الأحد 12 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيهاب مطر: في عالمنا تُكسر الأخوّة من أجل المصالح الشخصية

أقامت مجموعة إيهاب مطر للتنمية (IMD) مأدبة إفطار كشفية لفوج معاوية البحريّ بجمعية الكشاف المسلم في لبنان، وذلك في قاعة الفاروق المجاورة لمسجد عمر بن الخطاب- الميناء، في حضور النائب إيهاب مطر، القائم بأعمال بلدية الميناء القائمقام إيمان الرافعي، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمّد إمام ممثلًا بالشيخ فراس بلوط، رئيس جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية الشيخ ناصر الصالح، وقادة كشفيون.

وتحدث مطر في المناسبة عن أهداف العمل الكشفي، معتبراً أن “بناء المواطن الصالح هو هدف أساسي وواحد ترتكز عليه الكشافة بدءًا من الأشبال أو الجراميز، مرورًا بالكشافة أو الجوّالة، ووصولاً إلى تأسيس مجتمع صالح بدولة صالحة في ظلّ هدف واحد نتشارك فيه، “والمفارقة أن عالمكم، فيه الكشاف هو أخ (شقيق) لكل كشاف، لكن في عالمنا تُكسر الأخوة من أجل المصالح الشخصية”.

وتابع: “في زمن كثرت فيه الصعوبات المعيشية، النفسية والمعنوية محليا، فإن الجميع يحتاج إلى فسحة أمل، ولمنصّة تكون متنفّساً له وتُخوّله التعرّف على كل شيء جديد بجدية وترفيه في الوقت عينه، ولهذا السبب نشدد على أهمية العمل الكشفي، بكل مراحله خاصة في مدينتنا طرابلس التي يُعاني شبابها من البطالة، ويلجأ بعضهم لآفات كان بالغنى عنها”، مشدداً على أهمية التعرف على العمل والقوانين الكشفية بجدية.

ورأى أن “إحياء النشاطات الكشفية في طرابلس، يُعبّر عن المشهد الحضاري الذي شهدت عليه المدينة حيث كانت تنهض بالصيغة التطوّعية التي لم تعرف يومًا العنصرية، الطائفية أو التقوقع، ما يُشير إلى صورة المدينة الفعلية وصورة الكشافة التي نفرح حين نرى جهودها على الأرض ونرصد نتائج تعبها على سلوكيات وأخلاق متطوّعيها”.
وختم: “بصراحة؟ يُمكننا أنْ نتعلّم منكم الكثير، بحيث تملكون القدرة على تعليم الجميع معنى الحرية بحدود، معنى إطلاق الوعود بالتزام، معنى العمل الدؤوب على قاعدة نفّذ ثمّ اعترض، من هنا نشير إلى أبرز وأهمّ بنود الكشفية، وما أجمل هذا البند: تمسّكوا بهذا البلد في زمنٍ بات فيه الإخلاص للمصالح وللأجندات الخارجية”، متمنّيًا التوفيق للجميع.

من جهته، قال الشيخ بلّوط: “إن كلمة سعادة النائب وكلمة القائد العام تُعدّ شرحاً مفصّلاً ودقيقاً لقوله تعالى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا، فالكشاف المسلم يُجسّد حقيقة عباد الرحمن بأخلاقهم، قيمهم، أعمالهم ومبادراتهم، وأوّل صفة من صفاتهم كونهم عباد الرحمن، وأهمّ صفة في عباد الرحمن أنّهم يمشون على الأرض هونًا، ما معنى هونًا؟ التواضع والثقة بالنفس، لأنّ التواضع لا يأتي إلّا بالثقة بالنفس وهي مشروع، هدف، منهج وخطّة، ومن دونها تُسمّى تكبّرًا، أمّا الكشافة فيتربّى الإنسان فيها على كلّ هذه الأمور ويمشي عليها فلا يرى أمامه إلّا خطّته مع التقويم الدائم للمعالجة والتطوير بمشروع السلام”.

وكان المفوّض العام القائد خضر سراج باشي ألقى كلمة أكّد فيها أنّ هذا الفوج “ولّاد” يُتوارث من جيل إلى جيل، ليُحافظ على المبادئ، القيم والتعليمات التي نشأ عليها وتميّز فيها. وقال: “حين بدأت معارك غزة، كنّا أوّل مفوضية أيّ في الشمال لبّت النداء واستعدّت لحماية الوطن وأبنائه، تليها مفوضية البقاع ثمّ الجنوب وباقي المفوضيات، “لأنّ الشمال يُدرك أنّه كتف الأمان لجمعية الكشاف المسلم في لبنان، ودائمًا كان الملجأ الآمن في الوطن، ومرجعًا لقادة الجمعية بالتطوير”.

وبنبذة تاريخية، يؤكد أنه منذ نشأة الجمعية عام 1912، تم تحويل الرسالة الكشفية إلى رسالة سلام، حيث “أُسلمت” الرحلة الكشفية التي دعت إلى السلام “الذي ندفع ثمنه تمامًا كالثمن الذي دفعه فوج الهبارية أيّ أقدم الأفواج الموجودة بكشاف المسلم، حيث استشهد ثلاثة منهم كانوا من أبناء الجمعية، حيث انتقلوا إلى الجامعة وأخذوا مقرًا ليكون مستوصفًا يخدم 32 قرية جنوبية، ولكن كتب الله لهم الشهادة التي لا تُعدّ بعيدة عن أبناء الكشاف المسلم بتضحياتهم التي قدّموها حتّى في معارك طرابلس، لذلك نقول لأبنائنا اعملوا لتبنوا البلد الذي يُشبهكم..”.

وفي ختام الاحتفال، قدّم الكشاف لكل من النائب مطر، الرافعي، والشيخ الصالح دروعاً تكريمية للمناسبة.