الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اتهام القاضي صوان بالتعمية والمحاباة وتنفيذ أجندة سياسية... وقرار تنحيته ارتكز على نقطتين

كفّت محكمة التمييز الجزائية في لبنان يد المحقق العدلي القاضي فادي صوان عن التحقيقات في قضية انفجار المرفأ على خلفية طلب وزيرين سابقين ادعى عليهما صوان، نقل الدعوى الى قاض آخر.

ارتكز قرار محكمة التمييز بتنحية صوّان، المؤلف من 25 صفحة، والذي حصل “صوت بيروت انترناشونال” على نسخة منه، على نقطتين رئيسيتين أولهما، اعتبار أنّ المحقق العدلي بموقفه القائل إنه “لن أتوقف أمام حصانة”، لا يحترم الحصانات، والحصانة ينص عليها القانون، وبالتالي، هو لا يحترم القانون، ومن لا يحترم القانون لا يمكن أن يكون حيادياً. وثانياً، في واقعة تضرّر منزل صوّان جراء تفجير المرفأ إذ أنّ “القواعد الأساسية الجوهرية في أي محاكمة لا تأتلف مع واقع أنّ يحقّق أو يحكم قاض في جرم هو متضرّر شخصياً منه بصورة مباشرة”. فلا يمكن أن يكون صوّان مدّعياً وقاضياً في الوقت نفسه.

اما “الاسباب الواقعية التي ولدت الارتياب المشروع لطلب النقل الحاضر” فارتكزت على النقاط التالية:

1-التعمية والمحاباة:

ان اداء المحقق العدلي مشوب بالتعمية والمحاباة، تجعل اداءه لمهتمه معتورا بعدم الموضوعية وبعدم الحيادية وتشي بان سعيه منصّب في احد مفاصله على طمس بعض الحقائق وبالفعل فهو بعد ان اوصلته منهجيته وخفته الى طريق مسدود اذ انه لم يكتشف اي شيء على مستوى مفاصل القضية الاساسية لاسيما لجهة خلفية وصول النيترات الى لبنان وانزالها بقرار قضائي صادر عن قاضي الامور المستعجلة في بيروت من الباخرة الى المرفأ وتخزينها في العنبر 12 ووضعها تحت الحراسة القضائية ولجهة سبب ابقائها في هذا العنبر على الرغم من الكتب العديدة بهذا الشأن التي وصلت الى القاضي المذكور ولجهة عدم تحريك ساكن من قبل القضاء على الرغم من ان قاض اخر من قضاة العجلة في بيروت كلف خبيرة متخصصة في المتفجرات للكشف على تلك البضاعة وبين تقرير الخبيرة ان كمية النيترات المخزنة في العنبر 12 تشكل خطرا وهي عرضة للانفجار لكن القاضي الذي تلقى التقرير لم يحرك ساكنا، والمحقق العدلي لم يحرك ساكنا تجاه هذه المعطيات ولم يحرك دعوى الحق العام في حق هذين القاضيين، مما يولد ارتيابا مشروعا بحياديته ويشي بانه يحاول التعمية على تقصير زميليه الفاضح محاباة لهما وقضاة اخرين سابقين وحاليين في هيئة القضايا.

2-الاستعراض وتنفيذ الاجندة السياسية

ان المتأمل في مجمل اداء المحقق العدلي يجده موصوما بنفس ينضح بعدم المسؤولية وعدم الحيادية ويشي بانه لم يتوخ من وراء ادعائه علينا الا استجلاء الاطراء من حالة شعبوية ضغطت عليه مؤخرا وتظاهرات تحت منزله استنكارا لبطء اجراءاته ومطالبة بتوقيف رؤوس كبيرة، اضافة الى عدم احترامه سرية التحقيق وتسريبه الى صهر رئيس الجمهورية.

3-التخبط في الموقف في اداء المحقق العدلي:

اقدم المحقق العدلي على مخاطبة المجلس النيابي بكتاب يستفاد من مضمونه ان هذا المرجع الاخير هو المختص وظيفيا بالتحقيق والاتهام فيما خص المسؤولين الحاليين والسابقين المعددة اسماؤهم في الكتاب فبادر المجلس النيابي الى طلب المعطيات والمستندات المبررة للشروع في التحقيق مع هؤلاء ولكن مرة ثانية ينقلب المحقق العدلي على موقفه ويعمد الى تحريك دعوى الحق العام في وجه اربعة من بين الاشخاص المشمولين في كتابه المذكور متجاوزا الاحكام الدستورية، وذلك اضافة الى الشبهة المتولدة من المخالفة المتعمدة لنص المادة 40 من الدستور ولنص المادة 79 من قانون تنظيم المحاماة، والانتقائية والاستنسابية التي تجسدت بحصر الادعاء بالمستدعين وبالوزير يوسف فنيانوس وبالرئيس حسان دياب وهم ينتمون الى خط سياسي واحد دون سواهم من الاشخاص المعددين في الكتاب.

بعد تنحية صوّان، تعود الكرة اليوم إلى ملعب وزيرة العدل لتعيين محقق عدلي جديد في الجريمة، بناءً على اقتراح مجلس القضاء الأعلى، حيث ستتوقف التحقيقات بانتظار تعيين محقق عدلي جديد، وقرار محكمة التمييز يُعيد الملف برمته الى نقطة الصفر.