الخميس 9 شوال 1445 ﻫ - 18 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيلي كيروز في الذكرى الثلاثين لحل حزب "القوات اللبنانية": النظام السوري أراد أن يرتكب جريمته بحق القوات من دون أن يترك أيّ أثرٍ

صدر عن النائب السابق إيلي كيروز البيان التالي:
في الذكرى الثلاثين لحل حزب القوات اللبنانية في ٢٣ آذار ١٩٩٤، أستعيد بعض الوقائع التي لم يتسنَّ للبنانيين يومها وبعدها أن يواجهوا في ضوئها كفاية حقائق تلك المرحلة.

١- بدأ ذاك النهار باعتقال فؤاد مالك، رئيس الهيئة الإدارية في حزب القوات اللبنانية بعد زيارته البطريرك صفير.

٢- لقد عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة استثنائية برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة والوزراء بمن فيهم الوزراء المسيحيون للتصديق على القرار الكبير . وقد أذاع البيان يومها وزير الإعلام ميشال سماحة.

٣- لقد اتخذ مجلس الوزراء قراراً، بعد اقتراح وزير الداخلية بشارة مرهج بناء على قانون الجمعيات الصادر في ٣ آب ١٩٠٩ في عهد الاحتلال العثماني بسحب العِلم والخبر المُعطى بتأسيس الجمعية المسمّاة حزب القوات اللبنانية وحل الجمعية وعلى الطريقة العثمانية.

٤- لم ينتظر مجلس الوزراء نتيجة التحقيق في جريمة تفجير كنيسة سيدة النجاة – ذوق مكايل ولا القرار الظني ولا حكم القضاء المبرم بل إكتفى بحكم الرئيس السوري الذي إتخذ قراره بإعدام القوات اللبنانية وشطبها من المعادلة السياسية اللبنانية لكونها قوة لبنانية استقلالية ومعارضة للإحتلال السوري.

٥- لقد أراد النظام السوري مستغلاً تفجير الكنيسة أن يفجّر صورة القوات في الوجدانَين المسيحي واللبناني فإتّكأ على بلاغة وزير الإعلام ميشال سماحة (أصبح في ما بعد مستشاراً إستثنائياً للرئيس السوري بشار الاسد) الذي أخبر اللبنانيبن “عن المشروع الذي يطل على الوطن والذي يشرب من الينبوع الإسرائيلي تحقيقاً لغايات مشبوهة” كما إدّعى وزير الإعلام.

٦- لقد أكد وزير الإعلام أن مجلس الوزراء، ويقصد الرئيس السوري، لن “يسمح بمقولة الأمن الذاتي ولا بإقامة الجزر الأمنية على اي بقعة من لبنان”،  ولقد فاته عن قصد أن حزب الله هو الحزب الوحيد المسلّح في لبنان الذي يقيم المربعات والجُزر الأمنية المحظورة على الدولة، فضلا عن الاستعراضات العسكرية .

وسجّلت وسائل الإعلام في تلك الايام العراضة المسلحة والمظاهر الميليشيوية كلها التي رافقت يوم القدس العالمي الذي أحياه حزب الله في بعلبك، وانتشر في وسائل الإعلام اللبنانية تعبير “صيف وشتاء تحت سقف واحد”، فحاول وزير الداخلية بشارة مرهج تبرير هذا التصرف بقوله إن الظهور المسلّح لحزب الله في بعلبك كان رمزياً. وأشار قائد القوات اللبنانية بدوره يومها الى وجود ثغر امنية بأحجام كبيرة في المناطق التي يسيطر عليها حزب الله.

٧- لقد وُظفت الجريمة لتوجيه ضربة قوية لوسائل الإعلام المرئي والمسموع من خلال منعها وإعتباراً من منتصف ليل ٢٣ – ٣ – ١٩٩٤ من بث الأخبار والبرامج السياسية، المباشرة وغير المباشرة، الى حين صدور قانون الإعلام المرئي والمسموع. فقد أراد النظام السوري أن يرتكب جريمته بحق القوات من دون أن يترك أيّ أثرٍ أو دليلٍ وان يفرض تعتيماً كاملاً على القضية، الأمر الذي تتقنه الإستخبارات السورية وربيبتها الإستخبارات اللبنانية.

٨- في ذلك التاريخ أصدر المحقق العدل