الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إفتتاح "الأيام البحثية الوطنية لدراسات الدكتوراه".. وهذا ما أعلنه ممثل الحلبي

إفتتح المعهد العالي للدكتوراه بالتعاون مع المركز الأعلى للبحوث في جامعة الروح القدس- الكسليك، نشاطاً بعنوان “الأيام البحثية الوطنية لدراسات الدكتوراه” بنسخته الثانية، برعاية وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحلبي، ممثلاً بالافتتاح بمدير عام التعليم العالي الدكتور مازن الخطيب.

وحضر النشاط ممثل رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب طلال هاشم نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب إدوار القزي، الأمينة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتورة تمارا الزين، ملحقة التعاون في السفارة الفرنسية في لبنان أنياس دو جوفروا، عميدة معهد الدكتوراه في جامعة الروح القدس- الكسليك البروفسورة رانيا سلامة، أعضاء مجلس الجامعة وممثلون عن الجامعات والمؤسسات الشريكة والطلاب.

وأوضح بيان للجامعة، أن “هذا النشاط، يهدف إلى تسليط الضوء على بحوث الطلاب وعملهم الإبداعي وعرضها ونقل نتائج البحوث إلى الأساتذة والطلاب وتسهيل العمل بين الجامعات عبر تبادل المعرفة والأفكار بين الباحثين والمختبرات والاختصاصات. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا النشاط هو الأول من نوعه، إذ، لم تنظمه من قبل أي جامعة لبنانية. وقد حاز على اهتمام مختلف الجامعات بحيث شاركت أهم الجامعات في النسخة الأولى، مثل الجامعة الأميركية في بيروت(AUB) ، جامعة القديس يوسف(USJ) ، جامعة بيروت العربية(BAU) والجامعة اللبنانية وغيرها. أما الشركاء فهم: المركز الوطني للبحوث العلمية (CNRS)، الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF) جامعة حمد بن خليفة في قطر والمعهد الفرنسي الذين سيقدمون جوائز للرابحين”.

زوين

بداية، كانت كلمة تقديم للإعلامية في قناة MTV ماريان زوين قالت فيها: “بعدما غرقت الأعوام الأخيرة في لبنان بالأزمات السياسية والاقتصادية والصحية، وبينما يحاول البعض إغراقه أكثر فأكثر بأزمات تعليمية واستشفائية وثقافية ليمحو هويته، لبنانيون فعليون كانوا بالمرصاد، دافعوا ولا يزالون عن هذا اللبنان، عن الكلمة، عن الحرية، عن العلوم والإنسان والإعلام ومختلف المجالات”.

وأضافت: “إن الحفاظ على كل ما سبق لا ينجح من دون الدفاع عن الصرح الذي يصقل تلك المجالات بالعلم والخبرات اللازمة أي المدارس والجامعات. ونحن اليوم في جامعة الروح القدس التي ليس غريبا عنها الدفاع عن الهوية اللبنانية”.

سلامة

بدورها، قالت عميدة معهد الدكتوراه في جامعة الروح القدس – الكسليك: “بعد نجاح النسخة الأولى من “الأيام الوطنية لدراسات الدكتوراه”، قرر المعهد تنظيم النسخة الثانية من هذا الحدث الذي يشكّل فرصة فريدة لطلاب الدكتوراه لمشاركة إنجازاتهم وتبادل معارفهم والحصول على آراء لجنة حكم تتألف من ممثلين عن المركز الوطني للبحوث العلمية وأهم 10 جامعات، الأمر الذي يعزّز التعاون والتبادل. وقد اختارت الجامعة لهذه السنة شعار “تكتسب المعرفة قيمتها الحقيقية عند مشاركتها”. ومن خلال هذه المشاركة، يكتسب عملنا أهمية أكبر مما يساهم في مجموعة المعارف التي تقود، بدورها، إلى التغيير الإيجابي وتقدّم مختلف المجالات”.

الزين

ولفتت الأمينة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية الى أن “مسار الدكتوراه الناجح يدل على شغف الطالب لأن البحوث ليست مهنة بل هي شغف، ويتطلب تحضيرا ممتازا يبدأ من المدرسة ويُكمل في الجامعة وفي النظام البيئي للبحوث، كما يشكّل استثمارا جديا ومنهجيا”.

ودعت “الجميع إلى العمل باتجاه بحوث فاضلة تساهم في خلق المعرفة في بلدنا وتخدم الراحة في مجتمعنا من دون الوقوع في فخ تضخيم عدد دراسات الدكتوراه في البلاد”.

وحيّت “الجامعات التي تخطت الأزمات الراهنة من دون التضحية في المساواة في التدريب وفي رسالتهم الاجتماعية”.

القزي

وأثنى نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية على “هذا الحدث السنوي الذي يشكل مناسبة مميزة للاعتراف بالدور الحيوي للبحوث في تطوير المجتمع وتبادل المعرفة”.

وقال: “لقد حان الوقت للإشادة بالعمل الشاق الذي يقوم به الباحثون الناشئون في مختلف المجالات وتسليط الضوء على جهودهم المبذولة في سبيل نمو أمتنا”.

أضاف: “إننا، في جامعة الروح القدس، نلتزم إلتزاما تاما بدعم البحوث، انطلاقا من معرفتنا بالقدرة التي تتمتّع فيها البحوث لجهة معالجة القضايا الملحة، مثل مكافحة الأمراض، الدعوة إلى العدالة الاجتماعية وابتكار الحلول بشأن الطاقة المستدامة”.

وتابع: “نركز اليوم، على الإنفتاح والتعاون، فالإنفتاح يخلق بيئة تزدهر فيها عملية تبادل الأفكار والاكتشافات، مما يؤدي إلى تعاون يحفز الابتكار ويقدم آفاقا جديدة. وفي هذا السياق، تشكّل هاتان القيمتان حجر الأساس لسعينا الدائم إلى المعرفة ولجهودنا لمواجهة التحديات المعقدة التي نواجهها اليوم”.

الخطيب

أما ممثل وزير التربية، فقال: “الجامعات في العالم هي قائدة التطوير والتغيير، هي التي تسبق حاضر الوطن ومجتمعه ودينامية اقتصاده وسوق العمل فيه. فيها تنجز الأبحاث ويتم استشراف المستقبل في كل ميدان وكل مهنة وقطاع. أقول ذلك، وأنا اليوم في أحد الأيام الوطنية لبرنامج بحثي بامتياز، هو برنامج المستوى الثالث (الدكتوراه)، وأمام نخبة من صناع المعرفة، تحتضنها جامعات لبنانية جادة نفتخر بها، وتتشارك في بذل الجهود في تسابق نحو تحقيق رؤية ورسالة وأهداف التعليم العالي الأسمى، ومن أهمها الإنسان والمجتمع”.

وأضاف: “يسرني أن أنقل إليكم تحيات معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي، الذي كلفني شرف تمثيله في هذا اللقاء البهي، كما كلفني نقل الشكر والتهاني لرئيس جامعة الروح القدس الأب الدكتور طلال هاشم على احتضان هذه التظاهرة البحثية الفريدة، وللجامعات والمؤسسات الشريكة والداعمة والراعية، وللقائمين بشؤون البحث العلمي، وبخاصة الباحثين الشباب الذين نعول الكثير على التزامهم البحث العلمي الأصيل والبحث الفكري المجرد من أجل تكوين جيل متقص، باحث، فاحص، وناقد، يحفظ الكيان اللبناني في الجغرافيا والإنسان، حضارة تعيد لبلدنا موقعه الريادي في الإقليم وفي العالم العربي والعالم. هذا الموقع الذي كاد أن نفقده بعدما اهتزت الصورة واختلت موازين العمل في عدد من مؤسسات التعليم العالي، نتيجة غلبة التجارة على قدسية التعليم ودور التعليم العالي”.

وتابع: “إن البحث العلمي هو في طبيعته تشاركي، فهو يحتاج إلى عصف ذهني ومشاهدات وتجارب ونمذجات وإحصائيات وغيرها من منهجيات وطرق البحث من أجل إنجاز أبحاث مبتكرة أصيلة، وهو يتطلب عملا دؤوبا لأفراد ومجموعات بحثية تنصهر فيها القدرات والتخصصات العامة والدقيقة لإنتاج المعرفة، وهو ينتظم اليوم في مسارين رئيسيين متداخلين أشد التداخل: الأبحاث والدراسات التي يقوم بها باحثون في مراكز ومختبرات بحث جامعية وغير جامعية، الأبحاث التي تنفذ ضمن برامج جامعية منظمة بالأحكام النافذة التي ترعى التعليم العالي، وبخاصة برنامجي المستوى الثاني (الماجستير) والمستوى الثالث (الدكتوراه)”.

وقال: “إننا نولي اهتماما كبيرا للجزء البحثي الجامعي الذي تسهر عليه المديرية العامة للتعليم العالي، وقد نجحنا بالتعاون مع المخلصين، وبدعم مباشر من معالي الوزير الدكتور عباس الحلبي، وبمؤازرة من مجلس التعليم العالي ودعم مجلس الوزراء، في وضع قطار الضبط الأكاديمي والقانوني والإداري السليم على السكة، وفي مقدمة ذلك إصدار القرار رقم 488/م/2023 في آب الماضي الذي يرعى شؤون شهادة الماجستير، وهو نص طال انتظاره، أتى ليسد فراغا قاتلا في بلد هو الأعرق في محيطه في التعليم ما قبل الجامعي والتعليم العالي، والتأكيد على وجوب التقيد بأحكام المرسوم رقم 10068/2012 الذي ينظم شؤون شهادة الدكتوراه في التعليم العالي الخاص”.

وأضاف: “لقد واجهنا من أجل ذلك عاتيات الانتقادات، لكننا على إصرارنا وتمسّكنا بالقانون وبالأنظمة النافذة، وتوصيات مجلس التعليم العالي، وسننجح معكم ومع المؤسسات المؤمنة بلبنان الجامعة الريادية في المنطقة والعالم، لنعيد للتعليم العالي رونقه وتألقه ونشكل قيمة مضافة في فضاءات المعرفة الواسعة”.

وتابع: “نغتنم هذه المناسبة لنؤكد على ضرورة توفير ما يحتاجه البحث من مقومات وإمكانيات ومستلزمات، فهو، إلى جانب الموارد البشرية، يحتاج تجهيزات وموازنة تشغيلية لا يستهان بها، وبهذا الشأن نص القانون رقم 285/2014 على وجوب تخصيص ما نسبته 5% على الأقل من موازنة الجامعة للبحث، في تصريح واضح منه على حتمية التلازم بين البحث والتدريس، هذه النسبة الصغيرة، في حال أحسن استثمارها تعاونا وتضافرا في الجهود والمقدرات الموضوعة من قبل الجامعات، يمكن لها أن تحدث الفارق المنشود، وهذا لا يمكن أن نصل إليه إلا إذا بادرت مؤسسات التعليم العالي إلى إعادة رسم خططها لتعمل معا على جمع مقدراتها وقدرات باحثيها ضمن برامج تعاون على مستوى الماجستير، كبرامج Dual Degree وJoint Degree، وضمن مدارس دكتورالية تشاركية حقيقية”.

وأشاد بجامعة الروح القدس التي “حجزت لنفسها مسارا مميزا في عالم التعليم العالي، وبنت سمعة أكاديمية قائمة على تاريخ من القيم والتقاليد الأكاديمية، وحصلت على شهادات في الجودة والاعتماد المؤسساتي والبرامجي من أهم هيئات ضمان الجودة والاعتماد في العالم، ورسمت صورة متوازنة في التربية والتعليم العالي، بين العلوم الرخوة والصلبة، ونقل المعرفة وإنتاجها، وذلك في إطار من الشراكات وتراكم للخبرات قلّ نظيره. واليوم يتكلل هذا المسار باجتماع وطني مخصص لدراسات الدكتوراه، ليكلل اكتمال العقد، ونأمل في أن يفضي هذا المشهد إلى نجاحات تجتمع في سياقه شراكات تربط بين مؤسسات التعليم العالي في لبنان، كما ومع الخارج، ضمن محيط لبنان العربي ومع الفضاء الفرنكوفوني وسائر الشركاء في العالم”.

وختم: “إننا، من موقعنا الناظم لهذا القطاع، نضع أنفسنا كإدارة وكأفراد، وبرعاية ودعم أكيد من معالي الوزير الدكتور عباس الحلبي، بتصرف كل جهد وإرادة طيبة، وكل مريد وراغب في النهوض بهذا القطاع البالغ الأهمية في قيام لبنان والمحافظة على تميزه العلمي، وبناء جيل نفخر به في المنطقة العربية وفي العالم. إننا وإياكم مؤتمنون على أثمن ثروة يمتلكها لبنان، عنيت الطاقات الشابة التي تحتضنها مؤسسات التعليم العالي، ولن نقبل بأقل من التميز في الحياة الجامعية، ويقيني أن البحوث هي التي تعيد لجامعاتنا مكانتها وقيمتها، لتضيف إلى الفكر العالمي بصمة تدل علينا”.

الجلسات

ثم عُقدت جلسة عامة أدارها مقدّم برنامج The Researcher على قناة الـ LBCI الدكتور عماد بو حمد بعنوان “ردم الهوّة: الدور الأساسي للبحوث في تطوير مستقبل التعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي” وشارك فيها نخبة من الصناعيين. وانعقدت بعدها الجلسة الأولى بعنوان: “رؤى متعددة الاختصاصات في العلوم”.

ويستمر النشاط على مدى ثلاثة أيام تعقد خلاله جلسات بحثية تتمحور حول المواضيع التالية: الصحة والطب، التعليم، الأدب، المسرح والسينما، الإعلام، إدارة الأعمال والإدارة، الموسيقى والتراث، بمشاركة خبراء وأكاديميين واختصاصيين. كما يتخلله عرض لبحوث طلاب الدكتوراه وعملهم الإبداعي، ويختتم بحفل لتوزيع الشهادات والجوائز على البحوث الفائزة.