ارسلان يستعين بعضلات حزب الله و”الوطني الحر”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكدت مصادر وزارية مواكبة للاتصالات الحاصلة من أجل تهيئة الأجواء السياسية لإعادة تفعيل العمل الحكومي أن “رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان لا يملك ما يكفي من فائض القوة لربط عقد جلسات مجلس الوزراء بإحالة حادثة الجبل إلى المجلس العدلي”.

وأكدت المصادر لـ”الشرق الأوسط” أن أرسلان يستعين بعضلات حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر، وهذا ما يدفعه إلى تقديم نفسه على ألا شيء يمشي في البلد من دون مشيئته”.

ولفتت إلى أن “ميزان القوى في البيت الدرزي كان ولا يزال لصالح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وبالتالي لا أحد يصدّق أن أرسلان الذي يتمثّل في الحكومة بالوزير صالح الغريب هو من يعطّل مجلس الوزراء”.

وقالت إن “ارسلان يستخدم حق النقض بالنيابة عن حزب الله والتيار الذي لا يستطيع لاعتبارات إقليمية الخروج من تحت عباءة حليفه الذي يتلطى وراء أرسلان للإمعان في فرض حصاره السياسي على جنبلاط”.

ورأت المصادر أن “المعركة التي تخاض ضد جنبلاط هي معركة إقليمية بأدوات محلية ويتزعّمها النظام السوري الذي يتصرف على أن الفرصة مواتية لتصفية حسابه مع جنبلاط على خلفية مناوأته له ودعمه للمعارضة السورية”.

واعتبرت أن “المعركة التي يخوضها حزب الله ضد جنبلاط هي الوجه الآخر للمعركة التي كان خاضها عند تشكيل الحكومة الحالية لإشراك اللقاء التشاوري النيابي الذي يضم النواب السنة المعارضين لرئيس الحكومة سعد الحريري”.

وقالت إن “ولادة الحكومة تأخرت لأكثر من 8 أشهر ولم تر النور إلا بتمثيل اللقاء التشاوري بالوزير حسن مراد، وأكدت أن جنبلاط كان سهّل تشكيلها وبادر إلى تسليف رئيس الجمهورية ميشال عون سياسيا عندما وافق على توزير الوزير الغريب”.

وسألت المصادر عن “الأسباب الكامنة وراء إصرار التيار الوطني وبقرار ليس لمصلحة العهد على تعطيل جلسات مجلس الوزراء، مع أن التعطيل يستنزف الرئيس عون ويحاصر حكومة العهد الأولى التي يحاول رئيسها إخراجها من التأزّم السياسي لكن بلا جدوى حتى الآن”.

ولا تجد المصادر الوزارية أي “تفسير لرفض أرسلان التجاوب مع رغبة الرئيس ميشال عون في إحالة حادثة الجبل على القضاء العسكري، بعد نقل ملف التحقيق من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إلى التحقيق العسكري، خصوصاً أن هذا الاقتراح لقي تجاوباً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي كان أول من تشاور في شأنه مع رئيس الجمهورية، إضافة إلى الحريري وجنبلاط الذي قدّم كل التسهيلات وأبدى التجاوب المطلوب للإسراع في إنجاز التحقيق”.

كما لا تجد المصادر أي “تفسير لرفض أرسلان الاقتراح الذي حمله وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي بالنيابة عن عون، وإصراره على أن يكون متلازماً مع إحالة الحادثة على المجلس العدلي ولا يرتبط بتسليم المطلوبين من حزبه”.

وترى المصادر الوزارية أن “هناك ضرورة للوصول إلى تسوية لقطع الطريق على أي ارتدادات سلبية على الوضع في الجبل الذي هو في حاجة الآن إلى تحصين المصالحة وتوفير الحماية للعيش المشترك”.

 

المصدر الشرق الاوسط

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً