الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأبيض أعلن إدخال لقاح "الروتا" في البرنامج الوطني للتحصين: واجبنا توفير الوقاية من الأمراض

أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور فراس الأبيض إدخال لقاح فيروس “الروتا “الفموي في الرزنامة الوطنية للتحصين لتعزيز حماية الأطفال من الإسهالات الحادة التي يتسبب بها هذا الفيروس.
وقد أمّنت اليونيسف، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مئة ألف جرعة من لقاح فيروس” الروتا” لتكون متاحة مجانا في أكثر من 800 نقطة تطعيم في مراكز الرعاية الصحية الأولية وعدد من المستوصفات وعيادات ما يقارب مئة وستين طبيب أطفال، بهدف الوصول إلى جميع الأطفال دون عمر السنة في لبنان. وهذا اللقاح هو الحادي عشر الذي يتم إدخاله في برنامج التحصين الوطني التابع لوزارة الصحة العامة، على أن يعطى على ثلاث جرعات عن طريق الفم للأطفال في عمر الشهرين والأربعة والستة أشهر.

جاء ذلك في لقاء في وزارة الصحة العامة حضره ممثل منظمة اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر ورئيسة الفريق التقني في منظمة الصحة العالمية الدكتورة إليسار راضي ورئيس اللجنة الإستشارية للتلقيح في لبنان الدكتور برنار جرباقة ورئيسة برنامج الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة الدكتورة رندة حمادة وعدد من المعنيين.

وأوضح الوزير الأبيض في المداخلة التي أدلى بها، أن “ما حفّز على إدخال لقاح الروتا في الرزنامة الوطنية للتحصين هو تزايد المخاطر بانتقال أوبئة إضافية للكوليرا من خلال المياه الملوثة نظرًا للوضع المهترئ لشبكات المياه وتصريفها في لبنان”، مؤكدًا أن “اهتمامات وزارة الصحة العامة لا تتوقف عند توفير العلاج بل إن الوزارة ترى من واجبها الأساسي العمل على توفير الوقاية من الأمراض”.

وقال وزير الصحة العامة: “إن لبنان يتميز برزنامة لقاحات غنية ومجانية تقدم في مراكز الرعاية الأولية لجميع القاصدين ويسرّنا الإعلان اليوم عن إضافة لقاح الروتا إلى هذه الرزنامة”، موضحًا أن “الروتا فيروس معوي يتسبب بإسهال حاد، وبحسب منظمة الصحة العالمية فإنه يتسبب سنويا بنصف مليون حالة وفاة في العالم وبمليوني حالة دخول إلى المستشفيات”. وأكد أن “اللقاح الروتا يؤمن حماية ممتازة للأطفال، ويسهم في حماية المجتمع”.

أضاف الأبيض: “أن فيروس الروتا ينشأ أساسًا في المياه غير النظيفة وخصوصًا إذا كانت ملوثة”، لافتًا إلى أن “هكذا أمراضًا تسلط الضوء على أهمية إيجاد الظروف الحياتية الجيدة ليتمتع الناس بصحة جيدة”.

ولفت إلى “أهمية الدور الذي تقوم به اللجنة الإستشارية للقاح في لبنان برئاسة الدكتور برنار جرباقة، فضلا عن التعاون مع جمعيتي طب الأطفال في بيروت والشمال حيث تم توفير اللقاحات بالمجان ليس فقط في مراكز الرعاية الأولية بل أيضا من خلال العيادات الجامعية وغيرها من العيادات لتأكيد الوصول إلى أكبر تغطية ممكنة في مجتمعنا”. كما توجه بالشكر للشركاء الدوليين مثنيًا “على دعم الإتحاد الأوروبي في هذا المجال إذ يسهم في تمويل شراء اللقاحات، والدعم المشكور لمنظمتي اليونيسف والصحة العالمية”. ووجه تحية خاصة إلى برنامج الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة برئاسة الدكتورة رندة حمادة التي تعمل وفريقها على إنجاز الكثير بموارد تكون غالبًا ضئيلة سواء على صعيد التغطية باللقاحات أو على صعيد تقديم الخدمات الصحية الأولية التي يحتاجها المجتمع.
وكان الدكتور جرباقة قد لفت إلى” أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص والذي نجح، بدعم من منظمة الصحة العالمية، في توسيع رقعة تحصين الأطفال في لبنان، وذلك رغم كل التحديات الأمنية والمالية والإقتصادية التي يشهدها لبنان”.

بدورها لفت ممثل منظمة اليونيسف في لبنان إدوار بيجبيدر إلى “أن إدراج لقاح فيروس الروتا على جدول التحصين في لبنان سيساعد في إنقاذ حياة العديد من الأطفال عبر مكافحة الإسهال الحاد وتخفيض الفاتورة الصحية على اللآباء والأمهات، بخاصة بظل الأزمة الاقتصادية الحالية، من خلال تقليل الحاجة إلى دخول الأطفال إلى المستشفيات”.
ودعا بيجبيدر “جميع الأهل ومقدمي الرعاية إلى تطعيم أطفالهم ضد فيروس الروتا لضمان تحصين جميع الرضع وحمايتهم من الأمراض المميتة”.

أما رئيسة الفريق التقني في منظمة الصحة العالمية، ممثلة ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتورة إليسار راضي فقالت: “إن دراسة أجرتها المنظمة مع شركائها الفاعلين على الأرض ولا سيما اليونيسف أظهرت أن إدخال لقاح الروتا على الأجندة الوطنية صار ضرورة ملحة خصوصًا أن البنى التحتية في لبنان لا تساعد على حماية الناس ولا سيما الأطفال من الجراثيم والأمراض التي تنتقل عبر المياه ولقاح الروتا يتميز بأنه يؤمن الحماية الفورية”. وتوجهت راضي بالنداء لأخذ هذا اللقاح بالوقت المناسب على غرار سائر اللقاحات التي يتطلب تحقيق الفائدة منها الحصول عليها في التوقيت الصحيح إستجابة لضرورة صحية ملحة.

ونقل بيان صادر عن اليونيسف عن مسؤولة التعاون في بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان اليساندرا فيازير قولها في هذا المجال: “يدعم الاتحاد الأوروبي، بصفته المانح الرئيسي في قطاع الصحة في لبنان، التحصين لجميع الأطفال في البلاد منذ العام 2016. ويعتبر إدخال لقاح فيروس الروتا خطوة ضرورية في تحديث وتوسيع الرزنامة الوطنية للتحصين”.
أضافت: “سيساعد اللقاح عددًا لا يحصى من الأطفال على مكافحة الإسهال الحاد وبالتالي إنقاذ أرواح عديدة، كما سوف يدعم في الوقت نفسه الخدمات الصحية التي يقدمها نظام الرعاية الصحية الأولية”.

كما أوضح بيان اليونيسف أن “لقاح فيروس الروتا آمن ويمكن إعطاؤه في الوقت نفسه مع لقاحات الرضع الروتينية الأخرى. وتعتبرعدوى فيروس الروتا السبب الرئيسي للإسهال لدى الأطفال دون سن الخامسة وهو فيروس شديد العدوى ويشكل استثناء للقواعد النموذجية في إدارة أمراض الإسهال. وفي حين أن تحسين فرص الحصول على المياه النظيفة وتحسين ممارسات الصرف الصحي والنظافة الصحية أمران حيويان للوقاية من معظم أمراض الإسهال، إلا أنهما لم يلعبا دوراً فعالاً في الحدّ من عدوى فيروس الروتا. تجدر الإشارة الى أنّ الفيروس قد يسبب إسهالا شديدا وجفافا لدى الأطفال الصغار، وقد يؤدي الى الوفاة في حال لم تتم معالجته”.