الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاستحقاق الرئاسي في مهب الريح..وتشكيل الحكومة طي النسيان.. لبنان الى اين؟

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

لبنان الذي يعيش فراغاً حكومياً، يواجه اليوم شبح الفراغ الرئاسي وسيبقى البلاد في مهب الريح إلى أن تجري رياح الخارج كما تشتهي سفن القوى السياسية، و ما بين الاسماء المطروحة يبقى هذا الشعب العنيد لبنان يتلقف سلبيات مؤتمر طهران بين روسيا وتركيا وايران و قمة الرياض، فما هو المنتظر في المدى المنظور؟

صرح المحلل السياسي و الكاتب الصحفي وجدي العريضي ان “المعركة الرئاسية قد بدأت على اعتبار ان الوقت المتبقي من ولاية الرّئيس عون بات قصيراً، و هذا السباق الرّئاسي من الممكن حسمه اليوم ان يقال ان اسم رئيس تيار المردة “سليمان فرنجية” سينتخب رئيساً للجمهورية و هذا امر غير مستبعد”، و تابع “اسم سليمان فرنجية مطروح جداً بناء على عدّة اعتبارات اهمها تفضيل ميليشيا حزب الله الاخير للرئاسة خاصة ان هذه بمسألة غير مخفية، كما ان هناك اجواء تمهد الى ترتيب لقاء جديد بينه و بين رئيس التيار الوطني جبران باسيل لتهيئة المناخ السياسي و المسيحي من حلفاء حزب الله”.

و اعتبر العريضي “في وقت خاصة و ان الظروف بالمنطقة على المستوى العربي و الدولي تدعم وصول قائد الجيش العماد جوزيف عون لعدّة معطيات ابرزها في بيان قمة “جدّة” الاخير من خلال التطرق الى القوات المسلحة اللبنانية و التحدث عن دعمها الى ما قاله البطريرك مار بشارة بطرس الراعي نسبة الى مطلبه بإتيان رئيس الجمهورية من خارج الاصطفافات الحزبية و السياسية، كما اعلان زعيم القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عن دعمه لقائد الجيش اذا تم الاتفاق على ترشيحه”، و هذا يؤكد ان الاخير من المرشحين الاقوياء.

في لبنان الاستحقاق الرّئاسي لا يحسم الا في الربع ساعة الاخيرة يقول العريضي، و هذا لا يتم الا بغطاء دولي و عربي اقليمي و على هذه الخلفية، سنشهد في الاسابيع القادمة كباش سياسي و خلافات بالنسبة الى هذا الاستحقاق.

اما اللافت في هذا الامر ان لا احد من الافرقاء السياسة يتكلم عن المسألة الحكومية باعتبار ان وجوب حصولها كان لابد ان يكون بعد الانتخابات النيابية، و من الواضح ان الرئيس المكلف غير مستعجل على التشكيل، فهو قد درس خياراته و الحكومة ستبقى على ما هي عليه و لا صوت يعلو على الاستحقاق الرئاسي.

اللبنانيون لا يريدون إعادة تجربة ميشال عون مع سليمان فرنجية، بحيث يكون حكمه حُكم الحزب الإلهي ومرشده الإيراني واستخبارات صديقه وحليفه مدمّر سوريا وقاتِل شعبها، اما عن حزب الله فهو يريد رئيساً حليفاً له، و فرنجية مناسب للمواصفات المطروحة من قبل الاخير.

جبران باسيل محراك الشّر ، فهو لايرى مبرراً لتأييد سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية علماً أنهما يتسابقون لأخذ رضى السيد والارتماء بأحضان الممانعة.

و من الطبيعي ان يكون جبران باسيل من اشد المعارضين لطرح اسم فرنجية للرئاسة يقول العريضي، فالاخير لا يهمه الا مصلحته الشخصية بأن يكون رئيساً، و المناورة المطروحة منه ما هي الا لكسب المزيد من الشروط لفرض اجندته، الا وهي كتلة وزارية وازنة و تعيينات ادارية بالعهد الجديد، و من هنا مناورته حتما لانه يدرك انه لا فرصة له بالرئاسة لان لا يعقل ان يأتي به حليفه الشيعي بعدما اتى بعمّه.

بات وصول سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية محسوم الا اذا تغير شيء في اللحظة الاخيرة، اما عن قائد الجيش ففرصه شبه معدومة خاصة في ظل الهيمنة الايرانية و مستقبل لبنان في مهب الرّيح، و لا خيارات محسومة حتى الان و حلول الأرض قد انتهت، و الامر متروك للسماء.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال