جمال أن “الوزارة تضع مستشفى المنية الحكومي في الخط الثاني بمواجهة كورونا. أي فرز الحالات وتحويلها إلى بيروت في حال وجدت، وأن المستشفى بحاجة إلى تجهيزات عدة وليس موضوع كورونا فحسب فنحن ليس لدينا قسم للعناية الفائقة مثلًا”.