الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اسرائيل تستنفر وتتوعد سوريا ولبنان في حال تجرأ "حزب الله" على الرد

تحذيرات وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس الى لبنان وسوريا على حد سواء، في حال حصول اي اعتداء على اسرائيل من قبل “حزب الله”، حيث شدد نتنياهو ان “تل أبيب لن تسمح لإيران بالتموضع عسكريا عند حدودها الشمالية، محذرا سوريا ولبنان من عواقب أي هجمات على إسرائيل من أراضيهما، مؤكدا ان ” القوات الإسرائيلية “مستعدة للرد على أي تهديد كان”.

 

من جانبه، كرر غانتس التحذير الموجه من قبل نتنياهو إلى سوريا ولبنان، بالقول لا أنصح أعداءنا بأن يجربونا”، مضيفا أنه ورئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي، بعد انتهاء تقييم الوضع، قررا الحفاظ على رفع حالة التأهب عند الحدود الشمالية.

من جهته، اطلع كوخافي برفقة شعبة الاستخبارات العسكرية وقائد المنطقة الشمالية على استعدادات الجيش لرد محتمل من “حزب الله” على مقتل أحد أفراده في غارة إسرائيلية يوم الاثنين الماضي على مواقع قرب مطار دمشق الدولي. وطلب كوخافي من القيادة الشمالية للجيش تقليص تحرك القوات على الحدود كي لا تتحول إلى أهداف لـ”حزب الله”. كما عزز الجيش الإسرائيلي في وقت سابق تواجده عند حدود لبنان، تحسبا لتصعيد محتمل مع “حزب الله”.

وكان “حزب الله” نعى في وقت سابق علي كامل محسن، وهو قيادي بارز في الحزب، ينحدر من جنوب لبنان، وهذا أول عضو من الحزب يعلن عن مقتله في غارة إسرائيلية منذ أن حذر حسن نصر الله العام الماضي من أن سقوط أي قتيل آخر من الحزب في سوريا سيلقى ردا.

بعد تطور المشهد يجد “حزب الله” نفسه محرجاً بالرد، اولا كونه يرزح تحت ضغط العقوبات الدولية، ثانيا لان الوضع الداخلي في لبنان الذي يعيش أزمة اقتصادية لم يسبق لها مثيل لا تسمح له بمغامرة حربية تزيد من دمار البلد، ما سيؤدي بالتأكيد الى تفجير الغضب اللبناني في وجهه وهذه المرة بيئته لن تكون الى جانبه.

 

المحلل العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة اعتبر في حديث للعربية.نت ان “تحرّكات حزب الله جنوب لبنان في إطار الحذر المرتفع لديه من بدء تغيير فصول المعادلة القائمة من طريق ضربة عسكرية قد تستهدفه”. وقال “إن هذه الحلقة المُقفلة ستنفجر في إحدى نقاطها، وقد يكون جنوب لبنان ساحة معركة توجّه فيها ضربة عسكرية “غير كلاسيكية” ضد حزب الله لا تُشبه حرب العام 2006، وربما ستكون هذه الضربة بداية لإيجاد معادلة استقرار دولية جديدة”.

ولعل أكثر ما يجعل جبهة جنوب لبنان عُرضة للتسخين، ما يُقرأ بين سطور الكلام الأميركي منذ مدة عن مهمة قوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل”، والذي يُفهم منه أن الإدارة الأميركية غير مرتاحة لأداء القبعات الزرق، لناحية الدور الذي تقوم به في منطقة جنوب الليطاني، حيث زاد “حزب الله” من انتشاره، في ظل تقارير دبلوماسية عن أنه يعمل على تخزين الأسلحة الضخمة استعداداً لأي مواجهة مرتقبة مع إسرائيل.

وفيما يتعلق بما قالته مصادر لبنانية مطّلعة على أجواء حزب الله لـ”العربية.نت” من ان “إن الحزب سيعتمد على “عنصر المفاجأة” بالمكان والزمان للردّ على الغارة الإسرائيلية الأخيرة”، اعتبر حمادة “أن “استغلال” حزب الله لهذه المناورة العسكرية من أجل إعادة شدّ عصب بيئته الشيعية أولاً واللبنانيين ثانياً حوله بعدما فقدوا ثقتهم به نتيجة تحميله جزءاً من مسؤولية الأوضاع السيّئة التي يمرّ بها لبنان، لن ينجح، لأن هناك اقتناعاً أوروبياً ودولياً بأن دور حزب الله الإقليمي يُشكّل عثرة أمام استقرار لبنان”.