الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استدعاءات بيطار تفتح المواجهة مع المنظومة الحاكمة

أرخت ادعاءات المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، بثقلها على الواقعين السياسي والشعبي في لبنان، ووضعت القوى السياسية والكتل النيابية أمام امتحان اثبات مصداقيتها في كشف حقيقة انفجار المرفأ والمسؤولين عنه، سواء بالتقصير والإهمال أو بالعمل المتعمّد.
ويبدو أن الحملات السياسية والإعلامية، التي انطلقت فور اعلان عن لائحة الادعاءات، بهدف محاصرة القاضي بيطار، وثنيه عن المضيّ بإجراءاته كانت متوقّعة، حيث أكد مصدر قضائي بارز لـ “صوت بيروت إنترناشونال” أن “المعطيات التي استند اليها المحقق العدلي في ادعاءاته على سياسيين وأمنيين وعسكريين، قوية وثابتة ودقيقة ولا يمكن إبطالها أو الطعن بمصداقيتها”. وأشار إلى أن “الحملات السياسية التي بدأت تحاصر القضاء بعد لائحة الادعاءات لن توقف اجراءات المحقق العدلي، المصرّ على إيصال قضية انفجار المرفأ الى خواتيمها، وكشف الحقيقة أمام أهالي الضحايا وكل اللبنانيين”.

السرعة في توزيع اللافتات العملاقة التي انتشرت على معظم المناطق اللبنانية، دعماً وتأييداً لسياسيين وقادة أمنيين، ورفضاً لقرارات استدعائهم للتحقيق لاستجوابهم كمدعى عليهم، قوبلت بعزيمة قضائية على عدم الرضوخ لأساليب الترهيب، وعد التردد في مواجهة محاولات المنظومة الحاكمة في كسر القضاء، وقطع الطريق على الحقيقة، وتوقّف المصدر القضائي عند استحضار “التاريخ المجيد” لهؤلاء، ودعوتهم إلى عدم المثول أمام المحقق العدلي، قائلاً: “بعد انفجار المرفأ بات اللبنانيون أمام خيارين، إما المضي في عبادة الزعيم وتمجيده رغم وصول البلد الى الكارثة، وإما تغيير الواقع عبر الاحتكام الى القانون، والمحقق العدلي سيقول كلمته في قراره الاتهامي هذا القرار الذي سيخضع لحكم الشعب والتاريخ”.

وفيما يستمع القاضي بيطار غداً إلى بعض الشهود، لجلاء بعض النقاط المتعلّقة بواقعة محددة، يطلق مطلع الأسبوع المقبل مرحلة الاستجوابات التي ستطال المدعى عليهم، وهو سيبدأها مع قادة أمنيين وعسكريين سابقين على رأسهم قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، بانتظار أن يتسلّم أجوبة المجلس النيابي على طلب رفع الحصانة النيابية عن النواب علي حسن خليل، غازي زعيتر ونهاد المشنوق، ومن نقابة المحامين في بيروت لإعطاء الاذن لملاحقة خليل وزعيتر كمحاميين، ومن نقابة المحامين في طرابلس لإعطاء الاذن لملاحقة الوزير السابق يوسف فنيانوس كونه محامٍ، وكذلك إعطاء الاذن من رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير الداخلية محمد فهمي، لملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا والمدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال