الاستراتيجية الدفاعية وتطبيق الطائف أولوية لدى الحكومة الجديدة.. ومخاوف من الرد الإيراني على ترامب

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

توقعت أوساط حكومية أن يبادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، إلى الدعوة لحوار وطني لاستكمال تطبيق إتفاق الطائف ووضع استراتيجية دفاعية ، كما قال في كلمته للبنانيين أول من أمس، بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي ستكون حكومة وفاق وطني تتمثل فيها جميع القوى السياسية الأساسية، انطلاقاً من حرص الرئيس عون أن تعكس الحكومة العتيدة موازين القوى التي أفرزتها الانتخابات النيابية.

وشددت الأوساط نفسها في تصريحات إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، على أن تطبيق إتفاق الطائف من أبرز اهتمامات العهد الذي يعمل جاهداً لتنفيذ خطاب القسم، والسعي إلى إيجاد المناخات الملائمة التي تسمح باستكمال تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني، والعمل تالياً على التوافق على ستراتيجية دفاعية قادرة على حماية لبنان، يكون أساسها الجيش اللبناني الذي يعول عليه لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفي محاربة الإرهاب والقضاء على خلاياه في لبنان .

وأكدت أن الاستراتيجية الدفاعية وتطبيق الطائف أولوية لدى الحكومة الجديدة ، بعد تهيئة المناخات التي تسمح للعهد بالسير قدماً من أجل تحقيق هذين الهدفين، رغم الصعوبات التي لا تزال موجودة، خصوصاً في ظل التوتر الإقليمي الذي يرخي بظلاله على لبنان والمنطقة. وقالت إن هناك دعماً إقليمياً ودولياً لمسار العهد الذي حقق إنجازات هامة للبنان، ولا يزال هناك الكثير من أجل تحقيقه.

من جهة أخرى، أعربت مصادر وزارية لـ”السياسة”، عن تخوفها من انعكاسات خروج الولايات المتحدة من الإتفاق النووي الإيراني على لبنان والمنطقة، في ظل ارتفاع الحماوة العسكرية الإسرائيلية – الإيرانية على الأراضي السورية ، وهو ما يمكن أن يصيب بشظاياه لبنان في أكثر من اتجاه، خصوصاً في حال خروج الأمور عن السيطرة وانزلاقها إلى حربٍ إقليمية، وإن كان ذلك مستبعداً، رغم أن من يؤكد أن كل الخيارات باتت مطروحة بعد خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وضعت مصير المنطقة على “كف عفريت”.

وأبدت المصادر خشيتها من أن ترد إيران على الخطوة الأميركية بمزيد من التشدد في العواصم العربية التي يتواجد فيها حلفاء لها، ومنها لبنان، حيث أن “حزب الله” ينفذ الأوامر الإيرانية، وبالتالي فإنه من غير المستبعد أن يعمد بعد النتائج التي حققها في الإنتخابات، إلى الإمساك أكثر فأكثر بمفاصل اللعبة الداخلية، من خلال وضع يده على الحكومة الجديدة، بعدما حاز الغالبية في البرلمان الجديد، وهو الأمر الذي تنظر إليه عيون المجتمع الدولي بكثير من القلق والريبة من مخاطر حصول حلفاء إيران على الغالبية النيابية اللبنانية على مستقبل الأوضاع في لبنان والمنطقة، في حال ارتفاع منسوب التوتر الإيراني – الأميركي .

 

المصدر السياسة الكويتية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً