أهالي بعلبك – الهرمل يستعدون لمعاقبة “حزب الله”.. مطر: “النسبي” أتاح لنا التعبير

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يتوجس “حزب الله” من خسارة انتخابية في دائرة بعلبك ـ الهرمل ، فهذه المنطقة التي جند شبابها للقتال في سوريا بصفوف الحزب، وسقط منهم قتلى وجرحى بالمئات، لم يكافئها الحزب بأي مشروع تنموي يقضي على الحرمان الذي تعاني منه، نتيجة غياب الدولة تاريخيا وتغييبها قسريا بسبب سيطرة حزب السلاح على المنطقة، وعدم السماح للناشطين بالعمل السياسي أو الإنمائي.

من كان يعارض وجود الجيش السوري وأجهزة مخابراته ما قبل الـ2005، لم يأخذ حريته في التعبير عن مواقفه بسبب هيمنة “حزب الله” العسكرية، حيث تنتشر مواقعه ومعسكرات التدريب التي يشارك فيها “الحرس الثوري” الإيراني ، لكنه يجد اليوم فرصة مواتية في الانتخابات للتعبير عن مواقفه، مستفيدا من اعتماد قانون الانتخاب النسبية لإحداث فرق.

ومن أسباب نقمة الأهالي على نواب الحزب أنهم لم يقدموا للمنطقة أي خدمات سوى الصيت السيئ بنشر معامل تصنيع الكبتاغون أو حماية عصابات التهريب والسرقات والمخدرات لكسب رضا العشائر.

تسجيل موقف

شعارات موالية لإيران تملأ الطرق الرئيسية كما أعلام وشعارات “حزب الله” وحركة “أمل”، وتشير إلى سيطرة “حزب السلاح” الذي أعلن لائحته، من قلعة بعلبك التاريخية، أمام أعين الجميع، وبدون إذن من وزارة الثقافة، مما أثار الاستهجان والاستنكار من فاعليات اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية.

وتطمح الأقليات المسيحية والسنية في المنطقة إلى إحداث تغيير في الصورة الإنتخابية مع الشخصيات الشيعية المعارضة التي فلتت من إرادة حزب الله المفروضة عليهم منذ أكثر من 25 عاما، وهم يعتقدون أن الفرصة مواتية اليوم لتسجيل موقف.

فرصة للتغيير

“صوّت لأرضك”، شعار الحملة الإنتخابية لأحد مرشحي المعارضة من “القوات اللبنانية” أنطوان حبشي ، حيث يبلغ عدد الناخبين فيها حوالي 325 ألفاً، بينهم حوالي 23 ألف ناخب ماروني، يسعون لإثبات وجودهم من خلال إيصال مرشحهم إلى البرلمان وكسر التابو، ويمكن القول بأن هذا الصراع سيجعل من معركة المقعد الماروني معركة مهمة، لما له من حيثية في منطقة تعتبر الخزان الشعبي لـ”حزب الله”.

وقال رئيس بلدية بلدة القاع المسيحية بشير مطر لصحيفة “الوطن” السعودية، إن “القانون النسبي أتاح للفئات التعبير عن نفسها، فلم يعد هناك مكان للقوى المسيطرة، وبالتالي صارت هناك فرصة للتغيير، لا سيما في القرى التي حرمت من التنمية، وأهملت شؤونها من قبل نواب حزب الله وحلفائه، وهي اليوم تتحمس للمعركة لإحداث تغيير في المعادلة”.

وأضاف أن “حزب الله” يعرف أن هناك تململا من نوابه من قبل الأهالي، فهم غير راضين عن أدائهم والنقمة عليهم ليس فقط من قبل المعارضين للحزب، بل من بيئة “حزب الله” نفسه، الذين يشعرون أن نوابهم فاشلون”.

إعتقال مرشح معارض

يأتي ذلك، في وقت اعتقل الأمن اللبناني، المرشح المعارض لـ”حزب الله” عن المقعد الشيعي في دائرة بعلبك – الهرمل الشيخ عباس الجوهري ، خلال قيامه بتجديد أوراق العمل للعاملة الأجنبية في منزله.

وتم اعتقال عباس، مساء أول من أمس، في آخر وقت يتم فيه تحضير الأوراق الثبوتية، وكل ما يلزم لتسجيل اللوائح الإنتخابية.

ومن جانبه، طالب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ، في تصريح له أمس، “السلطات القضائية المعنية بانعقاد الهيئة الاتهامية في أسرع وقت ممكن للاطلاع على الملف وإطلاق عباس، حتى لا يلطخ هذا التوقيف العملية الانتخابية في دائرة بعلبك – الهرمل منذ بدايتها”.

وقد أطلق سراح الشيخ عباس الجوهري لاحقا.

 

المصدر الوطن السعودية

فاطمة حوحو

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً