
دورية لقوة «اليونيفيل» قرب الخط الأزرق في بلدة العديسة بجنوب لبنان
في اعتداء جديد، استهدف الجيش الاسرائيلي دورية تابعة لقوات “اليونيفيل” في بلدة بني حيان – قضاء مرجعيون بشكل مباشر، ما أدّى إلى مقتل جنديين من الجنسية الإندونيسية، إضافة إلى تسجيل عدد من الإصابات في صفوف القوة الدولية.
من زاوية آخرى، نددت إندونيسيا الاثنين بمقتل أحد الأفراد الإندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) بعد انفجار قذيفة في أحد مواقعها بالقرب من قرية عدشيت القصير بجنوب لبنان يوم الأحد 29\3\2026.
وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن الإضرار بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أمر غير مقبول، وكررت تنديدها بالهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، داعية جميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان.
وفي آخر المستجدات، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقرّ القيادة الشمالية، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، في خطوة تمهّد لتوسيع العملية البرية في لبنان، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
وأعلن نتنياهو في بيان مصوَّر أنه وجّه بتوسيع “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان، مؤكداً الإصرار على “تغيير الوضع على الجبهة الشمالية بشكل جذري”.
وقال: “أنهيت تقييم الوضع في قيادة الشمال مع وزير الدفاع ورئيس الأركان وقائد القيادة وقادة الألوية”، مضيفاً، “نحن في معركة متعددة الجبهات ضد إيران وأذرعها”، و”نواصل ضرب إيران وأذرعها بكل قوة”.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل “تحقق إنجازات كبيرة وتخلق شقوقاً واضحة في نظام إيران”، معتبراً أن “إيران اليوم ليست نفس إيران، وحزب الله ليس نفسه حزب الله”، وأضاف، “إيران لم تعد تمتلك جيشاً يهدد وجودنا”.
وفي سياق حديثه عن لبنان، قال إن “حسن نصر الله خلق قوة كبيرة وكان يعتقد أنه سيدمرنا”، مشيراً إلى أن إسرائيل “خلقت 3 مناطق أمنية في لبنان وغزة وسوريا”، على حد تعبيره، ومضيفاً، “قلت إننا سنغير وجه الشرق الأوسط وقد فعلنا ذلك”.
تأتي تصريحات نتنياهو في ظل تصعيد ميداني متواصل جنوب لبنان، حيث أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات الفرقة 146 توسّع نطاق “المنطقة الأمنية المتقدمة” وتتقدّم نحو هدف جديد، بعد تدمير أكثر من 200 بنية تحتية تابعة لحزب الله، بحسب قوله.
وكان مسؤول أمني إسرائيلي قد تحدث في وقت سابق عن احتمال استمرار العمليات في لبنان لفترة طويلة، مشيراً إلى أن الوجود العسكري قد يمتد “لعدة أشهر وربما لسنوات”، في إطار هدف معلن يقضي بإبعاد السلاح حتى نهر الليطاني وإنشاء منطقة عازلة أعمق داخل الجنوب.