السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأسمر محذراً من تداعيات "التعرفة غير المدروسة": كارثة!

عقد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر مؤتمراً صحافياً في مقر الاتحاد، تطرق فيه إلى ملف الكهرباء والتعرفة الجديدة التي وصفها بـ”الكارثية”، في حضور نائب رئيس الاتحاد حسن فقيه، رئيس نقابة عمال ومستخدمي النقل المشترك ريمون فلفلي واعضاء هيئة المكتب في الاتحاد ونقابيين.

وألقى الاسمر كلمة أشار فيها الى أن “الواقع المالي الذي وصلت إليه مؤسسة كهرباء لبنان فرض زيادة التعرفة الأمر الذي كان لا بد وأن يحصل لتحقيق التوازن المالي لها ولكن ليس على حساب المواطن العامل وذوي الدخل المحدود”.

إليكم ما قاله خلال المؤتمر الصحفي: “سنتطرق الى هذه الزيادة وكلفتها على الطبقة الفقيرة بالأرقام:

يبلغ عدد المشتركين حوالي مليون و250 ألف مشترك أي أنه يوجد فواتير تعادل هذا الرقم. وتتضمن كل فاتورة كهرباء مجموعة رسوم : “رسم بدل تأهيل”، “رسم العداد”،رسم الإستهلاك ، طابع مالي، “تدوير الألف” وضريبة القيمة المضافة (TVA)

وتتضمن الزيادة على التعرفة 3 نقاط لا بد وأن نفصلها بالأرقام وفق الآتي:

-A رسم العداد الشهري: هو إشتراك يدفعه كل مواطن شهريا عن كل فاتورة تلقائياً حتى لو لم يستهلك الكهرباءوالمعروف بما يسمى “إيجار عدّاد”. فقد كان هذا الرسم لإشتراك :

– 15 أمبير 3600 ليرة شهرياً = 2.4 $ (سعر صرف 1500)

– 20 أمبير 4800 ليرة = 3.2 $

وكلما زادت القدرات يزيد هذا الرسم

وإذا اعتبرنا أن نصف العدادات في لبنان هي من فئة الـ 15 و 20 أمبير (النصف = 1250000/2 =625000)

يعني أن المواطنين (المقصود بهم أصحاب الحد الأدنى والطبقة العاملة )

كانوا يدفعون سنويا: 625 الف (فاتورة) X 4800 )ليرة) X 12 (شهراً)=36 مليار ليرة

أي ما يوازي 24 مليون $ سنويا قيمة الرسم الأول

اما الآن فقد تم فرض 21 سنتا على كلAMP 1

ما يعني أن رسم الـ 15 أمبير أصبح 0.21 X 15 = 3.15 بدلا من 2.4 $

و الـ20 أمبير اصبح 0.21 X 20 = 4.2 بدلا من 3.2 $

قيمة ما يسدد سنوياً من هذا الرسم هو 625 الفا X 3.15 $ X 12شهرا =23مليونا 625 الف $

المطلوب إعادة النظر بهذا الرسم من خلال تخفيضه أواعتماد بدل مقطوع لا يتجاوز الدولار الواحد لكل 10 AMP للإشتراكات الدنيا أو إعفاء أول 200 كيلو من رسم الإستهلاك

B- رسم بدل التأهيل: هذا الرسم صادر بناء على قرارات مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان بتاريخ 12/3/1996 يفرض “بدل تأهيل شهري” بهدف تأهيل الشبكات والأعمدة وغيره لمدة 7 سنوات من تاريخه (أي كان يجب إلغاؤه في العام 2003 ولم يتم ذلك أي أننا وبعد 26عاما لا نزال ندفع هذا البدل لتأهيل الشبكات والوضع كما ترونه حالياً.

إلا أن الهذا الرسم قد زاد ايضا بالدولار حيث كان محدداً بخمسة آلاف ليرة شهرياً للعدادات بين 15 و40 أمبير وعشرة آلاف ليرة شهريا للعدادات فوق هذه القدرة

وفي حال اعتبرنا أن نصف العدادات هي بقدرة أقل من 40 أمبير يتبين أن قيمة رسم التأهيل الذي دفعه اللبنانيون سنوياً ، يعادل:

5 آلاف (ليرة) X 625 ألف (فاتورة)X 12 شهراً= 37 مليار و500 مليون ليرة أي 25 مليون دولار سنويا

فيكون اللبنانيون قد دفعوا رسوم بدل التأهيل عن عدادات أقل من 40 أمبير وخلال 26 سنة الماضية : 650 مليون $ (سعر صرف 1500) .

إن اصحاب الحد الأدنى الملزمين بإشتراكات قدرة 15 و20 أمبير وليس لهم الخيار بأقل من ذلك كما هو الحال لدى إشتراكات المولدات؛

فُرض عليهم رسم جديد كبدل تأهيل 4.3 $ …… ولو أن أصحاب القرار قاموا بتصريف الـ 5000 ليرة المفروضة سابقا على دولار 1500 لكانت النتيجة 3.2 $ إلا أنهم لم يكتفوا وزادوا العبء على كاهل هؤلاء المواطنين.

هكذا يكون ما يتم استيفاؤه سنويا كبدل تأهيل من عدادات الفقراء :625000X4.3X12= 32 مليون$ و250 الف $ سنويا

وهنا نسأل عن الغاية والهدف من بدلات التأهيل إذا كان مشروع مقدمي الخدمات والذي كلف لغاية الآن أكثر من مليار $ لا زلنا بحاجة لأن نستوفي له رسوما إضافية للتأهيل .وإذا كان ولا بد فلماذا من الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

وندعو الى إلغاء هذا البدل على عدادات الـMonophase ولما هي دون الـ 20 امبير نهائيا وإذا كان لا بد منها فيجب أن تكون تصاعدية على كل 10 امبير إضافية.

C- الرسم على الإستهلاك : اعتمد النظام القديم خمسة شطور تمت من خلاله مراعاة الطبقة الفقيرة والمتوسطة؛

ورغم انها كانت ما دون الكلفة إلا أن مبدأ التسعير قد أخذ في الإعتبارالطبقات الإجتماعية كافة.

فهل لنا أن نفهم مبدأ اعتماد الشطرين المحددين حاليا وعلى اية معايير تم اختيارهما وما هو هذا الدعم الذي ذكرته المؤسسة في بيانها الاخير بأنه تم ب ١٠٠ كيلوواط ب عشرة سنتات هل يعني ممنوع على أصحاب الدخل المحدود أن يضيئوا أكثر من “لمبة” في الشهر؟

لقد حددت خطة التعافي الموضوعة من قبل الحكومة وبالتنسيق مع البنك الدولي تسعيرة مبيع الطاقة ب12 سنتا لأول 300 كيلوواط و 18 سنتا لما بعد ذلك.

وكانت إحدى الشركات(AZOROM ) التي تولت دراسة واحتساب كلفة انتاج الكيلوواط في العام ٢٠٠٨- ٢٠٠٩ قد حددت كلفة الكيلوواط الواحد بـ 21 سنتا حيث شملت التكاليف المباشرة وغير المباشرة يومها كان متوسط سعر برميل النفط في حينه ٩٤ دولارا أي مشابه للسعر المتداول اليوم.

وفي العام 2010 عندما وضعت وزارة الطاقة خطة الكهرباء احتسبت كلفة الكيلوات بـ 17.8 سنت.

كل ما سبق لم يأت على ذكر الـ 27 سنتا فما هو المعيار الذي لجأوا اليه ولماذا هذا الفارق بين الـ 10 و27 سنتا (ونسمع همسا أنها ستزيد لاحقا الى ٣٨ كما ورد في القراربأنه سيتم النظر بالتسعيرة كل فترة شهرين).

وبعملية حسابية صغيرة فإن اشتراك 15 امبير إذا استهلك صاحبه 300 كيلوواط شهريا وهو المعيار الذي وضعه نظام المؤسسة تكون فاتورته الشهرية كالآتي:

بدل تأهيل 4.3

رسم اشتراك 3.15

100KW 10

200kw 54

TVA 11% 7.8

عدا الكسر والطابع المالي

المجموع 79.25 $ (على منصة صيرفة 30300)= تقريبا مليونان و400 الف ليرة لبنانية.

هذا يعني أنه سيتبقى مئتا الف ليرة من الحد الأدنى للأجور.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن ضريبة الـ TVA تفرض على مجموع الرسوم والإستهلاك ، بما معناه أن هناك ضريبة على الرسوم.

المطلوب احتساب اول 300 كيلوواط بسعر 10 سنت ومن ثم احتساب 200 كيلو بسعر 14 سنتا ومن ثم 200 كيلو ب 18 سنتا

والباقي بـ21 كما أظهرت الدراسات

أما بالنسبة لغير الإستهلاك المنزلي سواء الصناعي أو الزراعي فلا بد من إعادة النظر بالتسعيرة تحت سقف الدراسات (خطة التعافي)

التي لم تقترح أكثر من 18 سنتا وإعادة العمل بتسعيرات الذروة والليل والنهار”.

اضاف: “إننا ومن باب الحرص على هذه المؤسسة نحذر من تداعيات هذه التعرفة غير المدروسة والتي لا تنم عن رؤيا واقعية تهدف الى النهوض بهذا القطاع لما فيه مصلحة المجتمع اللبناني بأكمله وإذا كان المقصود تغطية عجز الجباية من الإدارات العامة وتقديم هبة لمقدمي الخدمات من جيوب المواطنين فإننا سنضطر إلى دعوتهم الى عدم دفع هذه الفواتير الظالمة وستعاني المؤسسة مجددا من الدوامة ذاتها: تقصير في الجباية وتراكم للفواتير غير المدفوعة لنصل الى عجز إضافي في ميزانية الدولة”.

وختم أن “مؤسسة كهرباء لبنان على رأس المؤسسات الخاضعة للتدقيق الجنائي لذلك ندعو القيّمين والمعنيين الى اعتماد الشفافية والعدالة في هذا الملف علنا نتخطى هذه المرحلة بأقل أعباء ممكنة على كاهل الفقراء وأصحاب الدخل المحدود”.