الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إدمون رزق: لا يمكن بقاء عون في بعبدا أيًا تكن الظروف

اعتبر النائب والوزير السابق “إدمون رزق”، أنه من الثابت وفقًا للقاعدة والمبدأ، انه لا اجتهاد في معرض النص، سواء أكان نصًا دستوريا أو قانونيا أو عرفًا معتمدًا، ولا يمكن بالتالي عملا بهذه القاعدة الأساس، ان يبقى رئيس الجمهورية ثانية واحدة في القصر الجمهوري بعد انتهاء ولايته، أيا تكن الظروف وأيا تكن ذرائعه المستند اليها للاستمرار في الحكم، على ان يتولى مجلس الوزراء مجتمعًا صلاحيات رئيس الجمهورية، سواء أكان مجلسًا كامل الصلاحيات او مجلسًا لتصريف الاعمال، شرط ان تكون أولى مهامه انتخاب رئيس للبلاد.

وأشار رزق في تصريح لـ “الأنباء” الكويتية الى أن رئيس الجمهورية يصبح في اللحظة التي تنتهي فيها ولايته الرئاسية، مواطنًا لبنانيًا عاديًا تحت مسمى رئيس سابق، ولا يجوز بالتالي بقاؤه على رأس الحكم تحت طائلة اعتباره مغتصبًا للسلطة والدستور، ومنقلبًا على الشرعية، معتبرًا من جهة ثانية ان أهلية رئيس الجمهورية، ترتبط مباشرة بتأمين خلافته في الموعد الدستوري، الا اذا كان فاقدًا للأهلية غير مدرك لمخاطر عدم تطبيق الدستور.

هذا، وأكد رزق انه ليس في الدستور ما يسمى بالفراغ، لا على مستوى رئاسة الجمهورية ولا على مستوى رئاستي مجلس النواب والحكومة، ولا يمكن بالتالي التذرع بالفراغ لخرق النص الدستوري ونقضه والانقضاض بالتالي على الشرعية، فالدستور واضح لجهة الآلية التي وضعها المشرع لانتخاب رئيس للجمهورية، وهو ما يجب تطبيقه بصورة عفوية وتلقائية من قبل رئيس الدولة ومجلس النواب والحكومة وكل مرجعية دستورية، وأي انفصام او تردد وتقاعس في تطبيقه، يعتبر اخلالًا يوازي الخيانة العظمى.

وردًا على سؤال، أكّد رزق انه قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الاقل أو شهرين على الأكثر، يلتئم مجلس النواب بدعوة من رئيسه لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإذا لم يدع المجلس لهذا الغرض، فانه وفقًا للمادة 73 من الدستور، يجتمع المجلس حكمًا وتلقائيا في اليوم العاشر الذي يسبق اجل انتهاء ولاية الرئيس، ويتحول الى هيئة ناخبة لا هيئة اشتراعية، ويترتب عليه عملًا بالمادة 75 من الدستور، الشروع بانتخاب رئيس الجمهورية دون مناقشة أي عمل آخر.

وختم رزق معربًا عن أسفه لكون الحكم في لبنان اصبح بفعل الفوضى في التعاطي مع الدستور، مجرد “لقطة” (أي الشيء السائب المتروك على الأرصفة والطرقات)، فيما الحكم مسؤولية وجدارة وأهلية، وعلى نواب الأمة بالتالي ان يعطوا الأولوية لتطبيق النص الدستوري وانتخاب رئيس للجمهورية، بدلًا من اهتمامهم بفرز المجلس النيابي بين “خدم وحشم واتباع ومتسلطين ومرتزقة”.