الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإغتراب كان مجلّياً في الانتخابات النيابية... فماذا عن الرئاسية؟

أثبت الاغتراب اللبناني بالأفعال اهتمامه ببلده الأمّ ووقوفه إلى جانبه في مختلف الظروف، لا سيما تلك التي يمر فيها راهناً. فبعد أن نشطت المجموعات الاغترابية على خطّ الانتخابات النيابية من خلال حملات التحضير والضغط لاجراء الاستحقاق قبل أشهر في الخارج والداخل ورغم المضايقات التي تعرضت لها لا سيما من الطبقة الحاكمة، استجاب المغتربون للدعوات الموجّهة اليهم وحضروا بكثافة إلى لبنان لتمضية موسم الصيف متحدين سوء ظروف الحياة وعدم توافر مقوماتها الأساسية من استشفاء وكهرباء وبنية تحتية وحتى رغم احتجاز أموالهم ومدخارتهم في المصارف… اليوم يقف لبنان أمام استحقاق جديد تفصله عنه اسابيع وهو انتخابات رئاسة الجمهورية وسط تخوّف من احتمال حصول فراغ أو … فكيف يقرأ الاغتراب المرحلة المقبلة؟ وهل من دور سيلعبه في الإطار؟

رئيس “تجمّع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين” والأمين العام لـ”المنتدى اللبناني للتنمية والهجرة” ونائب الرئيس العالمي السابق لـ”الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم” أنطوان منسّى يوضح عبر “المركزية” أن “كإغتراب تمثّله “الجامعة اللبنانية الثقافية” وغيرها من الجمعيات الاغترابية حول العالم عملنا على الانتخابات النيابية ونتائجها وكانت لنا القدرة على التأثير على قوانين العملية الانتخابية وعدد المسجلين كذلك على نصح وتوعية المقترعين، والتغيير في النواب كان من الخارج فيما معظم الشعب اللبناني أعاد الوجوه والأحزاب القديمة إلى مقاعد المجلس، لكن حتى لو كانت الخطوة صغيرة راهناً إلا أنها كبيرة مستقبلاً. بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية، الكتل البرلمانية هي التي ستختار رئيس البلاد وكأشخاص ومجموعات اغترابية لن نتمكن من التأثير في الخيار ،فالدور المنوط بنا اديناه خلال الانتخابات النيابية لينتخب النواب بدورهم الرئيس”، مضيفاً “العديد من الإشاعات انتشرت عن أن الانتخابات النيابية لن تحصل في موعدها لكن الواقع أثبت العكس، واليوم الأخبار نفسها تبث عن الانتخابات الرئاسية إلا أن توقعاتنا تشير الى أنها على الأرجح ستتم من دون فراغ”.

ويلفت إلى أن مساهمة الاغتراب في الانتخابات تتم بشكل آخر، قائلاً “بعض الشخصيات الاغترابية مثلاً قدّمت ترشيحها للانتخابات الرئاسية منها زياد حايك. كذلك، تتشكل مجموعات في الخارج مثل الـ MCLM في باريس وتطلب منا المساهمة معها للعمل على وضع نقاط عن مواصفات ومهارات يجب أن يتمع بها رئيس الجمهورية المقبل اي ما هو البرنامج المفترض أن يعمل عليه رئيس الجمهورية. إلا أن بعد الطائف، عادةً ما يكون لرئيس الجمهورية اللبناني تصوّر ورؤية لطريقة إدارة شؤون البلد ولا يمكنه وضع برنامج عمل لأن البيان الوزاري هو البرنامج حسب الطائف”.

أما المقومات الأساسية للرئيس المقبل، فيعددها منسّى على الشكل الآتي: “أن يكون رئيساً للجميع، لديه تصوّر ومفهوم لمكونات البلد ويستوعب وضعه إلى جانب امتلاكه خبرة تؤهله إدارة أزماته، أن يكون مؤتمنا على الدستور ويحميه، أن يلعب دور الحاكم بين الجميع وبين مختلف الانتماءات. هذا تعريف رئيس لبنان”.

أما عن الخطوات الممكن للاغتراب القيام بها في حال حصول الفراغ، فيرى أن “لا يمكنه التأثير من الخارج. وفي مختلف بلدان العالم تكلّف شخصية مسؤولة لحكم البلاد في الفترة الانتقالية في حال غياب الرئيس مثلاً في فرنسا رئيس مجلس الشيوخ يقوم بالمهام هذه موقتاً، أما في لبنان فنتمنى ألا يحصل فراغ وإن حصل نتمنى أن يسلّم قائد الجيش مهام الرئيس موقتاً، بناءً على التجارب السابقة”.

وعما إذا كان يمكن ممارسة الضغط على الخارج للحث على منع الفراغ الرئاسي، يجيب منسّى “الخارج وتحديداً أوروبا غير متفرغة للبنان فهي منشلغة في أزماتها لا سيما تأمين الفيول والكهرباء، وفي ظلّ الحرب الأوكرانية وما يحصل في تايوان والصين لن تبذل جهوداً لحل المسائل اللبنانية الداخلية. الغرب منشغل بشكل اساسي بحماية إسرائيل ويهمه الخطّ البحري. من دون أن يعني ذلك أن السفراء لا يعملون على الحث على إجراء الانتخابات في موعدها، لكن نعارض التدخل الخارجي في القضايا الداخلية”.

أما على خطّ تقييم الموسم السياحي والتحضيرات والخطط للمواسم المقبلة، فيشير إلى أن “الأرقام فاقت التوقعات إذ كان متوقعا ان ينفق القادمون إلى لبنان 3 مليارات دولار فإذا بهم ينفقون 5 مليارات و200 مليون دولار، كلّها صرفت في لبنان في حين كنا نتوسل صندوق النقد أن يمن علينا بـ3 مليارات دولار، هذا عدا التحويلات الخارجية. وكنا بدأنا العمل على تشجيع القدوم إلى لبنان قبل إطلاق حملة وزارة السياحة. رغم احتجاز ودائعنا في المصارف ورغم التخويف من اندلاع حرب في بداية الموسم جئنا إلى لبنان لمساعدته وطبعاً سنزوره في كلّ الفرص والمناسبات لأن لا غنى للاغتراب عن لبنان ولا يتركه في السراء ولا في الضراء. كذلك، تعمل “الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم” على خلق صندوق يمكن لكل لبناني مغترب المساهمة عبره بدولار يومياً لمساعدة لبنان أي 365$ في العام ولنا أن نتخيل الرقم حين نعلم أن اعداد اللبنانيين المغتربين يقدّر بـ 12 مليون حول العالم”.

    المصدر :
  • المركزية