الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأفق مظلم... ومشهد الناس مرعب بما ينذر به من تدحرج الامور الى منزلقات خطيرة

صار المواطن تحت رحمة العدّادات؛ يتأرجح بين عدّاد “كورونا” الذي يسجّل يوميًّا مزيداً من الاصابات، وبين عدّاد الدولارات التي يطيح يومياً ما تبقّى من قيمة الليرة اللبنانية.

وبين عدّاد عمليات التخريب والفوضى وابطالها المجهولين أو المجهَّلين، وبين عدّاد الدعوات الحوارية المتتالية وبياناتها المستنسخة عن بعضها البعض، وعدّاد الخطابات الحكومية التي اصبحت خبزاً يومياً، وعدّاد صرخات الناس المتزايدة ومطالباتهم المتتالية بيد تنتشلهم من قعر الأزمة، وعدّاد الاسعار التي ترتفع على مدار الساعة، والغلاء عمّم الفقر على مكونات الشعب اللبناني.

يقول مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: «الأفق مظلم، لم يسبق ان مرّ عليّ في حياتي قلق وخوق كمثل ما اشعر به هذه الايام، مشهد الناس بالأمس وازدحامهم امام الصرافين والمشاكل التي حصلت بين البعض منهم، هو مشهد مرعب، ليس من الازدحام في حدّ ذاته، بل بما يُنذر به من تدحرج الامور الى منزلقات خطيرة».

ويضيف: «انا خائف من الشارع الآن، اكثر من اي وقت مضى، فالعامل الوحيد المحفّز على الفوضى هو الدولار وتجويع الناس، التي قد تندفع الى النزول الى الشارع. هذه الفوضى الناتجة من الجوع يمكن ان تؤدي الى فوضى اجتماعية، والفوضى الاجتماعية يمكن ان تفرض وقائع قد تجعل القوى السياسية والاجهزة الامنية عاجزة عن ضبط ايقاعها. وفي هذه الحالة تصبح كل الاحتمالات السلبية واردة. والخطر الكبير، انّه مع بلوغ مرحلة بداية الفوضى، يُخشى الّا يكون في مقدور اي كان ان يتحكّم بنقطة النهاية لها».