الأمين: استهدافي يعكس ارتباك “حزب الله”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

أثار الاعتداء الوحشي الذي تعرض له المرشح للانتخابات النيابية في دائرة الجنوب الثالثة الإعلامي علي الأمين من قبل عناصر من “حزب الله” في بلدته شقرا، استياءً عارماً في الأوساط السياسية والإعلامية، وفي صفوف المرشحين للاستحقاق النيابي، بما تضمنه من رسائل إلى بعض المرشحين، من أنه لا مكان للصوت الآخر في بيئة “حزب الله”، وأن كل من يخالف توجهات الحزب ويعترض على سياسته، سيكون مصيره كمصير الأمين، وسط غياب تام لكل مؤسسات الدولة التي عليها تأمين الحماية التامة لكل المرشحين، لإنجاح العملية الانتخابية.

وأكد الأمين لـ”السياسة”، أن ما تعرض له “يدل على أن المعتدين عليه ومن يقف خلفهم يرفضون فكرة وجود رأي مختلف، وهم لا يريدون استيعابها، ولذلك يحاولون دائماً أن يقمعوا هذا الرأي ويريدون إعطاء درس لكل من يفكر أن يعبر عن موقف مختلف، وأنه يمكن أن يتعرض إلى ما تعرض إليه أو أكثر”.

وأشار إلى أن ما حصل معه، يؤكد “أنهم يرفضون من لا يوافقهم الرأي، لكن في الوقت نفسه ورغم قوة المعتدين، فإنه يعكس شعوراً بالضعف، باعتبار أنهم غير قادرين، حتى على تحمل صورة، فهذا بحد ذاته مؤشر ضعف وليس قوة”.

وقال إنه “إذا كانت الدولة وأجهزتها غائبة في بعض المناطق في بيروت، فهي غائبة تماماً على طول مساحة الجنوب، لا بل أن مؤسسات الدولة في خدمة من يخالف الدولة، ومن يقف ضدها، ولا غرابة أن تكون كل مؤسسات الدولة في خدمتهم، وبالتالي فإن الدولة لا يمكن أن تستمر على هذا النحو وهي مطالبة بأن تستعيد حضورها، خصوصاً على أبواب الانتخابات، وعلى الأقل لحماية المرشحين الذين لهم رأي مختلف عن قوى الأمر الواقع”.

وقال الأمين لـ“العرب”، إن حملات التحريض ضد اللائحة التي يترأسها بدأت منذ أسابيع بيد أنها اتخذت منحى تصعيديا مع اقتراب موعد الانتخابات. وأضاف أن الحزب خصص فريقا للتحريض ضد اللائحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وأي متابع للاستحقاق كان يدرك ذلك.

وفيما وصف رئيس بلدية شقرا المقرّب من حزب الله الاعتداء بأنه عمل فردي، اتهم الأمين الحزب بالوقوف وراءه مؤكدا أن المجموعة التي قامت بذلك تتحرك بشكل منظم.

وأوضح الأمين لـ“العرب” أن ما تعرض له يأتي على خلفية قلق لدى حزب الله بدأ يظهر جراء التقدم الذي تسجله اللائحة خلال الأسابيع الأخيرة.

ولفت إلى أن حزب الله كان يوحي بأن هناك هامشا واسعا للمعارضين، وأضاف أن اللائحة استغلت هذه الإيحاءات و”بدأنا نستفيد من هذا الهامش لتنشيط حملتنا والقيام بتعليق اليافطات والصور الخاصة باللائحة والمرشحين داخلها، وبدا أن الامر يسير على ما يرام في الفترة الأولى”. وأضاف “لاحظنا في ما بعد أنهم يتعاطون مع الأمر بإرباك. فمن جهة يريدون أن يسمحوا بنشاطنا لكنهم غير قادرين على احتمال نجاحاته”.

ولمّح الأمين إلى أن الاعتداء الذي تعرض له يأتي ضمن سياق تورطت فيه الطبقة السياسية اللبنانية، بما في ذلك “من يفترض أنهم حلفاء لمحاصرتنا، وهذا ما دفعنا لتشكيل لائحة مستقلة”.

وروى الأمين، وهو كاتب سياسي في صحيفة “العرب” أيضا، أن “هناك عوامل كانت تساعدنا وكنا نلمس أننا نتقدم كل يوم”.

وقال: “لم يكن لنا أوهام بإمكانات تحقيق اختراق للوائح المقابلة، لكننا كنا نشعر أننا نمتلك شيئا مهما سيمكننا من إثبات حضورنا، وهذا ما سيوفر لنا مساحة وحيزا لمرحلة ما بعد الانتخابات”.

وأكد الأمين “حاولنا رغم موقفنا المبدئي والسيادي أن نخفف من الخطاب الذي قد يقال عنه إنه مستفز لحزب الله ويكفي أن وجوهنا كانت تستفزه”. وأضاف أنه لذلك “قدمنا خطابا ركز على الفساد والتأكيد على دور الدولة والجيش اللبناني والتمسك بالسيادة دون أن يأتي ذلك من موقع الاستفزاز للحزب”.

وأكد الأمين ضرورة “أن نقول أن الحياة في جنوب لبنان لا يجب أن تقدم على أنها طبيعية أو أن هناك حياة ديمقراطية في تلك المنطقة”.

 

المصدر السياسة الكويتية العرب اللندنية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

شاهد أيضاً