الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تغير قواعد الإشتباك

اعتبرت مصادر سياسية لبنانية واسعة الاطلاع لـ”الشرق الأوسط”، أن ما حدث أمس في الضاحية الجنوبية هو “عملية أمنية نوعية” تنفذها إسرائيل بالطائرات المسيّرة في الداخل اللبناني للمرة الأولى منذ حرب تموز، وربطتها بالقصف الإسرائيلي الذي وقع في سوريا، مشيرة إلى أن ما حصل هو “تغيير في قواعد الاشتباك”، في إشارة إلى أن إسرائيل تنقل المعركة إلى الداخل اللبناني، في تعديل لقواعد الاشتباك المعمول بها مع “حزب الله” لجهة قصف أهداف للحزب في الداخل السوري، وتحييد الساحة اللبنانية.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الشرق الأوسط”، إن “الطائرتين هما من نوع الطائرات القصيرة المدى التي تنفذ رحلة واحد (One way)، وهي صغيرة الحجم ومتطورة، مشيرة إلى أن “بنك أهداف الطائرة موجود في إسرائيل، الجهة التي تتحكم بها، ومن الصعوبة الحصول على معلومات عن بنك الأهداف”، لافتة في الوقت نفسه إلى أن أسئلة كثيرة تُطرح عن هدفها، وما إذا كانت الأولى بهدف تصوير الأهداف أو تنفيذ عملية أمنية، بينما تم التأكد من أن الثانية تحمل متفجرات وجرى تفجيرها.

ولفتت المصادر إلى أن خللاً أكيداً حصل في الطائرة الأولى أدى إلى سقوطها، ولا يعرف ما إذا كان خللاً ذاتياً أو أن أحداً أسقطها عبر قرصنة أنظمة التوجيه الإلكترونية الخاصة بها. ولم يُعرف ما إذا كانت الطائرة الأولى تحمل متفجرات أم لا، بانتظار التحقيقات، رغم أن الحزب جمع الأدلة بنفسه قبل وصول الأجهزة الأمنية الرسمية إلى موقع الانفجار وموقع سقوط الطائرة الأولى التي استحوذ عليها.

وتوقفت المصادر السياسية عند إصرار “حزب الله” على نفي مسؤوليته عن إسقاط الطائرة، معتبرة أن هذا النفي “يعطيه الحافز لتأكيد أنه تعرض لعدوان، وإسرائيل خرقت قواعد الاشتباك بشكل علني”. وأشارت المصادر إلى أن الخروقات السابقة للقرار 1701 كانت جوية وبحرية وبرية؛ لكنها المرة الأولى التي يشهد فيها لبنان عملية أمنية إسرائيلية في ظل صمت تل أبيب عنها.

 

المصدر الشرق الاوسط